مرايا

الحكومة تبحث عن قبعة إخفاء الاخطاء .. وتردح للإعلامي بالشامي ” الهس الهس .. العيب العيب “

|| Midline-news || – الوسط  ..

ليس الخبر أن كلباً عض انسان لكن الخبر هو أن يعض الانسان كلب .. يبدو أن رئيس الحكومة السورية لم يقرأ يوماً هذه القاعدة الصحفية ، وربما غاص في تفاصيل الكثير من الأخبار التي توثق انجازات حكومته واعجازاتها ، وفي قليل من الأحيان عجزها ، فظن أن هذه القاعدة شاذه في المشهد الاعلامي ، وأن المديح واللسان المليح في المجال الصحفي هو المطلوب من منظومة اعلامية سورية وُجدت فقط لتلتقط صوراً جميلة للوزراء بعد تعينهم ..

بالأمس ضجت وسائل التواصل الاجتماعي برد وزير العدل السوري على كتاب صادر عن رئاسة مجلس الوزراء تحث فيه الرئاسة وزارة العدل على ترهيب من نوع قانوني لكل إعلامي يخرج عن نص المديح لحكومة خميس ومحاسبته ، بإسم النيل من هيبة الدولة ورفع السقف في استهداف عمل الوزراء ، رغم أن الفشل الحكومي بات وجعاً يعاني منه المواطن السوري يومياً ، ويطلق الصرخات بسببه في الشارع قبل البيت ..

ليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها السيد رئيس الحكومة ويوجه الصحفيين بعدم تناول تقصير الوزراء ، لكنها المرة الموثقة والتي خرجت من دروج وزارة العدل لتلقى شعبيتها على وسائل التواصل الاجتماعي ، فلرئيس الحكومة خميس سوابق آخرى من نوع تبادل الحديث والنقاش مع الصحفيين على طريقته الشامية ” الهص الهص والعيب العيب ” ، ولا يجب أن ننشر غسيلنا الوسخ على الفضائيات والصحف ، وعلى الاعلامي أن يكون ” ستر وغطى ” ، ونحن في حالة حرب ، ولايجب أن يعكس الصحفي صورة سلبية عن بلاده كما قال السيد عماد خميس في اجتماع موسع مع ” أصدقائه الإعلاميين ” بحسب وصفه ..

لو لم يتوجه اتحاد الصحفيين في سورية بسؤال إلى وزارة العدل عن طبيعة هذا الكتاب التي ردت عليه بالموافقة ، لكنا اعتقدنا أن الوثيقة التي انتشرت هي مجرد افتراء من نوع فوتوشوب ، خاصة أن ماورد في الوثيقة يتنافى مع قانون الاعلام السوري والدستور أيضا ، اذ خلطت الحكومة بين عمل الإعلامي و تمسيح الجوخ , هل المطلوب أن يتوقف الإعلامي عن لمس مواضع الضعف ويربت على كتف الوزراء ويُجمِّل اخطائهم .

وزير العدل بعد كل الضجة التي سببتها هذه الوثيقة خرج يؤكد ويوضح أن الإعلام في سورية حر ولاشيء يقف في وجه ، لكن يبقى السؤال ، إذا كان ماينتقده الاعلامي في بال الحكومة وخارج عن خاطرها فهذا يعني أنها ببساطة قادرة على محاربة الصحفي من تحت الطاولة وليس من فوقها ..

لا ننكر أن السيد المهندس عماد خميس صاحب مبادرات فعالة في العمل الحكومي ، وهو من اعتاد على العمل لساعات طويلة تفوق 16 ساعة يومياً ، مايشير إلى أن الحكومة السورية تعمل بأقصى استطاعتها من الناحية الإدارية ، لكن العبرة بالنتائج ، فحتى هذه اللحظة لم تتخطى حكومة خميس عتبة الجودة بين الحكومات السابقة ، لكنها تتأرجح على حافتها ، إلا أن اللافت من بين كل ماتقوم به الحكومة السورية ، أنها بدأت ورشات عملها داخل وزارة الاعلام ، فاتخذت قراراً بإخراج الفائض من التلفزيون السوري ، ما يشير الى أنه من الطبيعي أن تكون هذه الحكومة على دراية وعلم بمهة الاعلامي حتى تقوم بتقييمه ، لكن الصادم أن حكومة خميس ، واستناداً إلى كتابها ، لاتعرف حتى اللحظة أن الإعلام هو سلطة رابعة ، تضيئ على أماكن الخلل في الحكومة ، وعلى هذه الحكومة الإصلاح .

