تركيا تلمح إلى خطط مشتركة لمعركة الرقة
كلام تركي الهدف منه تسريب رؤوس أقلام للخطط والسيناريوهات التي يقول الجانب التركي أنه يضعها لمعركة الرقة التي أعلن عنها رئيس الوزراء التركي ، بن علي يلدريم ، من مدينة بون الألمانية ، حيث قال إن القوات التركية لن تقوم بالمشاركة بشكل مباشر في عمليات السيطرة على الرقة ولكنها ستكتفي بتقديم الدعم التقني .
وخلال إجابته على أسئلة الصحافيين الذين رافقوه في زيارته إلى كل من مالطة وألمانيا ، قال يلدريم : ” ستكون كل من تركيا والولايات المتحدة بصحبة القوات المحلية والمقاومين المدنيين وقوات الجيش السوري الحر وباقي المليشيات ( لم يوضح قصده بهذا المصطلح ) ، ككتلة واحدة ، هم في الأمام ونحن في الخلف ، سيكون لكل من الولايات المتحدة وتركيا وجود عسكري ، لكن لن ندخل العمليات بشكل مباشر ، وسنكتفي بتقديم الدعم التقني ، بطبيعة الحال إن تم التفاهم حول الأمر”.
وتابع يلدريم أن ” أميركا لديها خطة في ما يخص معركة الرقة ونبحث في كيفية تطبيقها على الأرض”، غير أن يلدريم عاد وأوحى بأن لا اتفاق تركياً ــ أميركياً بعد ، إذ قال ” نأمل ألا تقرر واشنطن دخول الرقة مع قوات الاتحاد الديمقراطي ( الكردية ) ، لأن ذلك سيسبب مشكلة كبيرة في العلاقات معها “.
وأضاف يلدريم أنه تباحث في الشأن السوري مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، مشيراً إلى أنه عرض على برلين أن تشارك في عمليات الرقة .
وجاء في صحيفة ” حرييت ” التركية ، نقلاً عن مصدرين أمنيين أن اجتماعاً عقد يوم الجمعة في قاعدة إنجيرليك الجوية التركية بين قائد الجيش التركي خلوصي آكار ونظيره الأميركي جوزيف دانفورد ، تناولا فيه خارطتي طريق عملية الرقة .
وأضافت الصحيفة في تقريرها أن أنقرة ” تفضل خطة عمل تدخل بمقتضاها قوات تركية وأميركية خاصة مدعومة من كوماندوس ومقاتلين من المعارضة السورية تساندهم تركيا الأراضي السورية عبر مدينة تل أبيض الحدودية التي تخضع في الوقت الراهن لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية ” ،
ووفقا لتلك الخطة ، ستقطع تلك القوات عملياً الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية ، قبل التوجه نحو الرقة على مسافة نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب . وهذا يتطلب من الولايات المتحدة إقناع المسلحين الأكراد بإفساح شريط بعرض 20 كيلومتراً للقوات المدعومة من تركيا عبر الأراضي التي يسيطرون عليها للتقدم جنوباً ، وطول 54 كيلومتراً .
وتابعت ” حرييت ” أن أنقرة تراهن على تأمين قوات سورية عربية قوامها ما بين تسعة وعشرة آلاف جندي لعملية الرقة ، يشكل أغلبها مقاتلون يتلقون التدريب حاليا في معسكرين داخل تركيا ، ووفقا للصحيفة ، فالخطة البديلة والأقل ترجيحاً التي طرحها آكار على دانفورد للتقدم نحو الرقة ، هي عبر مدينة الباب السورية ، لكن الصحيفة لفتت إلى أن الرحلة الطويلة التي تقطع 180 كيلومتراً من الباب إلى الرقة ، والطبيعة الجبلية تجعلان هذا الاحتمال أقل ترجيحاً .
وبحسب الخطة التركية المقدمة فإن العمليات ستحتاج إلى ما بين 9 و 10 آلاف مقاتل ، يتوافر منهم الآن في مدينة الباب 2500 مقاتل .



