سلسلة فن صناعة الموت ج10/ تنفيذ عمليات “False Flag”..جيهان علي جان
خربوا في بيروت وعمان وبغداد واتهموا دمشق لاجتياحها...

|| Midline-news || – الوسط …
” كم أتمنى أن أُحَمّلّ طيّارة حربية مقاتلة من نوع إف -15 برأسيين نوويين، وأقودها طلعة واحدة نتخلص بعدها من كل ما اسمه سوريا” (تصفيق حاد وهتاف)
عضو الكونغرس سام جونسون – 19 شباط 2005
في خمسينيات القرن الماضي تخوفت المخابرات البريطانية والأميركية من خطر انتشار أفكار الاستقلال في المنطقة فتحركتا ونجحتا بإسقاط رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق وفشلتا بإسقاط الزعيم جمال عبد الناصر والحكومة السورية.(آب- 2013 اعترفت الــــCIAبضلوعها بانقلاب العام 53 في إيران)
تنفيذ عمليات”False Flag” في المنطقة واتهام سورية..!
دور سورية من مسلسل الانقلابات بإخراج المخابرات الأنكلو- أميركية كان في العام 1957، العملية التي وصفت بـــ”الخطة الأثيرة”ركزت على غرار عملية أجاكس(إسقاط مصدق) على تنفيذ عمليات “False Flag”وتقوم بها بريطانيا وأميركا بحيث يظهر أن سورية من قامت بها..
أرسلت الـــــCIA إلى سورية ” روكي ستون ” الذي برى أسنانه في عملية أجاكس إيران ليخدم رئيساً جديداً في محطة دمشق وحدد له رئيسه روزفلت أهمية اغتيال كل من رئيس المخابرات عبد الحميد السراج ورئيس الحزب الشيوعي، ورئيس الأركان العامة السورية، ودخل العميل ستون سورية بوصفه دبلوماسياً كسكرتير ثان في السفارة الأميركية ولجأ إلى وعود بملايين الدولارات وبسلطة سياسية غير محدودة للارتباط بصداقات مع ضباط يمينيين من الجيش السوري..
ما هي أسابيع والسراج يكتشف المؤامرة، طوقت قوات السراج السفارة الأميركية واعتقلت “ستون” الذي اعترف أنه جاسوس أميركي يتظاهر بأنه دبلوماسي وأنه متمرس في الثورة المفتعلة التي نفذتها الـــ CAI في إيران ضد مصدق وأنه متآمر مع ضباط يمينيين في الجيش السوري ومع سياسيين لقلب الحكومة.
“الخطة الأثيرة” ..!
في العام 2003 اكتشفت وثيقة بين الأوراق الخاصة بدنكان سانديز وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكاميلان تحدثت عن مخطط في سورية 1957، وضعت الوثيقة نقاطا أساسية للسير عليها وأبرزها”يجب جعل سورية تبدو كأنها راعية المؤامرات ، والتخريب، والعنف الموجه ضد الحكومات المجاورة” وأكدت الوثيقة أنه “على الـــــCIA والاستخبارات السرية البريطانية أن تختلق مؤامرات وطنية ونشاطات متشددة مختلفة في العراق ولبنان والأردن ووضع اللوم على سورية”، وبينت الوثيقة أن “جهاز الاستخبارات الأميركي والبريطاني سيعملان على تشكيل فئات شبه عسكرية وإثارة التمردات لدى “الإخوان المسلمين” في دمشق، والنقطة الرئيسية في كل ذلك “استخدام اشتباكات حدودية تفتعلها الاستخبارات البريطانية والأميركية ذريعة كي يقوم جيشا العراق والأردن المواليان للغرب بعميلة اجتياح سورية”. (كتاب إرث من الرماد – تاريخ الــــCIA”، لتيم واينر)
“إذا ما ثبت نجاحه في إسقاط مصدق إيران كرر في سورية والخطة كانت تقول إن المخابرات المركزية وإدارة المخابرات السرية ستقومان بعمليات تخريب وحوادث مباغته داخل سورية وعلى الحدود لإيجاد ذريعة للتدخل العسكري العراقي والأردني في سورية.( كتاب التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين – مارك كورتيس)
“الخطة الأثيرة” التي فشلت في 1957 فشلت في 2011.
أُعيد في العام 2011 إنتاج الخطة الأثيرة (57) في سورية وأيضاً من خلال السفارة الأميركية بدمشق وعميلهم كان هذه المرة “روبرت فورد ” الذي سلم أوراق اعتماده للرئيس بشار الأسد في 27 من كانون الثاني 2011.
البروفسور الأمريكي مايكل شوسودوفسكي في مقالة له بموقع Global Research سلط الضوء على أهمية توقيت إرسال واشنطن فورد سفيراً إلى دمشق (في ذروة حركة الاحتجاج في مصر)، وتأملَّ شوسودوفسكي في أهمية هذا التعيين الدبلوماسي والدور الذي يمكن أن يلعبه في العملية السرية لزعزعة الاستقرار السياسي في سورية، لكنه لم يتوقع أن يتم تنفيذ هذه الأجندة في غضون أقل من شهرين، فاعتبر أن اختيار فورد تحديدا ليكون سفيرا لواشنطن في سورية، يعني وجود علاقة مباشرة بين اندلاع التمرد المتكامل وبروز “فرق الموت” في منتصف أذار 2011 ، ففورد كان منخرطاً في تنفيذ مشروع “كونتراس” “الجيش السوري الحر “.((للمزيد الاطلاع: الإرهاب بوجه إنساني: تاريخ فرق الموت الأمريكية، تأسيس فرق الموت في العراق وسورية))
وشهد شاهد من أهله!
أثناء بحثي في محرك البحث “غوغل” عن تفاصيل عملية “الخطة الأثيرة” في سورية، أرشدني العم “غوغل” إلى مقالة لروبرت إف كينيدي الابن، ربط فيها بين الأزمة في سورية حالياً وبين خطة عام 1957 لإسقاط الحكومة وقال فيها إن “سجل أمريكا البغيض من التدخلات العنيفة في سورية- والذي لا يعرف عنه الأمريكيون إلا قليلا في حين يعرفه السوريون جيداً- مهد تربة خصبة “للجهاد الإسلامي العنيف” وطالما بقي الشعب الأمريكي وصناع القرار غير مدركين لهذا الماضي فإن أي تدخل آخر من المحتمل أن يعقد الأوضاع في سورية”.(للاطلاع:Why the Arabs Don’t Want Us in Syria )