لوكانت الحكومة تعرف حقاً ما هو دور الصحفي لقبَّلت أقلاماً تحدثت عن الفساد الذي نغوص اليوم في رماله المتحركة ، وكسَّرت كل الاقلام التي هللت لمن أوصلنا الى هذه المرحلة ، حيث بات الفساد متحكما بكل شؤون المواطن السوري وأهمها لقمة عيشه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
أهم الأخبار ..
بعد 3 سنوات من اختطافه.. جائزة فولتير تذهب لكاتب عراقي موسكو: الرئيسان الروسي والصيني قررا تحديد الخطوط الاستراتيجية لتعزيز التعاون الجمهوري رون ديسانتيس يعلن ترشحه للرئاسة الأميركية للعام 2024 الأربعاء البيت الأبيض يستبعد اللجوء إلى الدستور لتجاوز أزمة سقف الدين قصف متفرق مع تراجع حدة المعارك في السودان بعد سريان الهدنة محكمة تونسية تسقط دعوى ضدّ طالبين انتقدا الشرطة في أغنية ساخرة موسكو تعترض طائرتين حربيتين أميركيتين فوق البلطيق قرار فرنسي مطلع تموز بشأن قانونية حجز أملاك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بطولة إسبانيا.. ريال سوسييداد يقترب من العودة إلى دوري الأبطال بعد 10 سنوات نحو مئة نائب أوروبي ومشرع أميركي يدعون لسحب تعيين رئيس كوب28 بولندا تشرع في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات إف-16 ألمانيا تصدر مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الانتخابات الرئاسية التركية.. سنان أوغان يعلن تأييد أردوغان في الدورة الثانية أوكرانيا: زيلينسكي يؤكد خسارة باخموت ويقول "لم يتبق شيء" الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن من اليابان عن حزمة أسلحة أميركية جديدة وذخائر إلى كييف طرفا الصراع في السودان يتفقان على هدنة لأسبوع قابلة للتمديد قائد فاغنر يعلن السيطرة على باخموت وأوكرانيا تؤكد استمرار المعارك اختتام أعمال القمة العربية باعتماد بيان جدة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الجامعة العربية لتمارس دورها التاريخي في مختلف القضايا العربية رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله: نرحب بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي معتبرين ذلك خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي المشترك، ونثمن الجهود العربية التي بذلت بهذا الخصوص الرئيس الأسد: أشكر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على الدور الكبير الذي قامت به السعودية وجهودها المكثفة التي بذلتها لتعزيز المصالحة في منطقتنا ولنجاح هذه القمة الرئيس الأسد: أتوجه بالشكر العميق لرؤساء الوفود الذين رحبوا بوجودنا في القمة وعودة سورية إلى الجامعة العربية الرئيس الأسد: العناوين كثيرة لا تتسع لها كلمات ولا تكفيها قمم، لا تبدأ عند جرائم الكيان الصهيوني المنبوذ عربياً ضد الشعب الفلسطيني المقاوم ولا تنتهي عند الخطر العثماني ولا تنفصل عن تحدي التنمية كأولوية قصوى لمجتمعاتنا النامية، هنا يأتي دور الجامعة العربية لمناقشة القضايا المختلفة ومعالجتها شرط تطوير منظومة عملها الرئيس الأسد: علينا أن نبحث عن العناوين الكبرى التي تهدد مستقبلنا وتنتج أزماتنا كي لا نغرق ونغرق الأجيال القادمة بمعالجة النتائج لا الأسباب الرئيس الأسد: من أين يبدأ المرء حديثه والأخطار لم تعد محدقة بل محققة، يبدأ من الأمل الدافع للإنجاز والعمل السيد الرئيس بشار الأسد يلقي كلمة سورية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الرئيس سعيد: نحمد الله على عودة الجمهورية العربية السورية إلى جامعة الدول العربية بعد أن تم إحباط المؤامرات التي تهدف إلى تقسيمها وتفتيتها الرئيس التونسي قيس سعيد: أشقاؤنا في فلسطين يقدمون كل يوم جحافل الشهداء والجرحى للتحرر من نير الاحتلال الصهيوني البغيض، فضلاً عن آلاف اللاجئين الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات، وآن للإنسانية جمعاء أن تضع حداً لهذه المظلمة الرئيس الغزواني: أشيد بعودة سورية الشقيقة إلى الحضن العربي آملاً لها أن تستعيد دورها المحوري والتاريخي في تعزيز العمل العربي المشترك، كما أرحب بأخي صاحب الفخامة الرئيس بشار الأسد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: ما يشهده العالم من أزمات ومتغيرات يؤكد الحاجة الماسة إلى رص الصفوف وتجاوز الخلافات وتقوية العمل العربي المشترك