دراسة تنفي تأثير ما سمي التدخل الروسي بانتخابات عام 2016 الأمريكية

خلصت دراسة أمريكية حديثة نشرت اليوم الإثنين، إلى أن الحملة الروسية المزعومة عبر “تويتر” للتأثير في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، لم تتسبب في أي تغييرات للمواقف السياسية أو الاستقطاب أو سلوك التصويت في الولايات المتحدة.
واتهمت واشنطن روسيا مراراً بالتدخل في انتخاباتها الوطنية في عامي 2016 و2022، ونفت موسكو بدورها ذلك، قائلة إن المزاعم اختُرعت لتبرير خسارة المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون عام 2016 وصرف انتباه الرأي العام عن حالات فعلية لتزوير الانتخابات والفساد.
الدراسة الجديدة التي نشرتها مجلة “ناتشر كومينيكشنز” العلمية اليوم الإثنين، وجدت أنه ليس هناك “علاقة ذات مغزى” بين التعرض للمنشورات الإعلامية من حسابات التأثير الأجنبي المزعومة والتغيرات في المواقف وسلوك التصويت في انتخابات عام 2016 الأمريكية، وأظهرت البيانات الواردة في الدراسة أن 1% فقط من مستخدمي “تويتر” يمثلون 70% من حالات التعرض المزعومة للمعلومات المضللة، في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية لعام 2016.
إضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن حملة التأثير الأجنبي طغى عليها محتوى من وسائل الإعلام الإخبارية السياسية المحلية العادية والمرشحين السياسيين الأمريكيين رغم وجود عدد كبير من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، وأخيراً، وجدت الدراسة أن الناخبين الأمريكيين، الذين عرفوا عن أنفسهم بقوة أنهم جمهوريون، كانوا المجموعة الأساسية التي تعرضت للحملة، ومزاعم التدخل روج لها بشكل أساسي الديمقراطيون لتبرير خسارتهم في 2016 والمخالفات في 2020.
وتظهر الدفعة الأخيرة من الوثائق الداخلية التي كشفت في وقت سابق من شهر يناير/ كانون الثاني، بالتنسيق مع رئيس “تويتر” إيلون ماسك، أن المنصة لم تشهد في الأصل أي جهد منسق من قبل روسيا لاستخدامها في حملة كبيرة للتأثير على الانتخابات الرئاسية لعام 2016.
وفي وقت سابق قدمت لجنة مجلس النواب الأمريكي المخصصة للتحقيق في أحداث اقتحام الكونغرس، توصيات بتوجيه 4 اتهامات جنائية للرئيس السابق دونالد ترامب وآخرين، وقالت اللجنة، إن تلك الاتهامات تشمل عرقلة إجراءات رسمية والتآمر بغرض الاحتيال على الولايات المتحدة، والكذب فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، والتحريض على التمرد أو المساعدة فيه، وأوضحت اللجنة أن هناك أدلة كافية لإحالة ترامب وآخرين إلى محاكمة جنائية بسبب تلك الاتهامات.



