فتح قناة تواصل وتنسيق بين بيروت ودمشق ..
|| Midline-news || – الوسط ..
أكّدت مصادر سياسية وازِنة للميادين نت ، أن قناة التواصل بين لبنان وسوريا فُتِحت للبحث في إمكانية عودة أعداد من النازحين السوريين إلى المناطق التي استعادها الجيش السوري من الجماعات المُسلّحة ولا سيما القريبة من الحدود مع لبنان عدا عن التنسيق في عدد من المسائل الأخرى..والسفير السوري في لبنان يؤكد للميادين نت أن التنسيق حاجة للبنان قبل أن يكون حاجة لسوريا .
حيث تركت العملية الناجحة للجيش اللبناني في بعض مخيّمات النازحين في عرسال على الحدود مع سوريا، تساؤلات عدّة بشأن التفاوض المباشر بين بيروت ودمشق لإعادة أعداد من النازحين إلى قراهم، ولا سيما في القلمون وسط انقسامات لافتة بين القوى السياسية .لكن وعلى خلاف ما تعلنه معظم القوى السياسية في لبنان فإن قناة للتواصل فتحت بين لبنان وسوريا لحل بعض القضايا المشتركة وكذلك للتنسيق في إعادة بعض العائلات النازحة، وأكدت مصادر سياسية وازنة للميادين نت أن تلك القناة حظيت بمباركة رئيس الحكومة سعد الحريري وأنّ الأخير غضّ الطرف عن تلك القناة لأن التواصل والتنسيق كان في عهد حكومتين سابقتين وأن شخصية أمنية رفيعة تولت التواصل مع سوريا في ملفات حساسة.
فقضية التواصل المباشر بين الدولتين الجارتين لا تزال من المواضيع الخلافية بين الأطراف السياسية في ظلّ إصرار التيّار الوطني الحر الذي أسّسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعه حزب الله وحركة أمل وأحزاب أخرى على التفاوض المباشر مع الدولة السورية، مقابل معارضة تيّار المستقبل برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري والقوات اللبنانية والنائب وليد جنبلاط أي تواصل مع دمشق والتمسّك بمرجعية الأمم المتحدة في أيّ تفاوض بشأن النازحين السوريين في لبنان.
الحكومة اللبنانية ناقشت قضية النازحين والتفاوض مع سوريا وسط مواقف لافتة للرئيس عون ووزرائه ومعهم وزراء 8 آذار الذين دعوا صراحة إلى التفاوض مع دولة تربطها بلبنان علاقات مميّزة، وتُقيم مع بيروت علاقات دبلوماسية ولا ضير من التفاوض العلني من أجل المصلحة المشتركة، لا سيما أن بعض الجماعات المُسلّحة باتت تتغلغل بين النازحين، وسبق للرئيس عون أن دعا علانية إلى “اليقظة والتحوّط لمرحلة ما بعد سقوط التنظيمات الإرهابية في سوريا لئلا يدخلوا لبنان”، وعاد وأثار الأمر عينه خلال جلسة الحكومة منوّهاً بما يقوم به الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية في حربهم الاستباقية ضدّ الإرهاب.
الحكومة ناقشت القضية في جلستها الأربعاء من دون اتخاذ أي قرار بشأن التواصل مع دمشق بسبب التباينات الحادة بين الوزراء ما دفع عون إلى إنهاء النقاش وسط خشية من انعكاس الامر سلباً على الحكومة، وعلم الميادين نت أن النقاش سيستكمل خارج الحكومة.
من جهته، أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي للميادين نت أن التنسيق بين الدولتين حاجة للبنان قبل أن يكون حاجة لسوريا ولا يجوز الاستمرار في المكابرة من جانب البعض.
واعتبر السفير السوري أنّ “التنسيق بين لبنان وسوريا يقوّي الدولتين في مواجهة الإرهاب ويساهم في معالجة قضية النازحين وكل القضايا التي تفترض التكامل بين البلدين”، وذّكر المسؤولين اللبنانيين بضرورة “الوقوف أمام أنفسهم وأمام التحديات التي تواجههم في موضوعية وقراءة مسؤولة حينها سيجدون أن أول الواجبات هي أن يتحدثوا مع المسؤولين السوريين من أجل حل مشكلة النازحين”.





