صداقة قوية جمعت سيد مكاوي وأم كلثوم بعيداً عن الفن

تحل اليوم الجمعة الذكرى الـ 26 على رحيل المبدع سيد مكاوي، الذي أمتعنا طول سنوات عمله بعدد من الأغاني والألحان الشهيرة التي يتذوقها جمهوره ويحبها حتى بعد رحيله بأكثر من ربع قرن، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 21 أبريل عام 1997.
ولد سيد مكاوي عام 1928 في حارة قبودان بالسيدة زينب لأسرة مكونة من 3 بنات و3 أولاد، وفى طفولته أصابه التهاب في عينيه وعالجَته أمه بالطب الشعبي ففقد بصره بالكامل، وبعدها أرسلته أمه ليتعلم القرآن في الكتاب، حيث حفظ القرآن كاملاً، وهو تقريباً في عمر 9 سنوات، ثم توفي والده واضطر هو إلى إعالة الأسرة حيث عمل مقرئاً ومنشداً في الموالد.
كانت تجمعه علاقة صداقة قوية بالسيدة أم كلثوم، إذ لم تقتصر تلك العلاقة على التلحين والغناء فقط، كما روت أميرة ابنة الفنان سيد مكاوي خلال أحد اللقاءات التليفزيونية، مشيرة إلى أن: “علاقة والدي بالسيدة أم كلثوم كانت علاقة قوية جداً ولم تقتصر العلاقة على والدي فقط بل كانت علاقتها بالأسرة كلها جيدة.”
أول تعاون فني بين سيد مكاوي وأم كلثوم
وتابعت: “أول أغنية عاطفية لحنها والدي كانت للفنانة الراحلة ليلى مراد، وهي أغنية “حكايتنا إحنا الإتنين” فكان أبي يعد مطرب ديني في البداية وكان له العديد من الأغاني كمطرب ديني في الإذاعة والتلفزيون، أما السيدة أم كلثوم كانت صديقته قبل أن يتعاونا سوياً، حيث يعتبر أول تعاون بينهما أغنية “يا مسهرني” ولم تتعامل أم كلثوم مع أبي رحمة الله عليه يوماً على أنه ملحناً بل شخص مقرب منها.”
وأضافت: “حتى عندما حدث الموقف الشهير الذي تناولته الكثير من الصحف الإعلامية عندما قال لها أبي رحمة الله عليه عن سبب تأخيره: “أتأخرت عشان كنت جاي سايق في الإشارات” فهذا الموقف كان دعابة لا أكثر، وحتى في المواقف الشخصية كانت أم كلثوم تدعم أبي فقد حكي لي أن أهل أبي كانوا يريدون أن تنجب أمي ولداً فهنا تدخلت أم كلثوم ونصحته بأن البنت جميلة ومن الممكن أن ينجب ولداً ولكن بلا فائدة، فكان الذي بينهم شيء أكبر من العمل فوالدي بالفعل كان يحب أم كلثوم نفسها.”
المصدر: اليوم السابع/الوسط



