كفى سمسرة .. رداً على التصريح الصحفي لهيئة التنسيق بتارخ 13/11/2016:
د . اليان مسعد – دمشق ..
|| Midline-news || – الوسط ..
لن أخاطب هيئة التنسيق بوصفها هيئة ، لقد أكدت مسيرتها أنها ليست هيئة من تكوينات متنوعة ، بل مجموعة من أفراد متشابهين ، كتشابه الاقتصاديات العربية لا تكامل بينها .. جيّد لقد أعادتكم الوقائع على الأرض والانتصارات التي حققها جيشنا السوري وحلفاؤه وصمود شعبنا ووفاء الدول الصديقة فعلا ، وليست الدول التي خدعتكم ، وفشل الحلف الأمريكي ورأس حربته الإرهابية ، لقد أعادتكم هذه الوقائع من بعض توهماتكم الزائفة التي عشعشت في رؤوسكم ، واستمرت تفرّخ وتتصاعد أكثر فأكثر بعد انضمامكم إلى مؤتمر الرياض وتغطيتكم المباشرة للإرهاب بالتعاون مع الهيئة العليا لمفاوضات الرياض …
لكن اعترفوا أنكم لستم أصحاب فكرة تجميع القوى الوطنية الديمقراطية في جبهة واسعة ، من خلال مؤتمر وطني في دمشق ، بل نحن – الممثلين – في وفد معارضة الداخل ( مسار حميميم) الذين طالما أتهمتمونا بالتشبيح لأننا لم ندعوا إلى إسقاط النظام ، وبالعمالة لروسيا ، لأننا اعتبرناها دولة عظمى صديقة وتدخلها شرعي لمؤازرة دولتنا وجيشنا وشعبنا ، ولم نعتبرها احتلالا لوطننا كما ادعيتم ..
لقد عملنا على فكرة تشكيل جبهة وطنية ديمقراطية واسعة ، بدأب شديد حتى تمكنا من نشرها ، غير آبهين بمن التقط الفكرة ليسمسر عليها قبلكم وبالتزامن معكم ، إنما أردنا نشر الفضيلة على لسانه .. حتى انتشرت الفكرة الوطنية الجامعة وسادت ، الآن على كل لسان ومنطق وطني ديمقراطي ، بينما أنتم قد رفضتم الفكرة من قبل ، حين طرحناها عليكم ، واستخدمتم الفيتو ، وختم حسن السلوك ، ضدنا .. لا بأس في أنكم قد اقتنعتم بالفكرة أخيرا وتبنيتموها مسمسرين عليها ، بعد أن دوّى إفلاسكم في الخافقين ، وأصبحتم معلقين في الهواء ، من الرياض مرورا بالقاهرة وغيرها من المؤتمرات الأوربية ..
الآن أنتم مفلسون تماما ، ومسؤولون عن إعاقة تجميع القوى الوطنية الديمقراطية ، وخطف أية فكرة وطنية ديمقراطية بناءة لتفريغها من مضمونها .. لا أدري من ألقى إليكم بحبل النجاة الآن ؟ وليكن من يكون ، ولا أدري من تستشيرون ؟ وقد أعلن حزب الغد ( أ. أحمد الجربا) أنه بريء من ادعائكم الاتفاق معه على سبيل المثال لا الحصر .
إن المصالح الوطنية العليا لشعبنا هي التي تهمنا ، وهي التي تجمعنا مع القوى الوطنية الديمقراطية والعلمانية ، لنحافظ على استقلال الدولة السورية ووحدتها أرضا وشعبا ، ونطرد الإرهاب والأصولية الفاشية ، لكن أستغرب أن تتصدروا الدعوة إلى مثل هذا المؤتمر الوطني في دمشق العزة والكرامة ، وأن تشترطوا تقديم طلب لجنابكم ، وكأن أ. حسن عبد العظيم المفوض الوطني الديمقراطي العام ، ومتى كان تركيب هيئة التنسيق ديمقراطيا في الأصل والفصل ؟ مع العلم أنه يدعي أنه لا يعرف أن وفد معارضة الداخل قد وافق على بياني فيينا ورحب بهما ، ونشرهما على نطاق واسع ، وأقام عدة أنشطة لتبيين أهمية كل منهما ، وأن وفد معارضة الداخل قد وافق على قرارمجلس الأمن 2254 واعتبره قرارا يمثل قفزة نوعية في اتجاه الشرعية الدولية للحفاظ على استقلال الدولة السورية ووحدة أراضيها وتحقيق الحل السلمي ، إن وفد معارضة الداخل وافق على كل قرارات الشرعية الدولية وبياناتها ، موافقة حقيقية ، قولا وفعلا ، وراعى ذلك من خلال مشاركته بوصفه وفدا يمثل المعارضة الداخلية ، في كل ما قدمه من وثائق شفوية ومكتوبة في جنيف 3 لجميع الجهات الدولية والعالمية .. وأكّد على بياني فيينا والقرار 2245 بصورة خاصة ، بينما هيئة التنسيق كانت توافق على قرارات الشرعية الدولية موافقة شكلية ، وتتخذ مواقف انتقائية منها بصورة عملية كتركيزها الارتدادي الدائم على ضرورة البدء بتنفيذ ( بيان جنيف1 / 2012) ، وتجاهل بياني فيينا والقرار 2245 ، أو إعمال أهمية كل منهما ،’وكل وثيقة صادرة عن هيئة التنسيق دليل على هذا الصدد .
كفاكم سمسرة وعودوا إلى صفوف شعبنا وخنادق جيشنا الوطني وحلفائه ، بدلا من أن تبقوا معلقين في الهواء ، متوهمين أنكم ممثلون للقوميين وللناصريين ولغيرهم في الدول العربية ، وتخلوا عن تبجحاتكم بامتلاك ما لا ولن تمتلكوه ، وأنكم واصلون إلى ما لا ولن تصلوا إليه .. وأنكم المؤثرين في غيركم كهيئة الرياض مثلا بينما أنتم المتأثرون بهم ؛ حيث تنازلتم لهم عن حلفائكم وأصدقائكم الذين وقعتم معهم وثيقة التفاهمات ..
الساحة السياسية السورية مفتوحة للجميع، ومتاحة للجميع ، ولكل قوة سياسية اليوم وزنا لدى الشعب بحسب مراعاتها لتطبيق معايير مصالحه الوطنية العليا ، لا أقل من ذلك .
إذا ما كنتم صادقين هذه المرة غير مراوغين ، وغير قاصدين سوء النية والتخطيط .. فمن المهم جدا أن تعرفوا أن أي نجاح الآن يقتضي تجميع كل القوى الوطنية الديمقراطية والعلمانية التي ترفض الإرهاب وتدعم الجيش السوري وحلفاءه في الوقت نفسه .. وأن تكون على قدم المساواة في المشاركة، واتخاذ القرار سواء أكانت منظمات أو أفرادا ، سواء أكانت من الحكومة والجبهة الوطنية التقدمية أو من خارجها ، أو من معارضة الداخل أو من المعارضات الخارجية .. سوريا لجميع السوريين الوطنيين الديمقراطيين السلميين . المزاودات والازدواجيات لا تبني معارضة وطنية ديمقراطية ، وهي عاجزة عن تجميع القوى الوطنية الديمقراطية في جبهة واسعة .
*رئيس وفد معارضة الداخل – حميميم



