ماذا لو استخدمت امريكا السلاح النووي … ضد ثوار الناتو في سورية !!؟؟
د . فائز حوالة – موسكو ..
|| Midline-news || – الوسط ..
في عالم الصناعة دائما مايكون فيها حيزا ليس بالقليل لما يسمى النفايات والتي يتم تجميعها في اماكن خاصة وبطرق خاصة وضمن معايير خاصة بكل نوع من انواع الصناعة ليتم بعدها نقلها الى مكان مخصص ليتم التخلص منها بالدفن او الحرق او اعادة التدوير .
هذا فعلاً مايحصل اليوم في العالم من نفايات صناعة الارهاب الذي تستخدمه الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة الصناعية للارهاب التي خصصتها لنفسها بعيداً عن اراضيها وخاصة في منطقة الشرق الاوسط وتحديداً في سورية نظراً لقلة تكاليف هذه الصناعة في منطقتنا بالنسبة لها وبعيداً عن التأثيرات السلبية لهذه الصناعة على اراضيها وربحها الكبير بالنسبة لها.
مايجري اليوم وبعد ان بلغت هذه الصناعة ذروتها وحان وقت التخلص ليس فقط من نفاياتها التي تم تجميعها في سورية والعراق وفي الوقت الذي بدأت فيه اّلة صناعة الارهاب وهي قد استنفذت عمرها الانتاجي الافتراضي , كان حلياً وواجباً على صاحب الصناعة ان يتخلص من هذه الصناعة وان يتخلص من نفاياتها ليس حباً ودفاعاً عن البيئة ولكن كي لايتم استخدام هذه الصناعة وتطويرها واستخدامها كأداة منافسة لما سيتم تصنيعه من جديد من قبل المخترع والمنتج والمصمم الامريكي لصناعة جديدة تدر عليه ارباحاً اكثر ,
وهنا لابد من الاشارة الى ان اختيار الولايات المتحدة الامريكية لاقامة صناعتها في هذه المنطقة يعود لاسباب عدة منها رخص المواد الاولية “الاسلام السياسي ” وتوفر كثيف لليد العاملة الرخيصة “المغفلين بالاسلام “وامكانية استقطاب اليد العاملة الاجنبية باسعار زهيدة “مايسمى بالمهاجرون ” التي تعتبر المكون الاساسي لهذه الصناعة التي ازدهرت وانتجت فاعطت المردود الذي كان ينتظره اصحاب هذه الصناعة على مدى اكثر من خمس وعشرون عاماً , ولكن يبدوا ان العمر الافتراضي لهذه الصناعة وكما كل انواع الصناعات قارب على الانتهاء ولابد من التخلص من النفايات الغير قابلة لاعادة الانتاج او ان كلفة اعادة تدويرها اكبر بكثير من الفوائد التي ستعود بها على رب المصلحة وصاحب الصناعة .
هذا مايجري اليوم على الاراضي العراقية والسورية بالتحديد ولكن باختلاف الاولويات واللعب على عامل الزمن للاستفادة من العمر الانتاجي لهذه الصناعة الى اّخر لحظة , ولكن وبالرغم من ذلك فان الولايات المتحدة الامريكية يبدو انها اتخذت قرارها بجمع نفايات هذه الصناعة في سورية وتحديدا في دير الزور والرقة السوريتين لاسباب كثيرة نذكر منها :
- قربها من تركيا الامر الذي يسمح القيام بعملية فرز حقيقية لانتقاء المواد الاولية الصالحة لاعادة التدوير “التصدير ” الى اماكن ومناطق اخرى لزجها في عملية صناعية جديدة تحت اسم جديد وماركة جديدة.
- وجود النفط في هذه المناطق وهذا مايسهل ويسمح بتخفيف اعباء التخزين لحين الانتهاء من الفرز وتحديد النفايات النهائية التي يجب التخلص منها فبسرقة النفط وتصديره عبر تركيا حتى وان كانت اسعاره متدنية تكفي لا بل وتبقي هامشا من الربح لاصحاب الصناعة وبشكل خاص بعد تخفيض الرواتب في” شركة داعش للصناعات الارهابية لصاحبها العم سام” لاكثر من النصف .
- قرب المسافة لاعادة تسويق هذه البضاعة في السوق المحلية ” السورية او العراقية ” فيما لو وجدت “شركة داعش للصناعات الارهابية لصاحبها العم سام ” طلباً جديداً على منتجاتها
وفي نفس الوقت استطاعت الولايات المتحدة قبل اتخاذ قرارها بجمع النفايات في سورية ان تعمل على انشاء سور متين لهذه النفايات لمنع تسربها بدون اذن مسبق منها ولمنع الوصول او الاقتراب منها من قبل الجيش العربي السوري وذل عبر تدمير الجسور الست في مدينة دير الزور وفرض حماية جوية لامثيل لها تراقب الوضع عن كثب وعلى مدار الساعة مع احداث شكل من اشكال المعابر الاّمنة لنقل النفايات من الموصل العراقية الى الرقة ودير الزور في سورية مع اتخاذ كافة الاستعدادات لنقل النفايات ايضا من مدينة الباب بريف حلب .
كل هذه الاستعدادات تسير وفق خطة موضوعة بشكل مسبق ضمن اطار حسابات الربح والخسارة ومتزامنة مع سير العملية الانتخابية في بلاد العم سام ليصار في نهاية المطاف الوصول الى كمية معينة من النفايات الارهابية غير قابلة لاعادة التدوير ومكلفة جداً في عملية التخزين ويبقى التخلص منها المخرج الوحيد من الخسارة المؤكدة , لتبقى عملية التخلص منها او اسلوب التخلص منها ايضاً ضمن ميزان الربح والخسارة , اذ يجب التخلص منها بحيث لايبقى لها اثراً على الاطلاق يمكن ان يستفيد منها الاخرين في كشف سر هذه الصناعة ولاحتى الاستفادة من المستودعات المؤقتة لهذه النفايات ” الرقة ودير الزور ” لهذه الاسباب يبدو ان التصريحات الصادرة من بلاد العم سام على ان الولايات المتحدة ستكون اول الدول التي ستستخدم السلاح النووي قابلة جدا للتطبيق هنا فهي بذلك تتخلص من نفايات صناعتخا الارهابية من ناحية ومن ناحية اخرى ستقضي على دير الزور والرقة وتجعل من هاتين المدينتين غير قابلتين للعيش او الاستفادة من اراضيها “الزراعة فوق الارض و النفط والغاز في باطنهما ” وتخرج بالتالي الولايات المتحدة مرة اخرى رابحة من وجهة نظرها .
وكل مانشاهده في سورية والموصل من عملية التخلص من نفايات صناعة الارهاب الامريكية امراً مساعداً لامريكا في التخلص من النفايات بدون تكلفة مادية مباشرة لها او على اقل تقدير بكلفة اقل منها بكثير فيما لو قررت الادارة الامريكية التخلص من هذه النفايات بنفسها, ويبدو بان ما اطلقت عليه الولايات المتحدة ” عبر ممثليها من الارهابيين ” في حلب اسم ملحمة حلب الكبرى تعتبر اكبر عملية للتخلص من نفايات الصناعة الامريكية في الارهاب على مدى اكثر من خمسة وعشرين عاماً .
فهل ستفعلها بلاد العم سام وتستخدم السلاح النووي كوسيلة للتخلص من نفايات صناعتها ؟ .



