دراسات وأبحاث

ممدوح الطباع – التوصيف القانوني للعقوبات على سورية .. – 2 –

|| Midline-news || – الوسط  – خاص ..
 

كنت قد تناولت في الجزء الأول من سلسلة المقالات هذه مكونات الأزمة الاقتصادية السورية ، ودور العقوبات الغربية والعربية فيها .

في واقع الحال أصبحت العقوبات في السنوات الأخيرة ، وخاصة العقوبات التجارية الشاملة ، أداة ضغط سياسية لا تستند إلى أسس القانون الدولي ، ويترتب على هذه العقوبات آثار إنسانية كبيرة.  ذلك أن العقوبات أصبحت لا تؤثر سلباً على نظام الحكم السياسي في دولة معينة ، فحسب بل أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية والمعيشية لسكان الدولة نفسها , ما يؤثر في الوقت ذاته على آلية تقديم المساعدات الإنسانية في هذه الدولة ، وخير مثال على ذلك ما حدث ويحدث في سورية.

ونظراً لتزايد لجوء الدول القوية اقتصادياً لفرض عقوبات اقتصادية على دول أخرى بحجة الضغط عليها من أجل تحقيق الديمقراطية المزعومة والتأكيد على حقوق الإنسان فيها ، وبالنظر إلى ما يترتب على هذه العقوبات من آثار إنسانية , أصبح من المهم البحث في الإطار القانوني لآلية فرض العقوبات الاقتصادية ، و معرفة ما هي القواعد القانونية المفروضة في هكذا حالات والأسباب السياسية التي تدعو إلى وضع حدود لممارسة مجلس الأمن لسلطته في فرض العقوبات.

الإطار القانوني – الباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة ..

يمكن لمجلس الأمن أن يدعو إلى فرض عقوبات اقتصادية جماعية بمقتضى المادة (41) من ميثاق الأمم المتحدة ، إذا كان قد قرر أولاً ، بمقتضى المادة (39) ، أن هناك تهديداً للسلام ، أو خرقاً للسلام أو عملاً من أعمال العدوان ، وإذا كان الهدف من فرض العقوبات هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين أو إعادتهما .

على أنه قبل استعراض الاعتبارات القانونية والسياسية التي تحدد سلطة مجلس الأمن في فرض عقوبات اقتصادية ، يصبح من المهم وضع سلطة المجلس في فرض العقوبات في إطارها القانوني والسياسي . فالأهداف التي أنشئت من أجلها الأمم المتحدة واردة في المادة الأولى من الميثاق . ولا شك أن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين , الذي تنص الفقرة الأولى من المادة الأولى على تحقيقه من خلال التدابير الواردة في الباب السادس من أجل التسوية السلمية للمنازعات أو الإجراءات القسرية المنصوص عليها في الباب السابع .

وإذا ما قرر مجلس الأمن وجود تهديد للسلام أو انتهاك له أو عمل من أعمال العدوان , فسوف يصدر توصيات أو يقرر اتخاذ التدابير للحفاظ على السلام والأمن الدوليين أو إعادتهما .

وقد تكون هذه التدابير هي المنصوص عليها في المادة (41) ” التي لا تتضمن استخدام القوة المسلحة ” , مثل العقوبات الاقتصادية , أو التدابير الواردة في الماد( 42) والتي تتضمن ” الأعمال العسكرية التي تمليها الضرورة للحفاظ على السلام والأمن الدوليين أو إعادتهما .

القيود على العقوبات بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي :

هناك من يقول بأن مجلس الأمن ليس ملزماً بتنفيذ قانون حقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني عندما يفرض عقوبات اقتصادية بمقتضى المادة (41) من ميثاق الأمم المتحدة . وتستند هذه الحجة على نص المادة (41) ، التي يبدو أنها تعطي مجلس الأمن سلطة غير مقيدة فيما يتعلق بفرض عقوبات اقتصادية جماعية ( بشرط توفر ظرف تهديد السلام أو خرقه أو حدوث عمل من أعمال العدوان وبشرط أن يكون الهدف من فرض العقوبات هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين أو إعادتهما ) ، كما تستند إلى المواد 1 فقرة 1 و 25 و 103 من الميثاق ( 34 ) .

ويستخلص من هذا التفسير أن التدابير القسرية الجماعية التي يتخذها مجلس الأمن يمكن أن تجب الالتزامات التعاقدية للدول الأعضاء المنصوص عليها في قانوني حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ، وليس هذا فقط بل يستخلص أيضا أن مجلس الأمن ليس مقيداً بمبادئ العدالة والقانون الدولي في تطبيقه للعقوبات الاقتصادية الجماعية بمقتضى المادة (41).

