إعلام - نيوميديا

د . محمد سيد أحمد – دواعش الداخل أخطر من دواعش الخارج !!

|| Midline-news || – الوسط  ..

لقد انتشر استخدام مصطلح داعش فى الآونة الأخيرة بين جموع المواطنين فى مصر والوطن العربي بل والعالم أجمع, والمصطلح فى أصله يشير الى ذلك التنظيم الإرهابي الذى يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام والذى حل فى السنوات الأخيرة محل تنظيم القاعدة الذى كان يتصدر المشهد الإرهابي العالمى قبل بداية انطلاق الربيع العربي المزعوم أو الربيع العبرى الذى جاءت نتائجه كلها فى صالح انصراف العرب عن القضية الفلسطينية وانفراد العدو الصهيونى بأهالينا فى فلسطين يفعل بهم ما يشاء ويعبث بمقدساتنا الاسلامية والمسيحية ويدمر التراث المملوك فى الأصل للإنسانية جمعاء.

وعلى الرغم من وجود العديد من التنظيمات الإرهابية التى اكتسبت شهرة دولية بين كل سكان كوكب الأرض إلا أن تنظيم داعش يعد هو الأكثر شراسة ووحشية ودموية على مدار تاريخ البشرية فالعمليات الإرهابية التى أقدم عليها هذا التنظيم لم يرتكبها غيره من قبل خاصة القتل والتمثيل بجثث الأطفال والنساء والشيوخ وعلانية وأمام الكاميرات, فى عالم تطورت فيه وسائل الإعلام بشكل مذهل حيث أصبح كل مواطن إعلامى يحمل وسيلته الإعلامية وهى هاتفه المحمول المتصل بشبكة الإنترنت التى تمكنه من التواصل والتفاعل مع الأحداث فى كل بقاع المعمورة وعبر مواقع تبث عليها ملايين الأخبار والصور والفيديوهات فى الدقيقة الواحدة مثل الفيسبوك وتويتر واليوتيوب وغيرها.

لذلك أصبح مصطلح داعش يستخدم للإشارة الى كل ما هو غير إنسانى ومضاد للإنسانية, فتداول المصطلح من خلال الحياة اليومية للمواطنين يشير الى السلوكيات الإنسانية السلبية, لذلك لا عجب أن يصف مواطن سلوك مواطن آخر قام باستغلاله أو ظلمه أو قهره بأنه داعشي, ولم يعد استخدام المصطلح يدعو للغرابة عند استخدامه فى حياتنا اليومية كمؤشر على الشراسة والوحشية والدموية فى معاملاتنا اليومية مع بعضنا البعض.

وبالطبع الجميع يعلم دور الولايات المتحدة الأمريكية فى رعاية التنظيمات الإرهابية حول العالم على أقل تقدير فى النصف قرن الأخير, ذلك لأن هذه التنظيمات تلعب دورا وظيفيا لتحقيق المصالح الأمريكية سواء فى منطقتنا العربية أو حول العالم, وعندما ظهر تنظيم داعش في السنوات الأخيرة تحت رعاية السيد الأمريكى فى العراق ثم انتقل الى سورية وبعدها بدأ يتمدد ليشكل خطرا داهما على مصر حيث تسلل عبر الحدود الشرقية المتاخمة لفلسطين المحتلة بمساعدة العدو الصهيونى وبدأ الجيش المصري العظيم معركته مع الدواعش فى سيناء وهى المعركة المستمرة منذ ما يزيد على الأربعة سنوات حتى الآن, ثم تسلله الى ليبيا وهو ما شكل خطرا على الحدود الغربية لمصر دفعت الجيش المصري للقيام بعدة عمليات هجومية داخل الأراضى الليبية بالتنسيق مع الجيش الليبي الوطنى لإيقاف تمدده حتى لا يصل للأراضى المصرية, هذا بالطبع الى جانب تحركات الجيش المصري على الحدود الجنوبية مع السودان حتى لا يتسلل عبرها الدواعش المتعاونين مع نظام عمر البشير.

وإذا كنا قد أدركنا حجم الخطر الذى يشكله تنظيم داعش باعتباره تنظيما خارجيا يمتلك أفكارا معادية للإنسانية, فإن نفس الأفكار الداعشية التى تحارب الإنسانية تمتلكها وتؤمن بها وتنفذها العديد من القوى الاجتماعية الموجودة داخل مجتمعاتنا العربية, وهى وإن لم تدخل فعليا ضمن هذا التنظيم الإرهابي الدولى لكنها تنفذ ضد مواطنيها أفكاره وممارساته الشرسة والوحشية والدموية, فالتجار والسماسرة الذين يطلقون على أنفسهم لقب رجال الأعمال والذين يتلاعبون بقوت الشعب ويسرقون وينهبون ثرواته أليسوا دواعش وأكثر شراسة ووحشية ودموية مع الفقراء والكادحين والمهمشين داخل مجتمعاتنا العربية, والموظفين الكبار والصغار الفاسدين والمرتشين والمزورين الذين يضربون بالقانون عرض الحائط ولا يطبقوه إلا على الغلابة أليسوا دواعش, والخلايا الإخوانية والسلفية النائمة التى تعمل على تدمير مؤسسات الدولة من الداخل وتعلم عنها الأجهزة الأمنية والرقابية كل كبيرة وصغيرة ورغم ذلك تتركها للعبث والتخريب أليسوا دواعش, والحكومات العاجزة عن حماية المواطنين من شراسة ووحشية ودموية التجار والسماسرة والموظفين الفاسدين أليسوا دواعش.

هؤلاء يا سادة بعض دواعش الداخل الذين يشكلون خطورة داهمة على مستقبل الوطن من دواعش الخارج, ولابد من مواجهتهم بشكل سريع حتى نتمكن من الدخول فى مرحلة إعادة بناء الوطن, فالأوطان لا يمكن أن تبنى فى ظل وجود دواعش الداخل.

اللهم بلغت اللهم فاشهد.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك