“تحت سماء دمشق” فيلم سوري يحصد جائزة الإسكندر الذهبي

حصد الفيلم الوثائقي السوري “تحت سماء دمشق”، جائزة الإسكندر الذهبي لأفضل فيلم وثائقي طويل في مهرجان سالونيكي السينمائي الدولي في اليونان.
حيث نشر علي وجيه أحد مخرجي الفيلم، عبر حسابه على فيسبوك صورة لاستلام الجائزة معلقاً عليها فيلم تحت سماء دمشق بجائزة الإسكندر الذهبي لأفضل فيلم وثائقي طويل، في مهرجان سالونيكي السينمائي الدولي في اليونان.
وأكمل وجيه منشوره أن هذه الجائزة تجعله بشكل رسمي مؤهل للمشاركة بالأوسكار لعام 2024، وهنأ كل من ساهم في صناعة هذا الفيلم في كل من سوريا وألمانيا والدنمارك وأمريكا.
يُذكر أن الفيلم عرض لأول مرة، ضمن قسم “البانوراما” في الدورة الـ73 من مهرجان برلين السينمائي الدولي في شباط/فبراير الماضي، وهو من إخراج هبة خالد، وطلال ديركي، وعلي وجيه.
“تحت سماء دمشق” يُسلط الضوء على قضايا مسكوت عنها
الفيلم الذي استمر العمل عليه وتصويره حوالي 3 سنوات، يناقش أحد قضايا التحرش، والانتهاكات الجنسية والجسدية والعنف، الذي تتعرض له النساء السوريات، خاصة في الظروف التي تمر بها بلادهن في سنوات الأزمة التي عصفت بسوريا.
“تحت سماء دمشق” يحكي قصة خمس فتيات يقررن تقديم عرض مسرحي لتتحدثن من خلاله عن قصصهن المؤلمة، كل منهن ضحية لنوع ما من الانتهاكات والابتزازات، ويتطرق العمل أيضاً لتعرض الممثلات لانتهاكات وتحرش في الوسط الفني، وإحدى المشاركات في العمل تعرضت لضغوطات وابتزاز من أحد العاملين في المشروع الفني للنيل منها، وعند رفضها تحرش بها، الأمر الذي دفعها للاعتذار عن الاستمرار معهم، ولكن سرعان ما اكتشف المخرجين الأمر.
وضمن الشهادات في العمل، كشفت إحدى السيدات، أن والدها كان يضربها وأخوتها بشكل عدواني، ويكسر الأشياء من حولهم، وقد يصل عنفه لإدخالهم للمستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وحكت إحدى السيدات أن زوجها تزوج من سيدتين، وقال لها وبناتها أنهن أصبحن خدماً عندهما، وكان يعامل بناته بقسوة وعنف حتى وصل به الأمر أن يدوس على رأس الفتيات بحذائه.
ومن أصعب القصص في الفيلم، كانت لسيدة صماء اغتصبها 3 شباب، يعلمون أنها تعجز عن الحديث ورواية ما حدث لها، وعند افتضاح أمرهم أمرت المحكمة بتزويجها لأول مغتصب لها حفاظًا على شرف أسرتها.
يختزل الفيلم قصصاً لا تحصى عن معاناة المرأة السورية بشكل خاص والعربية بشكل عام، ضمن إطار مبسط خال من تعقيدات المجتمع التي تكمم الأفواه عن مناقشة أبسط الحقوق الانسانية للمرأة في مواجهة العنف والتحرش والابتزاز.