على أن هذه الحجة لم تكتب لها الغلبة، ومن الواضح والمقبول بصفة عامة أن مجلس الأمن ملزم بمراعاة مبادئ قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني عند تصميم نظم العقوبات ورصدها ومراجعتها. ولابد من النظر إلى سلطة فرض العقوبات في سياق ميثاق الأمم المتحدة ككل كما يتعين ممارسة هذه السلطة بما يتفق وأهداف الميثاق ومبادئه، التي تتضمن تعزيز حقوق الإنسان  والقواعد السائدة للقانون الدولي.

هنالك اليوم نهج جديد يقول بأن هناك حدوداً لمدى المعاناة التي يجوز للعقوبات أن تسببها – يمكن رؤيته في الممارسات الأخيرة والبيانات الصادرة عن مجلس الأمن وعن لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والقرارات الصادرة عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر بشان العقوبات الاقتصادية وبيان اللجنة الدائمة فيما بين الوكالات بشأن الآثار الإنسانية المترتبة على العقوبات.

الحدود التي يفرضها القانون الدولي في أوقات النزاع المسلح ..

لا يشير القانون الدولي الإنساني إلى العقوبات الاقتصادية بالتحديد، كما لا يتناول آثارها على السكان المدنيين. على أنه, عندما تفرض العقوبات في سياق نزاع مسلح دولي كان أو داخلي، تطبق القواعد العامة المتعلقة بحماية المدنيين من آثار العمليات العسكرية. وهكذا فإن أي قرار بفرض مثل هذه التدابير ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار القانون الدولي الإنساني، وخاصة القواعد المتصلة بالإمدادات الطبية والغذائية إلى مختلف شرائح الأشخاص موضع الحماية.

واقع الحال أن أي نظام للعقوبات الشاملة، بل أي نظام للعقوبات يمكن أن يؤثر على السكان المدنيين، ينبغي أن يتضمن ” استثناءات إنسانية ” . وهذا الأمر ضروري سواء فرضت العقوبات بواسطة دولة أو بواسطة مجلس الأمن. فالدول ملتزمة, شأنها شأن مجلس الأمن، بأن تأخذ بعين الاعتبار القواعد ذات الصلة بحماية السكان المدنيين , والجماعات المعرضة للخطر بين صفوف السكان المدنيين, من آثار النزاع المسلح.

ويمكن تلخيص هذه القواعد على النحو التالي :

  1- حظر تجويع السكان المدنيين : 

لا يجوز حرمان المدنيين من الحصول على الإمدادات الضرورية لحياتهم، فتجويع المدنيين كأسلوب للحرب أمر محظورا وهكذا يحظر فرض التطويق أو الحصار أو نظام للعقوبات الاقتصادية بغرض تجويع السكان المدنيين

  2- الحق في المساعدة الإنسانية :

للمدنيين الحق في تلقي المساعدة الإنسانية، وهذا الحق مضمون بأسلوبين: الأحكام التي تطلب من الدول السماح بمرور مواد الإغاثة بشروط معينة، والأحكام التي تسمح للوكالات الإنسانية بتقديم المساعدة بشرط موافقة الأطراف. وتختلف الأحكام طبقا لما إذا كان النزاع المسلح دوليا أو غير دولي.

في الواقع تعيش الأسرة السورية اليوم في حالة من الظلم الدولي، فالمواطن السوري لا يحصل اليوم على أدنى حقوقه في العيش الحر الكريم و في حالة يسودها الأمن والاستقرار، فما فرض من عقوبات اقتصادية على سورية والتي طالت الأسرة السورية والمواطن السوري بشكل مباشر، ألغى العديد من الحقوق التي ينص عليها ميثاق حقوق الإنسان للحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى الحقوق الاجتماعية والثقافية، فالأسرة السورية اليوم غير قادرة بسبب الضغوطات الخارجية والعقوبات المفروضة من تأمين أبسط الحاجيات لمتطلبات العيش الحر الكريم، ويعود ذلك بسبب ما يمارسه الغرب من حرمان على المواد الرئيسية، وعدم السماح في تصديرها إلى سورية، ممارساً أبشع الطرق في خلق أزمة اقتصادية تطال الحكومة السورية في الظاهر ولكنها تستهدف المجتمع السوري على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فاليوم الفرد المتوسط الدخل في سورية غير قادر على تأمين حاجانه من الغذاء على سبيل المثال، وعود ذلك بسبب التضخم الاقتصادي الحاصل وغلاء المواد والسلع الرئيسية كالخبز والطحين، وذلك بسبب حالة الفوضى التي تعيشها البلاد من حرب على الإرهاب، وبسبب ما يفرض عليها من عقوبات اقتصادية مجحفة بحق المواطن.

الحجج السياسية لتقييد ممارسة مجلس الأمن لسلطته في فرض العقوبات ..

المنظمات الإنسانية ونظام العقوبات :

تعتبر العقوبات، وبخاصة العقوبات التجارية الشاملة, كما أوضحنا من قبل, سبباً للانشغال بسبب ما يترتب عليها من آثار إنسانية. وقد لا يقتصر تأثير العقوبات السلبي على الوضع الإنساني لسكان الدولة المستهدفة، بل قد يمتد إلى تقديم المساعدة الإنسانية.

ولقد أدى الانشغال حول شرعية العقوبات وجدواها وحول آثارها الإنسانية، ببعض المعقبين إلى انتقاد فكرة العقوبات ذاتها. أما بالنسبة للمنظمات الإنسانية، فإن المسألة تبدو أكثر تعقيدا إلى حد ما. ذلك أن المنظمات الإنسانية, استنادا إلى قانون حقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني والاعتبارات الإنسانية الأولية، قد تذهب إلى أن هناك حدودا لمدى المعاناة التي قد تسببها العقوبات; وأن على الدول، وكذلك مجلس الأمن، أن تراعي مبادئ حقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني والاعتبارات الإنسانية الأولية عند وضع نظام للعقوبات ورصده ومراجعته.

عوامل تؤخذ في الاعتبار عند تقييم نظام للعقوبات :

يطرح سؤالان فيما يتعلق بأي نظام للعقوبات، أولهما، وهو سؤال يتصل بالقانون والحقيقة، يتضمن تقدير ما إذا كانت الشروط الواردة في المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة متوفرة، أي ما إذا كان هناك تهديد أو خرق للسلام أو عمل من أعمال العدوان و ما إذا كان الهدف من العقوبات هو الحفاظ على السلم والأمن الدوليين أو إعادتهما. أما السؤال الثاني، وهو سؤال يتصل بالسياسة والحكم, فهو ما إذا كانت العقوبات بعامة، أو نظام معين من نظم العقوبات, ” مشروعة ” عندما ينظر إلى آثارها على سكان الدولة المستهدفة من زاوية القانون الدولي والاعتبارات الإنسانية.

هناك كثير من العوامل ذات الأهمية في تقييم نظام للعقوبات، ويمكن تقسيم هذه العوامل إلى شريحتين، تتفقان بصورة عامة مع السؤالين المذكورين أعلاه. وتتكون الشريحة الأولى من ” العوامل السياسية ” المتصلة بالقرار الأصلي لفرض نظام للعقوبات ومدى فعاليته المحتملة. أما الشريحة الثانية فتتكون من ” العوامل الإنسانية ” المتصلة بطبيعة نظام العقوبات، وما يسببه من معاناة وما يقدمه لتوفير الاحتياجات الإنسانية لسكان الدولة المستهدفة.

ويحتاج الأمر إلى النظر في الاعتبارات السياسية التالية :

  • طبيعة الخطأ الدولي الذي تهدف العقوبات إلى علاجه
  • الفعالية المحتملة لنظم العقوبات
  • أثر نظام العقوبات على احتمال زعزعة الاستقرار
  • موقف سكان الدولة المستهدفة
  • صياغة قرار العقوبات

كما أنه لابد من أخذ الاعتبارات الإنسانية التالية بعين الاعتبار

  • درجة المعاناة التي تسببها العقوبات
  • المساعدة الإنسانية
  • تصميم العقوبات ورصدها
  • دور المنظمات الإنسانية في التعقيب على الوضع الإنساني لسكان الدولة الخاضعة للعقوبات, وواجب توخي الحذر.
نتيجة أولية من المحتوى القانوني الدولي ..

يبدو اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية, جزءاً مقرراً من رد المجتمع الدولي على الأوضاع التي تنطوي على عنف أو خطر العنف. ومثل هذه العقوبات قانونية من وجهة نظر القانون الدولي, بشرط أن تلتزم بالقواعد القابلة للتطبيق من حقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني . وهذا يعني أن نظم العقوبات ينبغي أن تصاغ بطريقة لا تمثل خطرا على حياة سكان الدولة المستهدفة أو صحتهم. ولابد لهذه العقوبات أن تتضمن إستثناءات إنسانية للحد من معاناة السكان المدنيين وان تلتزم بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي الإنساني. وعلاوة على ذلك, يتعين رصد نظم العقوبات، طوال فترة استمرارها، للتأكد من أنها لا تسبب معاناة لا لزوم لها لسكان الدولة المعنية وأن تسمح بآليات الاستثناء بتقديم المساعدة الإنسانية.

 
بعض المجازر الحاصلة وربطها بالعقوبات ..

شهدت سوريو منذ بداية الأحداث فيها في عام 2011، عدداً كبيراً من المجازر بحق المدنيين في العديد من المناطق السورية، كانت هذه المجازر متزامنة في توقيتها بشكل كبير بجلسات مجلس الأمن، فكلما اقترب موعد جلسة لمجلس الأمن كان هناك مجزرة حاضرة بحق الأطفال والنساء والشيوخ في قرية أم مدينة سورية، وبالتأكيد كانت الحكومة السورية هي المتهمة الأولى في المجزرة بحسب رأي الدول الغربية  والعربية  التي تسعى إلى فرض حصار أكبر وأوسع في نطاقه على الحكومة والشعب السوري، فسورية في كل جلسة كانت تفرض عليها عقوبات إمّا من الاتحاد الأوروبي أو جامعة الدول العربية إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية جمعاً أو فراداً، فمجزرة كرم الزيتون والعدوية التي حصلت في مدينة حمص في الثاني عشر من شهر آذار من عام 2012 على سبيل المثال، كانت قد وقعت قبل ساعات من بداية جلسة مجلس الأمن الذي كان يشارك فيه وزراء خارجية الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا، حيث وقع ضحية المجزرة ما لا يقل عن 26 طفلاً و 21 إمرأة بعضهم ذبح وبعضهم الآخر قتل طعناً بالسكين أو ضرباً بأدوات حادة.

مجزرة التريمسة التي وقعت في يوم الخميس في الثاني عشر من شهر تموز من عام 2012، لم تكن لتختلف القصة فيها بتاتاً عن مجزرة كرم الزيتون، فقد ترافقت المجزرة مع وجود بعثة أممية إلى المنطقة، حيث تحدّث أعضاء البعثة أنّ هجوم الجيش السوري استهدف نشطاء الثورة وجنوداً منشقين ومنازلهم بالأسلحة الثقيلة والدبابات والمدافع. وقال مراسل الغارديان أنه اطلع على وثائق المعارضة التي أظهرت أن كل الضحايا كانوا من الرجال معظمهم من كتيبة صغيرة حديثة العهد!!.

تكرر الحال نفسه فالغوطة الشرقية في ريف دمشق شهدت أفظع الجرائم بحق المدنيين في الواحد والعشرين من شهر آب من عام 2013، حيث سقط حوالي 1600 مدني من جراء استخدام السلاح الكيماوي، ناهيك عن 6000 آلاف مصاب معظمهم من النساء والأطفال، لقد كان الهجوم على الغوطة الشرقية بريف دمشق قد تزامن مع وصول بعثة الأمم المتحدة للتفتيش عن السلاح الكيماوي إلى دمشق، كل هذه المجازر وأكثر كانت تترافق بعقوبات على سوريا إما عن طريق مجلس الأمن أو عن طريق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا بشكل فردي، لقد استخدمت المجازر كأداة ووسيلة من أجل فرض عقوبات على الشعب السوري، فلم يكن من الكافي عدد المدنيين الضحايا الذين يسقطون كل يوم بمجازر المجموعات المسلحة بل تطور الأمر ليتحول إلى استخدام هذه المجازر لفرض عقوبات على المواطن والأسرة في سوريا، فالفرد اليوم يواجه أبشع مظاهر الإرهاب ويضاف عليها عقوبات خارجية تستهدف حياته اليومية في تأمين أبسط مستلزمات العيش من ماء وغذاء.

وهو أيضاً ما حصل في مدينة خان شيخون بريف إدلب غربي سورية في الرابع من شهر نيسان من عام 2017 عندما استهدف السكان المدنيون هناك بغاز السارين السام، وهو ما خلف ما يقارب المئة قتيل وحوالي أربعمائة جريح أغلبيتهم من الأطفال، حيث قامت المجتمع الدولي بقيادة الإدارة الأمريكية باتهام الجيش السوري بتنفيذ غارة على مدينة خان شيخون لاتسهداف المدنيين بصاواريخ تحمل الغاز السام، مع العلم أنّ سورية كانت قد سلّمت كامل تراسنتها الكيماوية برعاية أممية وبإعلان منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013. وفي طبيعة الحال كان الرد الأمريكي استهداف مطار الشعيرات العسكري في جنزب شرق مدينة حمص، في دعاية على أنّ الرد الأمريكي سوف يكون قاسياً وأن أمريكا لم ولن تسمح باستهداف المدنيين في سورية، وهو ما يتناقض اليوم مع الدعاية الأمريكية بحماية المدنيين السوريين الذين يقعون ضحايا القصف الأمريكي بالفوسفور لمدينة الرقة على مدى الأيام الماضية القلية، بحجة مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

يتبع …
*باحث وكاتب – سوريا 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى