دولي

صفقة مساعدات أميركية قياسية لإسرائيل

||Midline-news||- الوسط ..
حصلت إسرائيل في نهاية مفاوضاتها ” الشاقة ” مع الولايات المتحدة الأميركية على اتفاق يعتبر أكبر التزام بمساعدات عسكرية أميركية لأي دولة على الإطلاق ، حيث تمنح الولايات المتحدة إسرائيل مساعدات عسكرية قياسية بقيمة ثمانية وثلاثين مليار دولار خلال عشرة أعوام ، ويتضمن الاتفاق تنازلات قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ، من بينها ألا تسعى الحكومة الى الحصول على أموال إضافية من الكونغرس ، وأن تنهي ترتيباً خاصاً سمح لها بإنفاق جزء من المساعدات الأميركية على صناعتها الدفاعية بدلاً من إنفاقه على أسلحة من صناعة أميركية .
 وزارة الخارجية الأميركية أعلنت أن الولايات المتحدة وإسرائيل أكملتا حزمة مساعدات عسكرية أميركية جديدة مدتها عشر سنوات وستوقّعان الاتفاق في واشنطن اليوم الأربعاء ، وأضافت الخارجية أن مذكرة التفاهم التي توصّل إليها البلدان تمثّل أكبر تعهّد منفرد للمساعدات العسكرية الثنائية في تاريخ الولايات المتحدة .

ورأى مسؤولون في الإدارتين أن نتانياهو فضّل عقد اتفاق مع الرئيس باراك أوباما الذي سيترك البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) على أن يتعلق بأمل الحصول على بنود أفضل في اتفاق مع الإدارة الأميركية المقبلة .

وأكدت التقارير أن الاتفاق يقضي بأن يصل مبلغ الدعم الأميركي لإسرائيل ابتداءً من العام 2019، ولعشر سنوات متتالية، الى رقم غير مسبوق: 38 بليون دولار، أي 3.8 بليون للعام الواحد، بزيادة 300 مليون دولار عن المبلغ الذي تلقته الدولة العبرية في كل من السنوات الأخيرة، علماً أن المساعدات الأميركية في هذه السنوات كانت تبلغ 3 ملايين دولار، إضافة الى دعم إضافي من الكونغرس بمعدل نصف بليون سنوياً. كما ينص الاتفاق الجديد على تخصيص 5 بلايين دولار من هذا المبلغ (لعشر سنوات) لتطوير منظومات الدفاع من الصواريخ .

وأشارت التقارير إلى أن المبلغ الجديد أقل بكثير مما طمح له نتانياهو « تعويضاً عن اتفاق الدول الكبرى مع إيران في شأن مشروعها النووي » ، إذ طالب بأن يكون مبلغ الدعم السنوي 4.5 بليون دولار، « لكنه رضخ في نهاية الأمر لجملة مطالب أميركية ، في مقدمها تحديد إمكان توجه إسرائيل إلى الكونغرس لطلب مبالغ إضافية » .

وينص الاتفاق على السماح لإسرائيل في السنوات الست الأولى من الاتفاق باستخدام 26 في المئة فقط من مبلغ الدعم لغرض شراء عتاد من الصناعات العسكرية الإسرائيلية، واستخدام 13 في المئة من المبلغ لغرض شراء وقود للجيش ، على أن يخصص المبلغ المتبقي لشراء عتاد من الصناعات العسكرية الأميركية .

واتفق معلقون إسرائيليون على أن سلوك نتانياهو مع أوباما ، ورفضه صيف العام الماضي البدء بالمفاوضات في شأن الاتفاق الجديد، وذهابه إلى الكونغرس لتأليبه على الرئيس الأميركي ، كانا وراء إصرار البيت الأبيض على ألا يتعدى مبلغ الدعم 38 بليون دولار .

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى