الوسط الثقافي

“بيكسينسكي”.. الفنان الذي أبدع برسم كوابيسه

يعتبر “الفن المروع” أو الفن الغامض والمخيف، من الفنون المعروفة والشائعة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقليل من أعماله اشتهرت مع قصص أصحابها التي جعلتهم يرسمون بهذه الطريقة الفريدة والمميزة، ومن ضمن هذه الأعمال رسومات الفنان البولندي “زدزيسلاو بيكسينسكي” والتي كانت تضم لوحاته الكثير من المخلوقات البائسة والمشوهة، والتي أعتقد البعض أنها ربما كانت بشرية ذات يوم من منظوره.

كما كانت المناظر الطبيعية في لوحات “زدزيسلاو بيكسينسكي” مطلية باللونين البرتقالي والأحمر بسبب بعض الحرائق غير المرئية التي كان يشاهدها في خياله قبل القيام بالرسم، وفي بعضها تخطو الوحوش المخيفة خطوات في الضباب المحيط بالآثار المنذرة بالخطر.

كوابيس “بيكسينسكي”

لم يتحدث “بيكسينسكي” أبداً عن المعنى الكامن وراء أعماله وكان مصراً على رفض أي نوع من التفسير، إلا أن البعض يفسرونها بأنها عبارة عن ترجمة للكوابيس التي كان يشاهدها في حياته خاصة التي كان يراها في فترة الطفولة وفقاً لموقع “demilked.

عمل “بيكسينسكي” في الخمسينيات من القرن الماضي أعمالاً عادية للغاية حيث أمضى بضع سنوات في العمل مشرفاً في مواقع البناء في “كراكوف” في بولندا، وعمل أيضاً مشرفاً لمصنع حافلات، وبها تدرج إلى تصميم الحافلات الصغيرة على الرغم مما قد يوحي به عمله الذي يميل قليلاً للفن لكنه بعدها بفترة قرر التفرغ لرسوماته.

وكان “بيكسينسكي” يمتلك حساً قوياً من الفكاهة، لم يكن يحب الرسم في صمت، لذلك كان دائماً محاطاً بالموسيقى الكلاسيكية أو الروك التي تعتبر من الموسيقى الصاخبة، واعتبر أن الفضل في تميز لوحاته يرجع  إلى الموسيقى باعتبارها مصدر إلهامه.

كان دائم القول بأنه يتمنى أن يرسم بطريقة كما لو كان يصور الأحلام، ومنها استنتج الكثيرون من المعجبين بالفن الخاص به بأنه كان يرسم أحلامه التي كانت بشكل كبير مثيرة وغامضة وعليها الكثير من علامات الاستفهام.

نهاية مأساوية

انتهت حياة الفنان البولندي بشكل مأساوي حيث قتل ابنه نفسه بعد عام من وفاة زوجته، وتعرض في النهاية للطعن حتى الموت بأكثر من 100 طعنة دون تحديد سبب واضح لذلك، لتبقى قصة حياته الأكثر غموضاً في تاريخ الفنانين.

المصدر: وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى