جنوب دمشق وشرقها الى المصالحة وإن تأخر جوبر .. ” النصرة ” تسلم القوائم .. و “داعش ” يتهيأ للهجرة
|| Midline-news || – الوسط ..
كل الأحياء الدمشقية أصبحت جاهزة للمصالحة وأن تأخر حي جوبر .. و مع استكمال المرحلة الرابعة من التسوية في برزة تكون الأحياء الدمشقية الثلاثة برزة والقابون وتشرين ، داخل حضن الدولة السورية ويبقى الحي الوحيد الذي فيه تنظيمات إرهابية وميليشيات مسلحة في شرقي العاصمة هو حي جوبر ، وفي السياق قالت مصادر وثيقة الاطلاع على ملف قضية جنوبي العاصمة بأن « التنظيم سلم قوائم بأسماء من يريدون الخروج » ، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل .
وأكدت مصادر أهلية في مخيم اليرموك جنوبي في 22 أيار الجاري ، أن تنظيم داعش وزّع في مناطق سيطرته في المخيم وحيي التضامن والعسالي والحجر الأسود إعلاناً للراغبين من المدنيين في الخروج مع مسلحيه من جنوبي دمشق إلى مناطق سيطرته شرقي البلاد ، على حين كشف مصدر مطلع على ملف المصالحات أن هذا الملف سوف يسرع في المنطقة الجنوبية في الأسبوع الأول من الشهر المقبل ، في وقت تحدث نشطاء عن أن تنفيذ عملية الخروج سيكون قريباً جداً ، علماً أن المرحلة الثانية من اتفاق البلدات الأربع ( الفوعة كفريا الزبداني مضايا ) بدأ تنفيذها في اليرموك منذ نحو أسبوعين بخروج عدد من جرحى « جبهة النصرة » ، وأوضحت المصادر وثيقة الاطلاع ، أن « النصرة سلمت ( أيضاً ) قوائم بأسماء من يريدون الخروج ».
وفي الأيام القليلة التي تلت الأنباء عن قرب خروج داعش من منطقة جنوبي دمشق ، بات الحديث عن قرب انتهاء قضية تلك المنطقة حديث الأهالي المهجرين من تلك الأحياء ويقيمون حالياً في أحياء دمشق الآمنة وخصوصاً منهم المهجرين من اليرموك الذي يعتبر أكبر مخيمات اللجوء الفلسطيني في سورية .
وتحدثت مواقع إلكترونية معارضة عن مفاوضات بين الجيش العربي السوري والمسلحين في بلدة جيرود في القلمون الشرقي في ريف دمشق للتوصل إلى اتفاق مصالحة على غرار ما حدث في العديد من المناطق والبلدات والقرى في ريف العاصمة .
من جانبه قال نبيل محمد طعمه ، النائب بالبرلمان السوري عن محافظة دمشق ، إن وهناك اتفاقات سوف يتم الإعلان عنها قريباً فيما يخص الأحياء الجنوبية من العاصمة .
وأضاف طعمه ، في تصريح لوكالات الأنباء أن هناك الكثير من الاتفاقات التي وقعت في أحياء دمشق وتم تحريرها من المسلحين ، داريا وادي بردى والفيجة ومضايا وغيرها ، والتي حققت نجاحات كبيرة ، فهناك من ألقى السلاح وعاد إلى حضن الوطن ، وهناك من طلب أن يغادر ، وقد تحقق في تلك المناطق الأمان للناس الذين فضلوا البقاء في حاضنة الوطن ، كان هذا مؤشر للجميع بأن المؤشرة النهائية لدحر الإرهاب بدأت في تواتر سريع .
وتابع طعمه ، ما يجري الآن في المنطقة الشرقية من دمشق وفي جنوبها في اليرموك وجوبر وحتى في الغوطة ، هناك عمليات مصالحة دقيقة وصريحة وحقيقية تتحرك بقوة وإيجابية عالية ، رغم أن هناك من يحاول عرقلة تلك المسيرة من المستفيدين من بقاء الوضع الراهن من الممولين من الخارج .
وأكد طعمه ، أن البرلمانيين يقومون بدور في تلك الاتفاقات عن طريق الاتصال بالناس ، والسواد الأعظم من الغوطة الشرقية والمناطق الجنوبية الباقية يطلبون المصالحات ويسارعون إليها، و والأهم، أن الكثير من المواطنين يشعرون أن مغادرتهم إلى مناطق جرابلس أو إدلب أو تركيا، فيه إذلال كبير، وقد رأينا عودة العائلات تباعاً في الوعر وحديثهم عن المأساة الكبرى في المخيمات والتي حاولت أطراف أخرى أن تشكل لهم حاضنة، ولكنهم فضلوا الحاضنة الكبرى وهى الوطن.
وأوضح طعمه، أن من يقول إن الدولة لها حسابات بخصوص الاتفاقات في الأحياء الجنوبية من دمشق، أقول لهم تسقط كل الحسابات أمام مطالبات المواطنين القابعين تحت ضغط الإرهاب والحصار، المشكلة أن المجموعات المسلحة المشغلة من قِبل الآخر والتي كانت مستفيده بدرجة هائلة، اليوم، يطلبون العودة، وأياً كانت حسابات الدولة فإنها تسقطها أمام مطالب المواطنين، وقد عقدنا اجتماعات مستمرة لمناقشة مطالب الناس بالخلاص مما هم فيه تحت نير الإرهاب، وهذا لا ينفي أنه مازالت هناك بعض الأدوات المشغلة من جانب الخارج لها حساباتها.
ولفت طعمه إلى أن الحسابات لدى الأطراف الأخرى تتغير نتيجة خسارتها لمواقعها على الأرض وتشعر أن نهايتها اقتربت وأن المشغلين بدأوا في التخلي عنهم أمام الضغط السياسي المنطقي في أستانا وفي جنيف، ومن خلال العلاقات الكبيرة مع الأصدقاء الروس والذين يتحاورون مع الجميع، وأصبحت موسكو قبلة كل الأطراف لإيجاد مخارج للوضع الراهن.
وأكد طعمه أن المصالحة قادمة وربما لن تكون بعيدة وقد يشهد هذا الشهر عدد من تلك الاتفاقات .



