رأي

رسالة الى الرئيس اوباما .. في يوم انتخاب خلف له

 د . فائز حوالة – موسكو ..

|| Midline-news || – الوسط  ..

السيد الرئيس باراك حسين اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية :

لاحياك الله ولابياك ولاجعل الجنة مثواك , كلمات تخفق بها قلوب كل انسان حول العالم لامسته ديموقراطيتكم المشبوهة والمغلفة بعباءة الاسلام السياسي , ذلك الاسلام الذي جعلتم منه حصان طروادة لغزو العالم الاسلامي وبعض دول الغرب التي تحاول الوقوف في وجه زحفكم باسم الاسلام تارة وباسم الديموقراطية تارة أخرى لتجعلوا من العالم أجمع ألعوبة في ايديكم ، يعملون كالعبيد في خدمتكم ويتفانون في تقديم القرابين من ابناء جلدتهم لتنعموا انتم والشركات العابرة للقارات التي عملت الى ايصالكم الى منصبكم هذا بخيرات بلادهم .

السيد الرئيس باراك حسين اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية :

هل تذكرون ايها الرئيس بداية حملتكم الانتخابية وكم كان الامل معلق عليكم بعد المجازر الدموية التي ارتكبها سلفكم المدعو جورج بوش الابن في كل من افغانستان والعراق ولم يبخل في تقديم ابناء بلده ضحية لمشاريع بلادكم , فكنت الامل ليس فقط لابناء جلدتك وانما كنت الامل لكل شعوب العالم لايقاف الحماقة الامريكية التي تجاوزت كل المعاير الانسانية والاخلاقية وتخطت كل الخطوط والوان قوس قزح , فكانت بدايتك من مصر ووعودك الكاذبة بفتح صفحة جديدة مع الاسلام في العالم , فاذا بك وكباقي اسلافك تمتهن الكذب الى درجات لايمكن استيعابها فكنت خير من دق نعش الاسلام بمسمار لايمكن نسيانه او اقتلاعه الا باقتلاع من دقه .

السيد الرئيس باراك حسين اوباما :

اليوم وانت والعالم ينتظر مايسمى بالانتخابات الامريكية ” الديموقراطية ” لاختيار خلفا لكم , فهل تنتظرون خلفاً صالحاً ام مصلحاً لاخطاء من تعاقب على البيت الابيض ليحل فيه السواد , هل تنتظرون خلفاً يخرج عن ديموقراطية بلادكم فينتخبه الشعب بكل شفافية ام تبقى القاعدة التي تتعامل بها بلادكم فتنتخبه حفنة من الشركات العابرة للقارات فيكون الممثل الرسمي لمصالحها على حساب مصالح شعوب العالم الى جانب شعبكم .

السيد الرئيس باراك حسين اوباما :

قضيتم في البيت الابيض من السنوات ثمان وخمسة منها كنتم وفي كل مناسبة توزعون وتنزعون  الشرعيات على رؤساء دول العالم بما فيها بلدي المقدس سورية , فكلماتكم التي كانت مصدراً للامل بأننا على حق في الوقوف الى جانب رئيسنا السيد الدكتور بشار حافظ الاسد , هي نفسها كانت موضعاً للسخرية منكم ومن ديموقراطيتكم فاذكر منها وأٌذكركٌم ” الرئيس الاسد فقد الشرعية , الرئيس الاسد فاقد للشرعية , على الاسد التنحي ,…. الخ ” فاذا بكم ايها الرئيس تودعون البيت الابيض وعيونكم ترى بان الاسد باقِ , لان شرعيته ايها الرئيس يستمدها ليس من اروقة البيت الابيض وانما من حناجر الشعب السوري الذي اثبت بان صوته اعلى واقوى واصدق من كلماتكم وتمنياتكم واحلامكم واهوائكم ورغباتكم , فهل لك ان تبلغ خلفكم بهذا !! .

السيد الرئيس باراك حسين اوباما :

اخيراً لكم ايها الرئيس المنتهية ولايته نصيحة صادقة نابعة من القلب اتمنى ان تنقلوها لخلفكم ايً كان هذا الخليفة ومن اي خلفية كان هذا الخليفة , اخطأتم عندما حشرتم انفسكم في بلادي , تقديراتكم ومستشاريكم كانت خاطئة بالمطلق , سورية عصية عليكم وعلى كل من تسول له نفسه المساس بها , لاتحاولوا المساس بمشاعرنا واحاسيسنا ومعتقداتنا وايماننا وديننا فنحن في سورية كلنا مسلمون وكلنا مسيحيون وكلنا من اهل السنة وكلنا من الشيعة وكلنا علويون وكلنا دروز وكلنا بالمطلق المفيد شعب سوري يحب الحياة ويؤمن بها وبخالقها فلا انتم ولاسواكم يستطيع ان يفرق بيننا , انصحكم وخلفكم وخليفتكم بان تبتعدوا عن بلدي وتجنوا مصالحكم في اماكن أخرى لان كل مواطن في بلدي هو مشروع تضحية من اجله .

اخيراً … لا أسف على انتهاء ولايتكم .. الى مزبلة التاريخ ايها الرئيس  ..

الآراء المذكورة في المقالات لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع وإنما تعبّر عن رأي أصحابها حصراً
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى