أرشيف الموقع

جراح أطفال سورية غير المرئية .. ” الداعشي والسبيَّة ” بديلاً للحسناء والوحش !!

|| Midline-news || – الوسط  ..

هي الحرب وإن وضعت أوزارها تبقى لها  نتائجها فكيف ان كانت على درجة عاليةمن الهمجية والوحشية ، هذا يعني أن ضحيتها الأهم ستكون الأطفال على المدى القريب والبعيد من عمر البلاد ، وهذه الحرب الارهابية التي تعيشها سورية ، يشاهد فيها الأطفال الذبح والقتل بالسيف والسكين وتحت راية الله والأديان ، عندها سينشأ جيل يعاني الانفصام مابين الدين ووحشية المتشددين فتغدو أصوات المدافع و الصواريخ منقذا لهم من سكين الذبح , بينما يحاول المتطرفون استدراجهم عبر ألعاب قائمة على تعاليم داعش والمتطرفين ..

نعم انهم أطفال سورية  الذين “شابوا ” في مهدهم و استبدلوا  “بنادق البلاستك ” في ذاكرتهم الطفولية بكل أنواع الاسلحة الثقيلة والخفيفة ، وبدلت صورة الحسناء والوحش في قصص الأطفال بالحوريات والسبايا وداعش ، فأي تاثير على هذا الجيل السوري الناشىء سيكون ، وهل تصدق المنظمات والجمعيات الحقوقية بوصفها للأزمة في سورية وتأثيرها على الأطفال ، أم انها كغيرها من المنظمات تعبث بصورهم في المشاهد المؤثرة لتمرير أجندات سياسية .

ثمة من يقول أن الجيل السوري القادم سيحمل من الجهل مالم يحمله أي جيل سابق وثمة من يحذر من تأثير الحرب على الصحة النفسية للطفل السوري وهو ما قالته إحدى المنظمات غير الحكومية من أن الأطفال السوريين سوف يعانون في المستقبل من مشاكل صحية ذهنية عقلية لا رجعة عنها ، أي أنها غير قابلة للشفاء .

فقد كشف تقرير لمنظمة ” أنقذوا الأطفال ” الخيرية أن أجيالاً من اليافعين والشباب السوريين يعيشون في خطر تطور مشاكل صحية عقلية مدى الحياة ، وذلك بعد أكثر من 6 سنوات من الحرب العنيفة التي تشهدها البلاد .

ويقول تقرير المنظمة الذي حمل عنوان ” جروح غير مرئية ” : يوجد لدينا تأثير خلفته 6 سنوات من الحرب على الصحة العقلية لأطفال سوريا ، هؤلاء الأطفال يعانون من ” تسمم التوتر ” الذي استمر لسنوات عديدة ، والذي قد لا نجد أي دواء لمحاربته والتخلص منه .

وشمل المسح الذي أجرته ” أنقذوا الأطفال” حوالي 450 طفلاً ، مراهقاً ، وأهالي وأخصائيين اجتماعيين من كافة أنحاء سوريا .

وبيّن المسح أن 50 بالمئة من الأطفال الذين تمت مقابلتهم قالوا إنهم مرّوا بشعور حزن منتظم دائم ، أو دخلوا في حالة قصوى من الحزن . بينما نسبة 78 بالمئة من هذه العينة الممسوحة قالت إن هذا النوع من المشاعر تملكها عدة مرات على الأقل .

وكشف المسح أيضاً أن العديد من هؤلاء الأطفال يعانون من الكوابيس ، ولديهم صعوبة في النوم وخوف من عدم الاستيقاظ ، وأيضاً حالات من التبول اللا إرادي. كما أن أحد الآباء أخبر الباحثين كشف أن ابنه يعاني من مستويات عالية من الصدمة ويستيقظ  في منتصف الليل ويقوم بالصراخ .

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى