“كان كان” .. مراد داغوم

|| Midline-news || – الوسط …
.
سخر المؤلف الموسيقي الفرنسي “أوفنباخ” 1819 – 1880 من الأساطير الإغريقية وقصص آلهة الإغريق عبر قصة عن عازف كمان من عصره تتطابق أسماء أبطالها بشكل عجيب مع أسماء أسطورة “أورفيوس” الإغريقي الذي نزل إلى الجحيم (العالم السفلي) لإنقاذ زوجته من الموت.
حكى “أوفنباخ” عن سخريته من هذه الأساطير لصديقه الشاعر الفرنسي “هكتور كريميو Hector Crémieux” وطلب منه كتابة نص عن شخصيات معاصرة تعيد أدوار تلك الأسطورة بشكل هزلي ساخر، فكانت أوبرا “أورفيوس في العالم السفلي” سنة 1858 تتألف من فصلين، تم تنقيحها والزيادة عليها لتصبح من أربعة فصول و22 مشهداً سنة 1874. تم عرض العمل بشكل متكرر في فرنسا وعلى المستوى الدولي خلال حياة الملحن وطوال القرن العشرين.
تعتبر Can Can من أشهر معزوفات العالم، وهي من الأوبرا الكوميدية (أورفيوس في العالم السفلي Orpheus in the Underworld) للموسيقي الفرنسي “جاك أوفنباخ Jacques Offenbach، ونتيجة للنجاح الساحق الذي حققته تلك الأوبرا في شباك التذاكر استمر عرضها لعام كامل وعدة أشهر، فانتشلت أوفنباخ وشركته Bouffes من صعوبات مالية بالغة. وقام ناديان من أشهر نوادي فرنسا وهما (الطاحونة الحمراء) و(الراعية المجنونة) باعتماد لحن Can Can كلحن مميز خاص بتلك النوادي الشهيرة.
خلال بحثي عن التسجيلات المختلفة لـ Can Can، تعرفت على قائد أوركسترا شاب من جمهورية “سلوفينيا”، والجميل أن الفرقة الأوركسترالية التي يقودها هي فرقة المدرسة الثانوية التي درس فيها وتخرج منها وكل أعضائها من الشباب، وهي ثانوية Kranj Gymnasium في مدينة “كراني” السلوفينية. الماسيترو الشاب اسمه (نِك باكن Nejc Bečan)، ملحن سلوفيني وعازف ساكسفون وقائد أوركسترا . قال صاحب القناة عن عمل هذه الأوركسترا في هذه القطعة أنه stunning performance! (أداء مذهل)، وهو كذلك بالفعل فقد أثاء هذاالأداء الجمهور الذي صفق بعنف مع المقاطع الحركية. وفي فيديو آخر للأداء ذاته صفق الجمهور لمدة دقيقة ونصف بعد انتهاء العزف.
*(مراد داغوم – مؤلف وموزع وناقد موسيقي – سوريا)



