كارثة نووية اسرائيلية في الجولان المحتل!!

|| Midline-news || – الوسط …
حذّرت هيئة علمية بحثية سورية من استمرار وجود المقابر النووية الإسرائيلية فوق “أرضنا وباطنها وفضائها”، داعيةً لحملة تواقيع من أجل تسليط الأضواء على فصل الإبادة في السجل الوحشي الإسرائيلي الذي يحفل بجرائم ضد الإنسانية مدفونة ومسكوت عليها منذ نصف قرن.
كما نشر موقع “مركز دمشق” للدراسات النظرية والحقوق المدنية على صفحات التواصل الاجتماعي دعوة للتوقيع على عريضة تدعو لإنقاذ الأرض السورية والجولان السوري المحتل من خطر الإبادة وموت الحياة في هذه المنطقة.
وكانت تقارير دولية أكدت أن الكيان الإسرائيلي يقوم بدفن نفاياته النووية في عشرين موقعاً في الأرض السورية المحتلة، كما تدفن هذه المواد أيضاً في غيرها من الأراضي العربية الأخرى المحتلة في فلسطين وعلى الحدود المصرية والأردنية واللبنانية.
ومخاطر تلك النفايات النووية في الجولان والطريقة التي تدفن فيها، تكمن في عمرها الزمني حيث لا يتعدى 30-50 عام، تتصدع بعدها تلك الحاويات الزجاجية أو غرف الاسمنت المسلح نتيجة الظروف المناخية والطبيعية، حيث تخرج هذه المواد المشعة وتنتقل خلال التركيبات الأرضية بواسطة المياه الجوفية، وينجم عن هذه التصدعات تسرب مادة اليورانيوم المنضب، ذو التأثير الكارثي العالي، وهو من العناصر الثقيلة التي تدمر وظائف الكبد والكلى والجهاز التنفسي، وتسبب الوفاة أو التشوه الجيني، وذرة واحدة منه تكفي للإصابة بمرض السرطان القاتل، وإلى فقدان خصوبة التربة، وقتل الحيوانات والنبات واختفاء بعض أنماط الحياة البرية، وإلى تلوث مصادر المياه، وتدهور صحي خطير يتفاقم تدريجياً يسبب أمراضاً خطيرة ليس على من يلمسها أو يشتمها فحسب، وإنما على الأجنة المستقبلية للكائنات الحية التي تعيش في محيط الإشعاع.
وحسب التقارير نفسها، تقوم إسرائيل بهذه الأعمال المحظورة في أعالي جبل الشيخ حيث وضعت في جانبه الغربي مراوح هوائية ضخمة تزيد سرعتها عن 100 كم بالساعة من أجل تشغيلها في حالات تسرب الإشعاعات وتحويلها إلى جهة الشرق لحماية سكانها من خطر التلوث الذي سيصيب سكان الجولان السوري المحتل.
وبين الدكتور غالب صالح المفكر والباحث في الشؤون السياسية والاقتصادية حقيقة هذه المخاطر والتقارير الصادرة بشأنها بقوله ان الدراسات قليلة حول هذه المواضيع نتيجة القرار الأمريكي الذي يغطي ويحمي إسرائيل من أي خطوة قانونية لمنع تدهور الأوضاع الإنسانية أو تفشي الأمراض والأوبئة، من خلال دفن مخلفات تجاربها النووية سواء في الجولان أو في صحراء النقب.
وأضاف: ” إسرائيل هي الكيان الوحيد في المنطقة الذي صنع القنابل النووية والذرية وأخضعها لتجارب، ورفضت الدخول في المعاهدات والاتفاقات الدولية التي تحظر نشر وانتشار الأسلحة النووية لذلك علينا استغلال كل المنابر والمنظمات الدولية وإن كان فعلها قليل لردع اسرائيل، وتشكيل فرق للكشف والتنقيب عن هذه المسائل قبل أن تصل الأمور إلى نهاية غير سعيدة”.
كما أوضح الدكتور نصر الدين خير الله الرئيس السابق لجمعية حماية البيئة والتراث في الجولان المحتل أن سلطات الاحتلال وضعت خطة استفزازية لدفن نفاياتها السامة منذ سبعينيات القرن الماضي أقامت بموجبها شريطا نوويا متعرجا في كهوف لولبية بمثابة صوامع نووية بهدف تلغيم خط وقف إطلاق النار الفاصل بين الوطن الام والجولان المحتل وذلك بقنابل نيترونية والغام نووية تكتيكية ومواد مشعة قابلة للانفجار.
ووفقاً لتقارير إسرائيلية ودولية أطلق على هذه الخطة اسم “مقلاع داوود” التي تدمر في محيط تأثيرها الإشعاعي، في حال انفجارها، كافة الكائنات الحية، وتشرف على تنفيذ هذه الخطة وحدة مختارة من الصناعات العسكرية الإسرائيلية تسمى وحدة “ميتار” حيث يجري عملها بشكل سري غير خاضع لأي رقابة أو معايير أمان دولية، وتقضي الخطة أيضاً إعلان حالة طوارئ قصوى لدى سكان المستعمرات الإسرائيلية لنقلهم إلى ملاجئ آمنة في الداخل الإسرائيلي في حال حدوث أي تسرب.
وأضاف الدكتور خير الله ان هذه المعلومات وردت في الاعترافات التي أدلى بها عالم الذرة الاسرائيلي “مردخاي فعنونو” لصحيفة “صاندي تايمز” البريطانية حيث كشف فيها عن الاسرار النووية الاسرائيلية ما دفع قوات الاحتلال الى معاقبته بالسجن 18 عاما.
المصدر: وكالات / سبوتنيك – Sputnik



