جيشنا نادت باسمك العرب.. مهنّد صقور

جيشنا نادت باسمك العرب.. مهنّد صقور
يا شامُ فخراً وهل في الدّهرِ مفخرةٌ
إلاّ لجيشكِ في العلياءِ تنكتبُ؟
جيشٌ تجذّر في ساح الوغى حنقاً
باهتْ بوحدتهِ الألقابُ والرّتبُ
الصّامدونَ وغدرُ الكون مُحتدِمٌ
الزّاحفونَ بهم تستدفعُ النّوبُ
الشّامخونَ شموخَ الحقّ تطلبهم
هوجُ المعامعِ والساحات والهُضُبُ
الرّاسخونَ رسوخَ السّنديانِ على
أرض العزيمةِ لم ترهبهم الرّيَبُ
الصّابرونَ وفي أحداقهم سكنتْ
سوريّة العُربِ لا عُتبى ولا عتبُ
العاشقونَ ترابَ الأرضِ يحدو بهم
حبّ الشّهادةِ ميثاقاً لما كتبوا
البرقُ خيلهمُ والرّعدُ عصفهُمُ
والنّصرُ قصدُهُمُ والفوزُ والأربُ
برّوا بما وعدوا ما هالهم جزعٌ
مِن نزفِ أحمرهم يُخضوضرِ الجدبُ
باعوا الحياةَ بظلّ وارفٍ لغدٍ
لا يستريحُ بهِ إلاّ مَن احتسبوا
آسادُ غابٍ إذا ما البغيُ نازلهم
هبّوا إليهِ وفي أحداقهم لهبُ
تقحّموا ألف دربٍ للرّدى ومضوا
إلى الإلهِ يؤدّوا فيهِ ما يجبُ
جحافلٌ مِن عرينِ الأُسدِ قد نفرت
جحافلٌ ولها فوق السّهى قببُ
في البرّ في البحرِ في الأجواءِ تلحظهُم
كالرّيحِ تعصفُ كالنّيرانِ تلتهبُ
وإن أرادوا نجومَ الليلِ أوموا لها
وأنزلوها على بيدائهم تثبُ
قد أمطروا الدّهرَ مِن إيمانهم غدقاً
مِن عذبِ كوثرهِ تُستمطرُ السّحبُ
وعلّموا الكونَ كيفَ النّصر تكتبهُ
في سدّةِ المجدِ عقبانٌ هي الغلبُ
يا شامُ فخراً وليثُ العُربِ دان لهُ
مجد العروبةِ وازينّت بهِ الشّهبُ
غنّى الزمانُ على أمجادهِ كبراً
وراحَ يشمخُ مِن تيهٍ به الطربُ
وسطّرَ المجدُ في آفاقِ عزّتهِ
جيشُ العروبةِ نادت باسمكَ العربُ
.