الوحدة الدمشقي حاز “كأس السوبر” .. لكن خسر الجميع دونما استثناء

حاز فريق الوحدة الدمشقي “كأس السوبر” للسلة، الذي أقيم في دمشق الأسبوع المنصرم، وبما أنه ليس من عاداتنا ألَّا نبارك للفائز ونشجّع الخاسر مهما كانت ألوان الفريق، إلا أن ما حصل في مبارة نهائي الكأس على مرأى جميع المتابعين من كلّ الدنيا بما أنّ المباراة كانت منقولة فضائيّاً، يكشف “عاراً” يتجدّد كلّ يوم بلون وصبغة وطريقة وأسلوب جديد يرمينا بمكانٍ لا نستحقّ أن نكون فيه، لو كان القانون فيصلاً وسيفاً لا يستثني أحد..
فالتفاصيل الرياضية تقف مكتوفة الأيدي أمام النتائج اللارياضيّة التي تُعتبر هدفاً عندما تتحوّل الرياضة إلى حربٍ تفتقد الأخلاق، أسوةً بكلّ مفاصل البلاد..
رياضيّاً، فقد تأهّل الوحدة إلى المباراة النهائية على حساب الكرامة، وجاء تأهّل أهلي حلب بعد إقصاءه فريق الجيش، ليتواجه الفريقان مرّة ثانية خلال أربعة أيام فقط!
وينتهي الربع الأول من المباراة بالتعادل 18 – 18
ويستطيع الأهلى التقدّم بالنصف الأول بفارق ثلاث نقاط 35 – 32
وفي الشوط الثالث وبآخر الدقائق كانت النتيجة تشير لتقدّم الوحدة بفارق ثمان نقاط 46 – 54
والكرة بحوزة فريق الأهلي على خط الرميّة الحرّة وتحديداً مع لاعب المنتخب عبد الوهاب الحموي..
لتشتعل الصالة بالحنق والغيظ إثر رمي أحد جماهير الوحدة (حجراً أو قدّاحة أو ماشابه) تُصيب اللاعب هابو قرب عينه والذي وقع على أرض الصالة، وقام بعد ثواني من الإصابة واتجه نحو طبيب الفريق بشكلٍ عادي، إلّا أن مقاعد احتياط النادي الأهلي كانت متوتّرة بعد وقوع هابو وما قبله إثر الشتائم التي لم تنقطع تجاه ناديهم، وكان الاعتراض مع مراقب المباراة لإصابة هابو الذي أراد بالفعل استكمال المباراة، لتأتي قذيفة أخرى على شكل عبوة مياه معدنيّة من قبل جمهور الوحدة باتجاه مدرب الأهلي!!
الأمر الذي أدّى لتجميع لاعبي الأهلي من قبل إداريّي الفريق ودخولهم المشالح وإعلان انسحابهم من المباراة..
ورغم تدخّل جميع الشخصيات الرسميّة المتواجدة ضمن الصالة ومحاولتهم إقناع فريق الأهلي بالعودة إلى المباراة لما تشكّله من أهميّة ومتابعة للجمهور السوري بكلّ الدول التي يتواجد بها، إلّا أن فريق الأهلي رفض استكمال المباراة، ليتمّ إعلان النهاية من قبل مراقب المباراة وفوز فريق الوحدة بشكلٍ رسميّ بكأس البطولة والمركز الأول..
تبدأ حرب صفحات التواصل التي لم تنقطع أساساً قبل المباراة عبر كلمات نابيّة مناطقيّة من كلا جمهور الطرفين مع من يصبّ الزيت على النار بسبب ما حصل سابقاً من تراكمات عمي عنها القانون، ليصل الأمر الرياضيّ بنا لهذه الحال كما حال البلاد للأسف وعلى جميع المستويات.. القانون الرادع الغائب الذي جعلنا غيابه مدعاة للسخرية أمام العالم أجمع بكلّ النواحي..
رغم أنّ معظم أندية البلاد تحوي في شعارها كلمة الأخلاق، لكنّ الأخلاق في غياب القانون ستتعرّى وتُصبح هشّة في حال غياب قانون المؤسسات وحضور قوانين الغاب!!
البطولة انتهت، وتم تحديد الفائز من الخاسر، وبالتأكيد ستصدر العقوبات الخلّبيّة بحق الطرفين، وبالتأكيد سيقف المسؤولين كما كلّ مرّة عند النتيجة، دون الوقوف بشجاعة عند الأسباب، وسنمضي هكذا نحو الخراب الأخير.
إقرأ أيضاً .. الجيش يحصد جائزة الفريق المثالي في كأس سوبر السلة
صحيفة الوسط القسم الرياضي ..
غسان أديب المعلم ..



