
كان يسألُ صياداً جالساً إلى شمالهِ؛ عن صيدهِ إن كان وافراً لذاك اليوم.
وكنتُ مشغولةً بالتقاطِ صورةٍ جميلةٍ لهُ معِ الأفقِ الممتدِّ .. فيما كان قلبي يخفقُ فرِحاً كلونٍ من ألوانِ الغروبِ المضطربةِ لهَولِ جمالِها اللاواقعيّ.
.
.
بعضُهم يشبهُ الدّيناميت، يصنعُ انفجاراتٍ ويخلّفُ قتلى ثم يقهقهُ بصوتٍ عالٍ متباهٍ بكمِّ الخراب..
.
.
وبعضُهم جَشِعٌ يشبهُ شبكةً تمتدُّ ذات اليمينِ وذات الشِّمالِ معتقدةً أنها تستطيعُ الإحاطةَ ببحر..
.
وبعضهُم خفيفٌ شفيفٌ كخيطِ صنّارةٍ رقيق..
يراوغُ الموجَ متأرجحاً مترنّحاً يملؤهُ بعضُ الأملِ في أن تقعَ سمكةٌ وحيدةٌ في غرامِه اللامتناهي.
.
*كاتبة وشاعرة من سوريا
*اللوحة للفنان التشكيلي العالمي- حلمي التوني- مصر
-تابعونا على فيسبوك : https://www.facebook.com/alwasatmidlinenews



