مرايا

رحلة الى البادية السورية .. رمال الصحراء تخلد خطوات الجيش السوري وتذر عبابها في عيون واشنطن

|| Midline-news || – الوسط  ..

شققنا عباب الصحراء .. واثقين بخطوات الجندي العربي السوري .. اهتدينا بأعلام النصر المغروسة على طرفي الطريق الصحراوي المعبد حتى معبر التنف بإنجازات الجيش السوري .

بين دمشق وبغداد طويت مسافات الإرهاب ، وكما للنصر علائم زينت المشهد على طول المسافة كذلك ، للخيبة دليل ارتمى قتيلاً على قارعة الطريق .‏

وبدا المشهد مختلط الأحاسيس حين تقرأ لافتة « ولاية دمشق » جثة هامدة على مفرق ( تدمر – عليانة ) .‏

من شروق الشمس إلى غروبها لم تشبع المسافات التي قطعناها من ارتشاف نصر الجيش العربي السوري فنسينا حرارة الجو والطبيعة الصحراوية لمعركة البادية .‏

22 ألف كيلو متراً مربعاً من البادية السورية حررت ، ورغم ذلك كانت رمالها طرية على أجساد المقاتلين ، ولعل « بلال » الجندي السوري ذو الـ 19 عاماً وجد في حرية النصر ما يعوضه عن سجن داعش له لثلاث سنوات .. فكانت معركة البادية ووصوله إلى مشارف التنف إنجازاً شخصياً قبل كل شيء .‏

لمسنا معركة البادية بعين الفخر والذهول ، كيف لهذه المساحات الشاسعة أن تكون مطواعة للجيش السوري خلال أربعة أسابيع ، وكيف للجنود الذين ما تذوقوا يوماً شقاء الصحراء أن يمضوا واثقين مثبتين يقظين في كل الاتجاهات المعقدة لجغرافيا البادية السورية .‏

ليس هناك من هو أجبن من داعش في الصحراء .. قالها لنا قائد تشكيل عسكري وهو يشرح تفاصيل المعركة ، حيث تنقطع الاتصالات إلى أن تنعدم ، ورغم ذلك قاتل الجندي العربي السوري ومن معه من الحلفاء، وتقدم ليطرد داعش ويحرج التحالف الدولي الذي يخاف التقاء الجيشين العراقي والسوري فكانت المفاجأة في التنف فخر عملية البادية التي قال أحد القادة الميدانيين إنها تغلبت بالتأمين على كل صعوبات المعركة ، ويقصد بالتأمين هو تأمين مستلزمات العناصر على امتداد مساحات واسعة .‏

من دمشق إلى الضمير إلى أبو الشامات حتى أم الرمان ومطار السين ، مروراً بعليانة إلى شارة الوعر حتى الحدود الدولية لسورية والعراق ..‏

في تصريح للإعلاميين قال اللواء قائد التشكيل  للمجموعات المقاتلة هناك إن هدفنا الوصول للتنف بالذات كنقطة متقدمة على الحدود السورية العراقية ، أما سير المعركة فيتم على مراحل :‏

  • المرحلة الأولى هدفها الوصول الى الحدود وقطع الطريق على ما يسمى التحالف الدولي.‏
  • المرحلة الثانية في التقاء عدة محاور وهي المحور القادم من الشبيكة – الزلف – السويداء مع محور التنف .‏
  • المحور الثالث التقاء شارة الوعر النقطة التي نقف عليها
  • المحور الرابع باتجاه المحطة التالية تجاه تدمر .‏
  • المحور الخامس القادم من مسكنة باتجاه حلب للوصول إلى هدفنا الأساسي إلى دير الزور .

وأضاف قائد التشكيل : استناداً لتوجهات القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وسعياً منها لتحرير كل شبر من الاراضي العربية السورية من فلول الارهاب فقد نفذت قواتنا المسلحة والقوات الحليفة والرديفة المرحلة الأولى من تحرير وتنظيف ارضنا الغالية البادية السورية ، وتم تنظيف نحو 22 ألف كم خلال اربعة اسابيع وكان نصيب تشكيلنا المقاوم المحور الأساسي الذي هو السين – التنف .‏

المحور الثاني الناصرية المحسة – البصيري – العليانية – الهلبا – جبل عش غراب – شارة الوعر للوصول إلى الحدود الدولية السورية العراقية .‏

ولفت اللواء إلى سرعة الانهيار الكبير للإرهابيين المتواجدين في هذا المحور ، حيث قال : استطعنا الوصول إلى الحدود الدولية مع العراق والهدف من هذه المرحلة قد نفّذ .‏

المرحلة الثانية والمراحل الاخرى هي التقاء القوات المتقدمة في المحاور الاساسية التالية :‏

1- محور السويداء‏ شبكي – الزلف – التنف‏

2- تدمر -المحطة الثانية‏

3- تدمر -السخنة-حلب -مسكنة.‏

وأشار قائد التشكيل بالقول إلى ان هدفها القضاء على الارهابيين والتوجه إلى دير الزور وفك الطوق وعن قواتنا الموجودة في دير الزور .‏

وأضاف قائد التشكيل : نحن مؤمنون بشعار الشهادة او النصر لأنه طريقنا الى النصر متمثلين قول الرئيس بشار الأسد : ( الوطن ليس لمن يسكن فيه أو يحمل جواز سفره ، بل لمن يحميه ويدافع عنه ) ، ونحن كسوريين لن نكون قادرين على الدفاع عن سورية إلا عندما يشعر كل فرد من السوريين أنه معني بهذه المعركة . وهذه المعركة للدفاع كل بيت ومزرعة من قبل كل مقاتل ، نحن جاهزون لتنفيذ كل المهام بهمة ونشاط .‏

وأضاف أيضاً : لا يهمنا التحالف الدولي ونستمد الأوامر والتعليمات من قيادتنا الحكيمة ، وليس هناك أي محددات لعملنا إلا حماية المدنيين وأمنهم وتحرير كل شبر من اراضي بلدنا .‏

وعن أهمية التقدم على محور التنف قال  اللواء قائد التشكيل : هو تفويت الفرصة على قوات التحالف لقطع طريق دمشق – بغداد حيث تم الالتفاف عليهم ، وحاليا هم بحكم المحاصرين وسنصل إلى كامل الحدود السورية العراقية من الزلف في السويداء إلى مقابل اثريا .‏

ونوه قائد التشكيل بأهمية هذا الانجاز الاستراتيجي من فتح الحدود مع العراق الشقيق وفتح خطوط الامداد التجارية ووصل هذا المحور المقاوم عمقه من ايران الى العراق الى سورية الى لبنان الى فلسطين .‏

وفيما يتعلق بالاهمية العسكرية : نفذت المرحلة الاولى وهي تنظيف البادية السورية بمساحة شاسعة نحو 22 ألف كم وقطع طرق الارهابيين وخاصة باتجاه الاردن .‏

وتحدث قائد ميداني عن الايام القادمة للمعركة ، حيث قال : النصر قريب جداً جداً ، وقد تم تنفيذ هذا العمل بسرعة قياسية ، وفشل الارهابيون والمجموعات المشغلة لهم .‏

المشغل فشل بأداء مهمته ومحددنا الوحيد هو تعليمات القيادة بالحفاظ على ارواح المدنيين وفتح الحدود مع العراق الشقيق .‏

وقال القائد الميداني : مضى علينا سبع سنوات ولا تقف بوجهنا صحراء ولا جبال ، نتحمل الصعاب ونأكل التراب .. هذا التراب الغالي .‏

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى