مرايا

عن دي مستورا و”اللجنة الدستورية” .. والنظر بعين واحدة

|| Midline-news || – الوسط ..

كعادته يبدو المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي مستورا متناغما مع التطورات التي من الممكن أن تسببها تحركات الغرب فيما يخص الأزمة في سورية.

فمع ارتفاع حدة التهديدات بعدوان جديد على سورية تعلن المتحدثة الرسمية باسم مكتب الأمم المتحدة في جنيف أليساندرا فيلوتشي ، أن دي ميستورا، وجه دعوة لدول المجموعة المصغرة الخاصة بسورية، إلى جنيف، يوم 14 أيلول /سبتمبر المقبل لبحث “اللجنة الدستورية السورية”. وتضم “المجموعة المصغرة الخاصة بسورية”، مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والسعودية وبريطانيا والولايات المتحدة، ومن اللافت أن أقطاب هذه المجموعة هم ذاتهم دول العدوان التي تهدد بعمل عسكري قريب.

ويرى مراقبون أن دعوة دي مستورا وإصراره على موضوع “اللجنة الدستورية” ليس توجها بريئا أو حياديا، فاستغلال الظرف الدولي لطرح موضوع يبدو هامشيا على طاولة المحادثات الدولية من شأنه أن يصرف النظر عن جوهر الأزمة السورية المتمثل في الحرب على الإرهاب والجهات الداعمة له.

دي مستورا كما يرى خبراء في الشأن السوري يحاول سحب البساط من أستانا التي تثبت فيها موسكو أن الحل السياسي أمر ممكن وقريب، إلى جنيف التي لا يناقش فيها إلا ما يخدم الغرب،  لضمان دور فاعل لدول “المجموعة المصغرة” التي بدورها تسعى لضمان فاعليتها بتأكيد وجودها من خلال تجديد العدوان على الدولة السورية.

وفي ظل هذه المعادلة المشبوهة لا يبدو المبعوث الدولي ساعيا لإيجاد حل حقيقي للأزمة بقدر ما يظهر كحليف للغرب في توجهاته التي من شأنها أن تخدم مصالح الإرهاب في سورية.

ومع تجاهل دي مستورا للتهديدات الغربية بشن عدوان جديد على سورية، يؤكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن إقدام الولايات المتحدة على شن العدوان سيضع المساعي لحل الأزمة فيها تحت الخطر.

وسبق لموسكو أن أرسلت تحذيرات شديدة الوضوح بشأن العدوان وذريعة الكيميائي المبتذلة التي تتخذ مطية لهذا العدوان الذي من شأنه حسب موسكو أن يضرب مساعي الحل السياسي المرتقب، لكن المبعوث الدولي على ما يبدو أعار سمعه وبصره وفؤاده للغرب ضاربا بينه وبين الآخرين سدّا لا يوصل صوتا ولا يبلّغ تحذيرا.

 

خاص .. Midline-news
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى