العناوين الرئيسيةفضاءات

خفة الدم… ثقل المعنى في ميزان إبداع علياء بنت خليفة آل مكتوم

خفة الدم… ثقل المعنى في ميزان إبداع علياء بنت خليفة آل مكتوم
خلال يوم واحد انتشرت في الإمارات والخليج العربي أغنية رائعة من أشعار الشاعرة الكبيرة صاحبة السمو الشيخة علياء بنت خليفة آل مكتوم ؛ بعنوان “خفة الدم” وأزهرت في الأسماع والأفئدة كما العشب بعد هماليل المزون. انطلقت من حنجرة صوت الإمارات الفنان المحبوب عيضة المنهالي، بألحان الفنان عبدالله المعمري، وإشراف عام للشاعر المبدع الأستاذ علي الخوار.
صحيح أن المنهالي سبق له أن غنى من أشعار سموها عدة أغنيات، أحدثها (عطني النسيان – تذكار أنا) وحققتا نجاحاً كبيراً كما سابقاتهما. إنما نال قصيدة “خفة الدم” شيوعاً وذيوعاً، ونجاحاً فائقاً، أوصلها إلى خارج حدود الإمارات والخليج العربي. فها نحن في بلاد الشام نستمع إليها عبر “الكليب” المصور، ونطرب بها، ونصفق لها، بعد أن جمعت المجد من أطرافه: كلمة ولحن وصوت وإشراف عام.
بالطبع.. لا يأتي نجاح الأغنية على طبق من فضة، خاصة إذا ما كانت الساحة الغنائية خصبة. فهناك شعراء كثر ومغنون كثر، وكل يوم -ربما- تصدر أغنية لفنان ما. فكيف قيض لأغنية “خفة الدم” كل هذا النجاح، بحيث تناقلتها وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وأقبل على سماعها عشرات الآلاف؟
إن الكلمة، أساس البناء، بناء الإنسان والثقافة.. وبناء المشاعر والشعر. ولطالما كان قوام قصيدة الشعر: كلمة جميلة نبيلة، وعبارات لها معانٍ معبرة وثقيلة، ومضامين ذكية متقدة، وقوافي تحمل موسيقاها القصيدة عالياً، وتقدمها كاملة في كمالها. حينها تُقدّم الأغنية للملحن والمطرب على طبق من ذهب لا فضة. تماماً كما حصل مع “خفة الدم”.

لعل أجمل ما في القصيدة، الذكاء المتّقد في فكرتها. فمن يستمع إليها، يسترسل وفي اعتقاده أنها من رجل إلى محبوبته. أو من امرأة إلى محبوبها. إلى أن تشرق كلمة “بنيات” لتزيل شمسها كل ظن أو احتمال آخر. فالشاعرة القديرة تقصد إحدى بناتها أو حفيدتها أو طفلة أو يافعة من عائلتها.. لكنها مارست هنا بعض التضليل الجميل، والحيرة المحببة، قبل أن تقود المستمع إلى نتيجة نهائية لانتظاره معرفة من المقصودة؟ فيما حملت أوصاف وأحداث وحالات القصيدة، جماليات متعددة على صعيد المفردة والفكرة- المعنى والمضمون.

وبالتأكيد، كان لحن الفنان المعمري وفياً للقصيدة، إذ ترجمها بنغمات حلوة منعشة، وبروح الموسيقا المحلية المحببة. وكعادته الفنان عيضة المنهالي الذي سلب قبل عقود كل متلقٍ لشلاته البارعة ومن ثم أغانيه الرائعة، أجاد في إطلاق خفة الدم، بروحية قدرات صوته الإماراتي.
إنما، لا بد من التأكيد هنا على أهمية الصورة، فالكليب نشر البهجة إلى جانب العذوبة والرقة، فضلاً عن جماليات توازي جمال الغزلان في “الكليب”، بحيث أؤكد أن شاعر الوطن الأستاذ علي الخوار يقف وراء ظهورها مثالية هكذا، من خلال إشرافه وتبنيه للأغنية ككل.

(رابط الأغنية مع الكلمات)
.*روعة يونس
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى