سورية

تضارب آمال المعارضة السورية في الإدارة الأميركية الجديدة

|| Midline-news || – الوسط  ..

 

بدأت المعارضة السورية باستكشاف موقف الإدارة الأميركية الجديدة من القضية السورية ، قبيل أيام من جولة رابعة من مفاوضات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة ، من المتوقع أن تتناول القضايا الأكثر أهمية في المسار التفاوضي بين المعارضة والحكومة السورية .

المعارضة السورية تأمل بتبدّل ” جوهري ” في موقف الإدارة الأميركية الجديدة ، من شأنه ” كسر ” الاحتكار الروسي الإيراني ، ويرى قسم من المعارضة أن أولى بوادر تحوّل أميركي محتمل حيال القضية السورية ، جاء من تصريحات لوزير الخارجية الأميركي الجديد ، ريكس تيلرسون ، هدد فيها روسيا ، الحليف الأبرز لسوريا ، بأن ” بلاده لن تتعاون عسكرياً معها ، قبل أن تتوقف موسكو عن وصف كل معارضي النظام السوري بالإرهابيين ” ، وهو ما اعتبرته مصادر في المعارضة ” مؤشراً إيجابياً على تغيّر في السياسة الأميركية لصالحها ” .

وذكرت مصادر في الائتلاف الوطني السوري أن ” الأمين العام للائتلاف عبد الإله فهد ، وعضو الهيئة السياسية بدر جاموس، التقيا في العاصمة الأميركية واشنطن ، يوم الجمعة ، مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي ، المشرف على الملف السوري مايكل راتني ” ، ونقلا بعض المؤشرات التي تقول أن الإدارة الأميركية الجديدة على وشك ” نسف ” استراتيجية المهادنة التي اتبعتها إدارة الرئيس باراك أوباما مع الروس والإيرانيين في سورية على مدى سنوات .

وردّد معارضون سوريون أن ” إدارة الرئيس السابق أوباما خدعتهم ، ولم تحاول الدفع بشكل جدي باتجاه إيجاد تسوية ، بل تركت سورية تأكل نفسها ، ولم تعترض على تدخل إيراني ، ومن بعده روسي مباشر ، قدم الدعم الكبير للجيش السوري ، وعرّض البلاد للتشظي والتقسيم”.

من جهة أخرى اعتبر معارض سوري مقيم في واشنطن ، أن ” لا انقلاب وشيكاً في موقف الإدارة الأميركية حيال الملف السوري ” ، مشيراً إلى أنه ” لا تغيير حتى الآن ، والمعلومات تتحدث الآن عن دراسة الملف السوري من قبل الإدارة الجديدة ، وهذه الدراسة ستأخذ وقتاً أطول مما كنا نتوقع “.

المعارض بسام العمادي ، قال أنه ” من المبكر إجراء تقييم لموقف الإدارة الأميركية تجاه الملف السوري ، غير أن هناك مؤشرات جدية على أن موقفها سيكون مختلفاً عن موقف إدارة أوباما ” ، واستشهد بتصريحات تيلرسون التي تؤكد على أنه ” لا تعاون عسكرياً مع روسيا قبل أن تتوقف عن وصف كل معارضي النظام السوري بالإرهابيين ” ، وطالب العمادي المعارضة بـ ” الاستفادة من هذا المستجدّ ، والعمل على تعزيز هذا الاتجاه بإجراء مشاورات مع جهات دولية لإفشال التكتيك الروسي ” ، معرباً عن قناعته بأن ” ما صدر عن اجتماع مجموعة العشرين ، من تأكيد على أنه لا مسار موازياً لمسار جنيف ، يعني أن الغرب لا يقبل بالمناورات الروسية في أستانة ، وغيرها ” ، ورأى أن ” المؤشرات تفيد بأن سياسة الإدارة الجديدة لن تكون كالقديمة ، خصوصاً في ما يتعلق بالموقف من إيران ” .

عضو الهيئة السياسية في الائتلاف ، أسامة تلجو رأى ، أن ” التغيير في الموقف الأميركي حيال القضية السورية أكيد ” ، لكنه اضاف بأنه ” ليس من الواضح حتى الآن اتجاه هذا التغيير ” .

وتعوّل المعارضة السورية على موقف غربي يدعم تنفيذ قرارات دولية خاصة في القضية السورية في الجولة الرابعة من مفاوضات جنيف السويسرية المرتقبة في 23 فبراير / شباط الحالي ، تدعو إلى انتقال سياسي ” ذي مصداقية” .

وكالات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى