شكوك سياسية .. السعودية هاجمت قطر لتخفي دورها في دعم إرهابيي لندن وغيرها
|| Midline-news || – الوسط ..
بعد جرائمها الاستعمارية الكثيرة وفي مقدمتها جريمتها الكبرى بتسليم فلسطين للعصابات الصهيونية بقيت بريطانيا الحاضن الاساسي لكل الحركات الارهابية المتطرفة ,سياسة الاحتواء الكامل للحركات الاصولية الارهابية وللفكر الظلامي كانت استراتيجية الحكومات البريطانية العمّالية منها كما المحافظة التي تواطأت لعقود مع الحركات المتطرفة بما فيها المنظمات الارهابية و تآمرت معها وعملت الى جانبها و درّبتها وموّلتها لتحقيق اهدافها بالسيطرة على المصادر الاساسية للطاقة والسيطرة عليها من جهة وتثبيت موقع لها في نظام مالي عالمي مواءم للغرب من جهة أخرى. وسواء كانت بريطانيا تتعامل مع دول داعمة للارهاب مثل السعودية وقطر أو مع منظمات ارهابية مثل الاخوان المسلمين فقد حاولت باستمرار تقويض القوى العلمانية والقومية واليسارية في العالم العربي .
وليس خافيا على كل قارئ متمعن في تاريخ بريطانيا الاسود تآمر وتواطؤ الحكومات البريطانية المتعاقبة مع المتطرفين والإرهابين دولاً وجماعات وأفراداً في أفغانستان والعراق والسعودية وليبيا وسورية ومصر والبلقان وبلدان رابطة الدول المستقلة حديثاً وحتى في نيجيريا وذلك لتحقيق مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية .
الأزمة الدبلوماسية الراهنة بين مشيخة قطر ومملكة ال سعود و مشيخات الخليج طرحت الكثير من التساؤلات حول توقيتها وابعادها وغاياتها وهل الغاية منها تخصيص ال سعود بالاحتكار والرعاية الحصرية للارهاب ومنظماته ومفرزاته في الشرق الاوسط بتزكية وبمباركة امريكية بعد الزيارة التي قام بها دونالد ترامب ليطلق لها العنان لتقليم مخالب قطر التي تنافسها برعاية وتمويل الارهاب .
في تصريحاته لوسائل اعلامية اعتبر الخبير الجيوسياسي أليكساندر ديل فال أن السعوديين يخافون أن يؤدي التحقيق في أحداث لندن إلى كشف دورهم بدعم الإرهابيين ولذلك قاموا بهذه الهجمة ضد مشيخة قطر ليبعدوا ع انفسهم التهمة ,كون قطر معروفة بأنها موئل لعصابات التطرف الارهابي مؤكدا أن علاقة بريطانيا مع السعودية وومشيخات الخليج لن تسمح لها بالقيام بتحقيق موضوعي في أمور الإرهاب وداعميه ومؤسسيه ومصدريه مشيرا الى ان المصالح الاستراتيجية لن تسمح باتخاذ تدابير أو عقوبات شديدة بحق مشيخات الخليجهذه العلاقات أقوى من ذلك بكثير، نظرا لعلاقة شركات النفط العملاقة مع لندن والتي ترتبط بحلف الناتو لإيقاف روسيا الاتحادية وحلفائها .
في الوقت الذي راى فيه مدير المركز العربي للبحوث السياسية والاجتماعية في جنيف رياض صيداوي أن لندن شريك اساسي بالفكر الوهابي الارهابي القطري السعودي وحسب الخبراء السياسيين لن تقوم السلطات في إنجلترا بالتحقيق المجدي إلا إذا تعرضت للضغط الشعبي .
وقال الصيداوي: “كلمة تيريزا ماي تدل على تغيير ما بالوضع، ونحن نريد أنا نرى هذا على أرض الواقع. نحن نعرف من يمول الإرهاب والفكر الإرهابي الوهابي وشبكاته، ونتمنى أن تقوم لندن باتخاذ إجراءات شديدة ضد الإرهاب والإرهابيين” مضيفا ان لندن فلم تدن ولا مرة العمليات الارهابية ولا الفكر الوهابي الارهابي لافتا الى انه تسعى الان جمعية بريطانية لاثبات علاقة قطر والسعودية بالاعمال الارهابية . ربما تحت ضغط هذه الجمعية قد تتخذ لندن موقفا مغايرا وانه يحق للبريطانيين أن يعرفوا من يقوم بتمويل الشبكات الإرهابية .



