سورية

روسيا لم تحاول أبداً التدخل في شؤون سورية الداخلية ، وبعد تدخلها العسكري بدأ داعش ينكمش

|| Midline-news || – الوسط  ..

أكّد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة أجرتها معه صحيفة صنداي تايمز البريطانية أن حلب مدينة احتل الإرهابيون مناطق فيها و ” علينا إخراجهم منها “، وقال الأسد إنّ الحكومة السورية على استعداد لإجراء تسوية مع كل من وضع السلاح جانباً ، وأنّ دمشق فتحت ممرات إنسانية لخروج الناس لكن الإرهابيين قاموا بقصفها .

الأسد أكد للصحيفة إنه ” غير نادم ” على سياساته ، وخيار ” الحلّ العسكري ” كان الخيار الأصح والوحيد ، مضيفاً أنّ الاختيار أصبح الآن في سوريا بين الدولة السورية الحالية وبين ” المتطرفين الإسلاميين الذين جاؤوا من الخارج ” .

الصحيفة نقلت عن الرئيس السوري قوله إن الغرب أصبح ضعيفاً ، وأنّ تنظيم داعش يهرّب النفط ويستثمر حقول النفط العراقية تحت رؤية الأقمار الصناعية الأميركية ، واضاف ” في الماضي كلما كنت أقول شيئاً كانوا يقولون إن الرئيس السوري منفصل عن الواقع”. وأشار إلى أن الوضع اختلف الآن، مؤكداً أن ” الغرب أصبح أضعف بكثير، وأنه ليس لديهم ما يستندون إليه ليشرحوا ما يجري في سوريا “.

وردا على سؤال عمن يتخذ القرار في النزاع المسلح في سوريا موسكو أم دمشق قال الأسد : ” بالطبع ، نحن نتخذ القرارات ، العسكريون الروس موجودون في سوريا خلال 60 سنة ، وتقوم سياساتهم على أساسين ، هما الأخلاق والقانون الدولي ” .

وأكد الرئيس السوري أن روسيا لم تحاول أبدا التدخل في الشؤون الداخلية السورية ، مضيفا أنها كانت على علم بأن سوريا كانت في طريقها إلى خسارة معركتها مع الإرهاب، وأن هذا الإرهاب سينتشر في أوروبا وسيؤثر ذلك بدوره سلبيا على روسيا ، بحسب تعبيره .

ونقلت الصحيفة قول الرئيس السوري أنه في هذه الحال التي يعاني منها الغرب في تعامله مع تنظيم داعش ، تدخّلت روسيا ووجهت ضربات كبيرة للتنظيم ، وبدأ داعش ينكمش بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان ” .

كما أكد الرئيس السوري أن “القوة العسكرية الروسية والدعم الإيراني أديا إلى التوصل إلى توازن الوضع”، مشيرا إلى أن 70% من سكان سوريا يخضعون لسيطرة القوات الحكومية، وذلك بعد سنة واحدة من التدخل الروسي.

الرئيس الأسد أكد أنه لا ينوي التنحي عن منصبه قبل انتهاء فترة ولايته الدستورية عام 2021، مشيرا إلى أنه يلتزم بالدستور السوري ويتحمل المسؤولية الشخصية عما يجرى في البلاد

وقال الأسد : ” لا توجد لدي طائرة شخصية أو يخت، أنا لا أسافر إلى الخارج وأقضي عطلتي على الشاطئ السوري، مثلما أقوم بذلك على مدى حياتي. توجد لدي عائلتي وأصدقائي، وهم الأصدقاء ذاتهم الذين كانوا لدي في المدرسة “.

مضيفا : ” أما بالنسبة لي شخصيا فكان من الأسهل أن أرحل وأتمتع بالحياة، لأنني لا أجني الفوائد وأتحمل المسؤولية فقط. ولكن وجودي بمنصب الرئيس ليس طموحي الشخصي. قبل كل شيء الرئيس يجب أن يلتزم بالدستور وينهي فترة ولايته في ظروف عادية، ولكن الظروف الآن ليست عادية “.

” هذه حرب وأنت القائد العام، ولذا يتعين عليك أن تقود جيشك في معاركه بغية الدفاع عن بلادك. هذا الوقت ليس مناسب للرحيل “، كما أكد الرئيس السوري بشار الأسد.

وشدد الرئيس السوري على أنه لا يعتبر ( سوريا ) ملكية خاصة له أو لعائلته : ” أنا لا أقول بأني سأسلم السلطة إلى ابني أو إلى أحد أقاربي . فسوريا دولة يحكمها الدستور الذي يعود للشعب وليس لمواطن منفرد “.

وأعرب الرئيس السوري عن استعداد دمشق للمصالحة مع أولئك الذين ألقوا سلاحهم ولا يقاتلون ضد القوات الحكومية، مشيرا في الوقت ذاته إلى استحالة التوصل لأي تسوية سلمية ما دام يمثل طرف النزاع الآخر المتعصبون الدينيون الذين تسيطر عليهم السعودية، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، وفرنسا.

وأشار الأسد إلى أن ” لب المشكلة يتلخص في الدول التي تتدخل في النزاع ، وإذا أوقفت دعمها فسيضعف الإرهابيون ويغادرون البلاد أو سيهزمون ، وعندها نجلس إلى طاولة المباحثات كسوريين ونتحدث عن طرق حل الأزمة “.

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى