إعلام - نيوميديا

عزة شتيوي – بحثاً عن جائزة ترضية .. ترامب يرمي ورقة الجنوب ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

هي « شعرة معاوية » يمدها كل من دونالد ترامب ونظيره فلاديمير بوتين فوق هدنة الجنوب السوري ليمسك الرئيسان بطرفي التباعد فوق الخلافات الشاسعة والتناقضات بين موسكو وواشنطن ، جاعلين من وقف النار في سورية مركزاً للاستواء السياسي في العالم ..‏

تمخضت المواجهات العسكرية والسياسية بين روسيا وأميركا في الأشهر الماضية ، فولدت هذه « الشعرة » الجنوبية التي إن ابقى عليها كل من ترامب وبوتين فإنها ستقصم كل ظهور « بعير » الحلفاء الأميركيين ، ولكن ما حدث في قمة العشرين هيأ المشهد بين موسكو وواشنطن للذهاب باتجاه الأمنيات أكثر من عودته للمساهمة في حل الأحجيات الميدانية والسياسية بين أكبر قوتين في العالم .‏

في مصافحة ترامب – بوتين فوق الهدنة السورية اشتباك سياسي من نوع نادر ، تتصادم فيه مصالح حلفاء واشنطن مع بروتوكول الاعتراف بالتفوق الجزئي للاعب الجيدو الروسي ، والفوز شبه الكامل للدولة السورية ، فيقف ملوك الخليج وأمراؤه كالأرامل على هامش التسويات ، يلوكون خلافات التعاون الخليجي حتى إشعار التعليمات الأميركية الجديد ..‏

تتطاير إشارات التعجب والتساؤلات حول كم التنازلات الذي قدمته كل الأطراف بدءاً من موسكو وواشنطن وليس انتهاء بدمشق وطهران وحتى أنقرة والكيان الصهيوني ، وتشطح الخيالات لما هو أبعد من الواقع الذي لم يره الجميع ، لكن الحسابات قادرة على إنتاجه خاصة ان داعش يعلن احتضاره وما تبقى من امتداده بين « نصرة » وما ملكت ايمانها من فصائل مسلحة تطحنه تارة آلة اقتتاله وتارات تجرفه آلة الجيش العربي السوري .. فكيف لواشنطن أن تستدير جزئياً إلى نصر دمشق وما يلاقيه عراقياً في الموصل دون أن تسندها المصافحة مع بوتين .‏

إذا رأينا هدنة الجنوب صامدة .. فهذا لا يعني أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبتسم لحقن الدماء في سورية ، بل هو يبحث عن جائزة ترضية بالقرب من الحدود مع الكيان المحتل عله يمضي بالوعود لإسرائيل المرعوبة على صراع الوجود الذي تراجع ليهدد حدود ما اغتصب في الجولان ، والرعب هذه المرة ليس من سورية وحدها ولا من إيران فقط ولا من حزب الله على حدة .. الرعب هذه المرة من محور مقاومة كامل يمتد من دمشق إلى بغداد إلى طهران وقريباً القدس ، ولثقله المدعوم روسياً ما يخلخل ويفوق أطنان أسلحتها وتحالفات مع عروش الخليج وكروش ملوكه ..‏

هدنة في الجنوب لا نرتاح فيها إلا في أجواء المصالحات الوطنية ، وما عدا ذلك فهي لا تشبّه في نموذجها إلا نماذج الهدنة مع المسلحين ، وترامب الذي قبّل بوتين قد يبيعه مرة أخرى وينكره قبل أن تصيح إسرائيل للمرة الثالثة .

جريدة الثورة – سوريا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك