الجعفري : أستانة 5 لم يكلل بالنجاح .. والضامنون يصفون نتائج هذه الجولة بالإيجابية !!..
|| Midline-news || – الوسط ..
” نتائج إيجابية ” ، هذا ما وصفت به الدول الضامنة نتائج الجولة الـ 5 من مفاوضات أستانا بعد يومين من المفاوضات حول تسوية الأزمة السورية بين وفدي الحكومة السورية وفد الفصائل المعارضة المسلحة ،
وقال وزير الخارجية الكازاخستاني ، خيرت عبد الرحمنوف ، خلال قراءته البيان الختامي للمفاوضات في جلسة عامة : ” ينتهي الاجتماع الدولي المنعقد على مستوى عال في إطار عملية أستانا ، بنتائج إيجابية واضحة تهدف إلى تثبيت نظام وقف إطلاق النار في سوريا”.
ودعت الدول الضامنة ، روسيا ، تركيا وإيران ، في البيان “جميع الأطراف ، المتورطة في الأزمة السورية إلى الامتناع عن أي نوع من الاستفزازات والتصريحات الحادة والتهديدات التي قد تقوض النتائج المحققة في أستانا ، الرامية لدعم عملية جنيف ” .
وأضاف البيان : ” علينا دعم السلام في سوريا والحفاظ على ما حققناه حتى هذا اليوم وتعزيزه ” .
من جانبه ، اعتبر رئيس وفد الحكومة السورية في أستانا ، بشار الجعفري، أن الجولة الـ 5 من مفاوضات أستانا لم تتكلل بالنجاح بسبب ” النهج السلبي ” الذي التزمت به تركيا ، بغض النظر عن التوقعات الإيجابية لكافة الأطراف .
وأوضح الجعفري أن الوفد التركي في الاجتماع عارض تبني أي وثيقة خاصة بتطبيق اتفاق إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا.
الجعفري قال إنّ بلاده تعوّل على مسار أستانة لأنه ” مسار يخدم مصلحة الشعب السوري ، بحيث يتم العمل بشكل جدي مع الأطراف الدولية لوقف سفك الدماء والتوصل إلى وضع الأمور على سكتها السليمة بما يخص مناطق خفض التوتر ، والانطلاق نحو تركيز الجهود على محاربة الإرهاب”.
وعن الجولة الحالية من المفاوضات، اعتبر الجعفري أنّ جوهر الاجتماعات في أستانة 5 هو التوصل إلى خطوط مناطق خفض التوتر الأربعة، أي الاتفاق على الخرائط، وتابع “المفاجأة أن ما سيصدر عن اجتماع أستانة 5 لا علاقة له بهذا الأمر”.
وكشف الجعفري للميادين أنه سيكون هناك نتيجتان فقط للجولة الحالية من مفاوضات أستانة : الأولى هي اعتماد وثيقة بشأن نزع الألغام في مدينة تدمر والمناطق المسجلة لدى اليونيسكو كملكية ثقافية عالمية .
الثانية دعوة إلى مجموعة عمل الدول الضامنة الثلاث للاجتماع في طهران والعمل على استكمال موضوع مناطق خفض التوتر .
وعن الدور التركي في المفاوضات، قال الجعفري “بذلنا جهدنا من أجل دفع الأمور قدماً نحو الأمام، لكن وكما كان سائداً خلال الجولات الأربع السابقة تبيّن لنا على المحك في الممارسة اليومية وخاصة في هذه الجولة أنّ الدور التركي دور سلبي للغاية ومعرقل لأي توافق للآراء يصب في تنفيذ الاتفاقات التي كنّا قد توصّلنا إليها في أستانة 4″، مشيراً إلى أن الوفد التركي وصل متأخراً ويماطل.
ووصف الجعفري السلوك التركي بأنه ” ابتزاز بكل صفاقة ووقاحة ” ، قائلاً إن أنقرة تريد وضع شروط بشأن مسألة تقسيم منطقة إدلب في الشمال ، كما تريد أن تدخل القوات العسكرية التركية إلى هذه المنطقة . ولفت الجعفري في هذا الإطار إلى أنّ ” المقصود بمنطقة خفض التوتر هو نشر قوات شرطة ” ، مؤكداً رفض الحكومة السورية أي وجود عسكري تركي على الأراضي السورية .
وتابع الجعفري في حديثه عن الأتراك قائلاً “هم أدخلوا قواتهم إلى بعض البلدات السورية في الشمال ، وكانوا يدّعون أنّ هذا التحرّك مؤقت وبهدف مكافحة امتدادات المجموعات الكردية الموالية للولايات المتحدة . هكذا كان التدخل التركي ، لكن تبيّن بعد دخولهم مثلاً إلى مدينة الباب أنّ دخولهم ليس مؤقتاً ، والآن هناك ضباط أتراك يدرّبون مسلّحين داخل الأراضي السوري ويحيّوا أردوغان والعلم التركي كل صباح”.
وتسآل الجعفري ” لماذا داعش تمركز في الموصل وحلب ؟ ” معلّلاً الأمر بأنّ ” تركيا لديها أطماع في الموصل وحلب ، والدليل أنه منذ سقوط الدولة العثمانية والبرلمان التركي يقر الميزانية العامة كل سنة منذ عام 1920 .. هذا الكلام رمزي ولكن له دلالة سياسية ويدل أن هناك أطماع في الموصل وحلب ” .
وبحسب الجعفري ، فإنّ الأتراك يقولون للوفد السوري والإيراني والروسي ” إذا لم تسمحوا لنا بأن ندخل بقواتنا فنحن غير موافقين على المناطق الأربع ” .
ورأى الجعفري أنّ الأطراف الأردنية والأميركية والإسرائيلية تمارس الابتزاز نفسه بالنسبة لمنطقة جنوب سوريا ، معتبراً أنّ ” الموضوع بالنسبة لبعض القوى لا علاقة له بتحفيف آلام الشعب السوري على الإطلاق وليس له علاقة بمساعدة الدولة السورية على السير قدماً بشأن مناطق خفض التوتر “.



