مرايا

قرار منع الهجرة يـُغضب السوريين , والبيت الأبيض يعلن : سلامة أمريكا أولاً

شذى عواد – واشنطن ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

لم تعد جوزيفين أبو عسلة قادرة على فتح حقائب سفرها التي راكمتها داخل إحدى غرف بيتها في دمشق الذي عادت إليه خائبة بعد رحلة طويلة إلى إحدى مطارات الولايات المتحدة . هذا اليوم الذي انتظرته و أفراد عائلتها لتلتقي بباقي العائلة بعد ثلاثة عشر عاماً من الانتظار للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة .

هذه الرحلة الشاقة التي استمرت أربع و عشرين ساعة ألغيت في دقائق مع توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا تنفيذياً يقضي بمنع مواطني سبع دول عربية من دخول الأراضي الأميركية من بينها سوريا ، و ألغي معها حلم عائلة كاملة باعت كل ممتلكاتها في دمشق لتنتقل للعيش في أميركا ، عائلة أبو عسلة لم تكن الوحيدة ، العديد من العائلات السورية منعتها شركات الطيران من السفر تنفيذاً لهذا القرار .

ورغم ما أحدثه القرار من غضب في صفوف أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة يمكن أن تجد من يدافع عنه كما هو حال عزيز وهبي رئيس النادي السوري الأميركي في مدينة ألنتاون في ولاية بنسلفانيا الذي أيد الرئيس ترامب في قراره منع دخول اللاجئين السوريين معتبراً أنه لحماية أمن الولايات المتحدة ، و في حديث لموقع «ميدلاين نيوز » دافع وهبي عن ذلك بالقول ، إن الاتصالات بين الحكومة السورية و الإدارة الأميركية مقطوعة لجهة المعلومات الأمنية ، و بناء ً على ذلك فإن القادمين من سوريا ، البلد الذي تعصف به الحرب منذ ست سنوات قد يشكلون تهديداً لأمن الولايات المتحدة ، و أضاف « نحن مع الرئيس ترامب في قراره ، أميركا بلد ثان لنا ، و من يأتي من سوريا كلاجئ لا يجب السماح له بالدخول قبل التأكد من خلفيته و ارتباطاته » معتبراً أن ذلك حق مشروع للإدارة الأميركية .

و تابع وهبي أن ذلك يهدد سوريا من ناحية إفراغ الدولة من مواطنيها قائلاً إن هناك فرقاً كبيراً بين المهاجرين السوريين الى الولايات المتحدة وبين اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة و أضاف « تفهمت الإدارة الأمريكية الجديدة مدى خطورة الورقة التي شكّلت ضغط عالمي في عملية إسقاط الدولة السورية ألا وهي ورقة اللاجئين .حيث دخلت عناصر خطيرة لعبت دوراً في تأهيل المقاتلين الفتيان وزجهم في معركة تحت غطاء الطائفية في سوريا ومنهم من تم تأهيله ليكون عنصراً هاماً في تغيير الوجه الإنساني لاسم اللاجئين .ولهذا نرى بأن معظم الدول العربية التي تبنت الحرب على سوريا والتي ادعت بأنهم اخوة الشعب السوري لم تستقبل أي لاجئ سوري لأنهم يعلمون ما كان يُحاك في تلك المخيمات» .

و كان البيت الأبيض قد دافع عن قرار الرئيس الأميركي بأن الأمر التنفيذي المتعلق بالهجرة واللجوء فضلا عن أنه مؤقت فإنه لا يمت للدين بأية صلة، إنما يتعلق بالأمن في المقام الأول . وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سان سبايسر ” من الواضح أن هذا التركيز على تأمين حدودنا ووطننا يمثل جانباً كبيراً من الحملة الانتخابية للرئيس ، وما يفعله الآن هو بالضبط ما قال للشعب الأمريكي إنه سينفذه ، وسيواصل الرئيس وضع أمن ورخاء بلدنا أولا وقبل كل شيء”.

وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن تلك الأوامر التفيذية تستهدف حماية الوطن والمواطن ، وقال ” سنضع سلامة الأميركيين أولاً ، نحن لن ننتظر ، ونرد بعدها ، وسيتبع الرئيس نهجا استباقياً للغاية في حماية هذا البلد ، ولن ننتظر إلى أن نتعرض لهجوم ، ثم ننشغل بكيفية منع تكرار ذلك ، وسيبذل كل ما في وسعه للتصدي لأي تهديد نواجهه في هذا البلد، وأي تهديد محتمل، وهذه هي النقطة الرئيسية ، أي كيف نستبق التهديدات حين يتعلق الأمر بمن يريدون إلحاق الأذى بنا”.

و على الرغم من تأكيدات البيت الأبيض و تطميناته حاول أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي الاثنين إجراء تصويت على مشروع قانون لإلغاء أمر الرئيس دونالد ترمب التنفيذي الخاص باللاجئين ودخول حاملي جنسيات سبع دول إلى الولايات المتحدة لكن أحد الأعضاء الجمهوريين عطل الإجراء ، وقالت السيناتور الديمقراطية ديان فينستاين إنها جمعت سبعة وعشرين صوتاً داعمًا لمشروع القانون الذي يهدف إلى إلغاء الأمر التنفيذي ، لكن اعتراض العضو الجمهوري توم كوتون تسبب في منع التصويت بموجب قواعد المجلس .

وفي مجلس النوّاب ، قدم أكثر من مئة وستين نائبًا ديمقراطيا تشريعًا لإبطال الأمر الذي أصدره ترامب ، لكنه قد يواجه صعوبات في ظل سيطرة الجمهوريين على المجلس ، وقال السناتور تشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ إن هذا الأمر التنفيذي لن يضمن أمن و سلامة الجنود الأمريكيين الذين يقاتلون في الخارج ، كما أنه لن يوفر الأمن للولايات المتحدة.

و كان الرئيس ترامب قد أقال القائمة بعمل وزير العدل سالي ياتس / Sally Yates / لرفضها الدفاع عن الأمر التنفيذي المؤقت الذي أصدره بشأن الهجرة واللجوء ، وعين مكانها دانا بوينت / Dana Boente / ، إلى أن يصادق مجلس الشيوخ على مرشحه للمنصب السيناتور جيف سيشونز / jeff Session / .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى