العناوين الرئيسيةدولي

تشييع حاشد للناشط الفلسطيني نزار بنات وسط مظاهرات ضد محمود عباس

|| Midline-news || – الوسط

 

خرجت مظاهرات كبيرة في أنحاء الضفة الغربية للمطالبة بإنهاء السلطة الفلسطينية ورئاسة محمود عباس، بعد تشييع جنازة الناشط الفلسطيني نزار بنات، الذي توفي أثناء احتجازه لدى قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية صباح الخميس.

وقدم المشيعون من مختلف المدن الفلسطينية ومن مدن الداخل .

ورُفع جثمان بنات (45 عامًا) عاليًا في شوارع الخليل، حيث كان يسكن، بعد مراسم تشييع في المسجد. وسارت حشود، يقدر عددها بـ 15 ألف شخص، خلف الجثمان ملوحين بالأعلام الفلسطينية، معلنين إياه شهيدًا.

و هتف المشاركون في الجنازة ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء محمد أشتية وضد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

كما نُظمت احتجاجات مناهضة للسلطة الفلسطينية في رام الله وفي البلدة القديمة بالقدس خارج المسجد الأقصى.

وطالبت مؤسّسات حقوقية فلسطينية بالتحقيق في ظروف وفاة بنات، فيما ضاقت منصة “فيسبوك” بمنشورات تنتقد السلطة الفلسطينية بسبب وفاته.

وكان محافظ مدينة الخليل أعلن فجر الخميس أن بنات توفي بعد تدهور صحته عقب اعتقاله من منزل قريب له في بلدة دورا المحاذية.

غير أن عائلته قالت إنه تعرض للضرب المبرح من قبل أفراد الأمن الذين قدموا لاعتقاله وبلغ عددهم ما بين 25 إلى 30 رجل أمن، مضيفة “تم اغتياله على أيديهم”.

وقال طبيب معتمد من مؤسسات حقوقية اطّلع على تشريح جثة بنات إنّ وفاته لم تكن طبيعية وإنه تعرض للضرب.

وقال الطبيب سمير أبو زعرور في مؤتمر صحافي في مقر الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “من خلال المشاهدة والكشف الظاهري، شاهدنا إصابات عديدة وكدمات في مناطق عديدة من الجسم، في الرأس والعنق والصدر والكتفين والأطراف العلوية والسفلية”.

وقال أحمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة “إن الحدث جلل ويستدعي الشفافية والمصداقية من قبل الجهات المعنية، وسيتم إعلان النتائج التي تتوصل لها لجنة التحقيق كما هي”.

وكان نزار بنات (43 عاما) من أشدّ المنتقدين للسلطة الفلسطينية ولرئيسها محمود عباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعلن قبل حوالى شهرين تعرّض منزله لإطلاق نار من جانب مجهولين.

وكان أيضا مرشحا للمجلس التشريعي في الانتخابات التي كان مفترضاً إجراؤها في أيار/مايو عن قائمة “الحرية والكرامة” المستقلة، لكنّها أرجئت.

هذا وخرج مئات الفلسطينيين في مظاهرة تندد بمقتل بنات في باحة المسجد الأقصى في القدس عقب انتهاء صلاة الجمعة.

وتحدثت عائلة بنات عن “اغتيال”. وروى قريبه حسين بنات الذي كان حاضرا لدى اعتقاله في بلدة دورا القريبة من الخليل أن “قوة أمنية داهمت المنزل وضربته بهراوات على رأسه بمجرد استيقاظه”.

وقال عمار بنات، ابن عم نزار، في مقابلة إذاعية إن عناصر القوة “سحلوه وضربوه أثناء جره إلى سيارة الاعتقال وقاموا بشتمه وإهانته، وكانت الدماء تسيل منه”.

هذا وأكد تقرير طبي تعرض نزار للضرب. وقال طبيب معتمد من قبل مؤسسات حقوقية اطلع على تشريح جثة بنات، أن وفاة بنات لم تكن طبيعية وانه تعرض للضرب.

وتواجه السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية بموجب اتفاقات تم التوصل إليها مع إسرائيل في التسعينيات، أزمة شرعية كبرى بعد أن ألغى عباس أول انتخابات منذ 15 عاما في أبريل/ نيسان.

وقد تم تهميش عباس خلال حرب غزة التي اندلعت الشهر الماضي وتراجعت شعبيته مع تنامي الدعم لحركة حماس في غزة.

وأعلن بنات قبل حوالى شهرين تعرض منزله لإطلاق نار من جانب مجهولين.

وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في بيان “حسب إفادات شهود عيان وأفراد من العائلة كانوا معه تمّ الاعتداء عليه بالضرب والرش بالغاز أثناء اعتقاله”.

و في  وقت سابق 21 حزيران/يونيو، نشر بنات على صفحته على “فيسبوك” شريط فيديو تساءل فيه عمن يقف وراء صفقة اللقاحات المضادة لكورونا المنتهية صلاحيتها مع إسرائيل. وقال “فضيحة اللقاحات ليست سلوكا جديدا عليهم”.

وعبّرت بعثة الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية عن “صدمتها وحزنها” لوفاة بنات، وطالبت بإجراء “تحقيق كامل ومستقل وشفاف فورا”.

أما منسق الأمم المتحدة الخاص بالشرق الأوسط تور وينسلاند فقال إنه “قلق للغاية” لوفاة المرشح السياسي السابق والناشط نزار بنات، داعيا إلى إجراء تحقيق مستقل في وفاته ومحاسبة المسؤولين.

المصدر: وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى