رجل نجا من الموت السريري يتحدث عن تجربة الغيبوبة!!

تحدث رجل بريطاني نجا من الموت السريري عن تجربته وما حدث له خلال فترة غيابه عن الوعي، ونقلت صحيفة Daily Mirror عن المواطن كيفين هيل (55 سنة) أنه أدرك خلال الموت السريري مفارقته الحياة ولكنه لم يشعر بالخوف بل بقي هادئاً، وأنه كان يتفرج على تصرفات الأطباء الذين واصلوا الكفاح من أجل إعادته إلى الحياة.
وأشارت الصحيفة إلى أن كيفين كان يعاني من مرض فرط الكلسية النادر الذي يسبب تراكم الكالسيوم في الأوعية الدموية الجلدية والأنسجة الدهنية، ويصاب به الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في القلب، وبعد خضوعه لعملية جراحية في القلب تغطى جلده بالبثور والفقاعات التي تحولت بعد جفافها إلى تقرحات مع تآكل في الأنسجة، وبدأ الجلد الميت خلال ذلك بـأكل الجلد السليم ما سبب له آلاماً مبرحة.
الموت السريري..
وأضافت الصحيفة أنه بعد هذه المعاناة بدأ لديه نزيف دموي تسبب في فقدانه 2.5 لتر من الدم قبل أن يتمكن الأطباء من وقفه، ما أدى إلى توقف قلبه عن العمل وموته سريرياً.
يضيف هيل: “لم أنظر إلى جسدي من الأعلى ولكنني كنت أخال نفسي منفصلاً عنه كما لو كنت في البعد الروحي.. كنت أدرك كل ما يحدث وأشعر بالهدوء وفهمت أني أعاني من نزف دموي خطير كما أدركت أنني ميت.. بعد كل هذا غفوت، وعندما استيقظت كان النزف قد توقف فعدت إلى الحياة، ما يعني أن وقت وفاتي لم يكن قد حان بعد” حسب الصحيفة.
تجدر الإشارة إلى أن كيفين هيل غادر المستشفى ويتمتع بصحة جيدة ويصفه الأطباء بـ “الرجل العجيب”، ويؤكد هيل أنه بعد مغادرته المستشفى وعودته إلى البيت تغير كل شيء نحو الأفضل وهو يشعر بالقوة وأصبح أكثر مقاومة للإجهاد.
في سياق متصل نشر موقع المناقشة Reddit تقارير عن تجارب أشخاص ماتوا سريرياً ثم أعيد إنعاشهم، وقال أحد الأشخاص باسم المستخدم igottashare: “توقف قلبي وتقلصت كل عضلة وسارعت ممرضة إلى تكرار عبارة (حافظ على هدوئك).. لا أذكر أنني صدمت.. بعد ثلاثة أيام استيقظت لا أتذكر أي شيء بينهما”.
وقال مستخدم منفصل نشر تحت اسم Horsecaulking: “كنت أقوم بإجراء تصوير الأوعية الدموية، مستيقظاً على نطاق واسع أشاهد الشاشة وأتحدث إلى الطبيب.. بدأت الإنذارات تنطلق وأصيب الجميع بالذعر.. أصبح عالمي ناعماً وضبابياً، وتلاشى كل شيء إلى اللون الأسود.. الشيء التالي الذي أتذكره هو فتح عيني وسماع طبيب يقول، “لقد أعدناه” كان حقاً شعوراً سليماً أكثر من أي شيء آخر”.
وقال شخص ثالث نشر باسم JumpingBean12: “تمت استضافتي لإجراء عملية استئصال الرحم في حالات الطوارئ، وكان عليهم إعطائي 11 وحدة من الدم في الليلة التي أعقبت الجراحة، كنت أتوقف عن التنفس باستمرار، وأخبروا شريكي أنهم يتوقعون أن أصاب بالسكتة القلبية في أي وقت.. أتذكر رؤية عمتي المتوفاة جالسة على السرير نظرت إلي وقالت: “اللعنة هذا ليس وقتك بعد!”.
ونشر أحد المستخدمين باسم Cutielov5 بالتفصيل كيف “مات” من متلازمة الصدمة السامة، وقال: “كان هناك هذا السلام الذي لا يمكن إنكاره ولا يمكن وصفه تقريباً، لا شيء مهم، كان بإمكاني سماع كل شيء، لكن كانت هناك لحظة عرفت فيها أنه يمكنني التخلي عنها، ولن يكون الأمر مؤلماً أو مهماً، سيكون الأمر سهلاً.. الشيء التالي الذي أعرفه، لقد عدت.. كنت أعلم أنني ذهبت، لكن لم يكن هذا هو الوقت المناسب.. لم أعد أخشى الموت اليوم.. يسهل الآن قبوله”.
وقال الدكتور سام بارنيا، الطبيب المقيم في نيويورك والذي كان يدرس لحظة الوفاة لأكثر من عقدين، إن هذه اللحظات تُعرف باسم “تجارب الموت المسجلة”، حيث كان الناس في الواقع “في حالة موت”.
وأضاف: “الحقيقة أنك تستطيع أن تموت وتموت ثم تعود إلى الحياة من جديد ،لذلك فإن ما يحدث هو أن هؤلاء الناس يمرون بتجربة موت حقيقية، تبدأ بالسفر إلى مكان تعتبره في المنزل، ونحن نسميه المنزل لأنه يعني أنه في مكان ما كنت تعتقد أنك تنتمي إليه، لذا أنت فقط ستعود في تلك الحالة.. يعيدون حياتهم ويعيدون تقييم كل شيء وغالباً ما يتم تصويرها بشكل خاطئ، لأن حياتك تومض أمامك، لكنها إعادة تقييم عميقة وواعية وهادفة وذات مغزى إذا كنت تسببت في ألم للناس، فأنت تسترجع آلامهم بالضبط، إذا فعلت شيئاً وساعدت شخصاً ما، فستشعر بهذه الفرحة”.
المصدر: لينتا. رو – ديلي ميل



