قرية إسبانية تحتفي بأول ولادة منذ 30 عاماً

دقت أجراس الكنائس في قرية ريفية إسبانية، فرحاً بحدث لم يقع منذ عام 1993، يتمثل في ولادة أول طفلة في القرية، بحسب «التايمز» البريطانية.
وانتشت قرية فيلانويفا دي غيلوكا، النائمة بين تلال أراغون، بالخبر الذي نشر فرحة كبيرة بين السكان الذين كانوا ينتظرون هذا الحدث منذ 30 سنة.
ولادة “ليري” بعثت فرحة نادرة في القرية الإسبانية
وبالمناسبة السعيدة قررت عمدة فيلانويفا دي غيلوكا، باسيليا توريس، مشاركة هذا الخبر مع العالم بأسره، حيث تعد هذه القرية التي يعيش فيها 60 شخصاً، جزءاً من منطقة في أراغون لا يوجد بها أي شخص تحت سن 15 عاماً وفقاً لتعداد السكان الوطني.
وذكرت صحيفة «هيرالد أراغون» الإسبانية، أن ولادة “ليري” بعثت فرحة نادرة بين سكان القرية، لن ينسوها أبداً.
ونتيجة لانخفاض عدد السكان في المناطق الداخلية في إسبانيا، فإن الفرحة بولادة الطفلة في فيلانويفا دي غيلوكا بلغت حداً جعل هذا الخبر يتصدر عناوين الصحف.
وتشير صحيفة «التايمز»، إلى أن مساحات شاسعة من المناطق النائية في إسبانيا معرضة لخطر اختلال ديموغرافي متزايد، نظراً لتوجه سكان تلك المناطق إلى الوظائف المربحة في المدن الكبرى والساحلية، وهو ما يؤدي إلى تركيز السكان في هذه المناطق وترك القرى الصغيرة والمناطق الداخلية بلا سكان.
وبسبب هذا التركيز على المدن الكبرى والساحلية، بات المئات من سكان القرى النائية في إسبانيا يطالبون بتوفير الخدمات الأساسية والمساعدة على إعادة إحياء قراهم المنسية، ولهذا الغرض، شكلوا حركة سياسية تحمل اسم «إسبانيا فاسيادا»، وتطالب بتوفير الدعم والمساعدة للمناطق الداخلية المهمشة في إسبانيا.
وانطلاقاً من هذه الحركة، قامت مقاطعة تيرويل المجاورة في منطقة أراغون بتأسيس مؤسسة تتبنى هذا الشعار، وقامت بإطلاق حملات لجذب سكان جدد إلى هذه المناطق المنسية، وذلك بتقديم حوافز خاصة للمهاجرين الأجانب وتوفير تعليم وسكن مجاني للأسر الإسبانية التي تعيش في المدن، وذلك بهدف إعادة إحياء هذه المناطق النائية وتقليل الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بين المناطق الحضرية والريفية.
وانتقل والدا ليري إلى القرية قادمين من إكستريمادورا الغربية بحثاً عن الاستقرار في قرية صغيرة تمكنهما من العيش مع أسرتهما الكبيرة، ولم يشاركا في أي مشروع بالقرية.
وتعمل عمدة قرية فيلانويفا دي غيلوكا على فتح مدارس في القرية، حيث إن الأطفال القليلين الآخرين الذين يعيشون هناك يذهبون إلى مدرسة في قرية داروكا المجاورة، وتأمل العمدة في جذب الشركات إلى المنطقة.
وأشارت العمدة إلى أن القرية ترحب بأي شخص يرغب في العيش هناك، ولكنها تهدف بشكل خاص إلى جذب العائلات والأطفال الصغار.
المصدر: الوسط/البيان



