تحليل .. هل سيرتدي أردوغان درع الفرات في إدلب أم يخلع حذاء النصرة على بساط روسي !..

|| Midline-news || – الوسط ..خاص ..
كل الأنظار الاقليمية والعالمية تتجه اليوم الى إدلب خاصة أن هذه المحافظة السورية باتت خط الاستواء السياسي الذي تذوب فيه كل أوراق اللعب فيظهر اللاعبين الاقليميين والدوليين على حقائقهم السياسية والميدانية وان استمروا باستخدام الورقة الارهابية .. ولعل أردوغان هو بطل المشهد بل منازع حين احتار بين تضييق أميركا الاقتصادي وتطويق روسيا له في استنة ,ويبدو أنه يلعب في الوقت الضائع قبل أن تصل العملية العسكرية السورية أوجها وذروتها في الشمال وتدخل المحافظة اللغز “ادلب” فهل سينتظر رجب طيب أردوغان سماع أصوات اقدام الجنود السورييين في ادلب أم انه سيلجأ في قمة طهران المقبلة الى تفاهمات يخرج منها بربح صغير يوم باتت دمشق الرابح الأكبر اقليميا وروسيا الرابح الأكبر عالمياً ولا مجال لربح بحجم أمال اردوغان منذ سبع سنين
فقد تواصلت على مدى أسبوعين محادثات سياسية وأمنية في موسكو وأنقرة، سعى وزيرا خارجية وكذلك قادة أجهزة المخابرات والجيش في البلدين فيها إلى التوافق على سيناريو لتسوية الوضع شمال غرب سوريا بما يراعي المخاوف التركية والتطلعات الروسية.
ويتذرع الأتراك بتخوفهم أن يكون ما ينتظرادلب مشابها لمصير درعا وغيرها من مناطق خفض التصعيد الأخرى القنيطرة وحمص والغوطة الشرقية، وهو تقدم عسكري للجيش السوري بدعم جوي روسي ينتهي باتفاق مصالحة وخروج الارهابيين أو رافضي التسويات مع الدولة
تؤكد روسيا وتعلم تركيا أن عملا عسكريا في إدلب خطوة لا مفر منها، وقد يشكك بهواجس أنقرة وادعائها أنها تتشارك مع موسكو في التخوف ممن تصفانِه بالإرهابيين في المحافظة في إشارة صريحة إلى جبهة تحرير الشام أي جبهة النصرة سابقا.
وفي القضاء على خطر الإرهابيين في إدلب تتباين الطروحات الروسية مع المنطق التركي، وتشدد أنقرة على أن عملا عسكريا في إدلب سيكون كارثيا على المدنيين هناك وتدعو إلى وجوب التفريق بين المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية.
تكشف مصادر إعلامية أن المسؤولين الأتراك عرضوا على نظرائهم الروس العمل وفق سيناريو جرابلس في إدلب أي أن يعطى الجيش التركي وفصائل الجيش السوري الحر مهلة زمنية لعزل مقاتلي جبهة النصرة وشن عملية عسكرية للقضاء عليهم كما جرى في عملية درع الفرات ضد تنظيم الدولة في جرابلس.
غير أن الحظر التركي والخطوات المتأنية لأنقرة لا ترضي الروس رغم اقتناعِهم بضرورة الفصل بين قوى المعارضة، لكنهم يستعجلون الحل العسكري لإخراج جبهة النصرة بشكل فوري من إدلب.
وعليه تفاوض موسكو أنقرة على خطط تقول مصادر إعلامية إنها مشابهة لما تم في درعا تبدأ بعمل عسكري واسع للقضاء التام على جبهة النصرة ثم الذهاب إلى مصالحات بين دمشق والمعارضة والمدنيين وإنشاء مجالس محلية مشتركة بوجود عسكري تركي روسي لضمان سلامة المدنيين.
وبينما يتباحث الروس والأتراك بشأن مصير السلم والحرب في إدلب، اتهمت وزارة الدفاع الروسية من وصفتهم بإرهابيّي هيئة تحرير الشام بالتحضير لافتعال هجوم كيميائي هناك.
واتهم المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أجهزة بريطانية خاصة بالضلوع بشكل مباشر في التحضير لهذا الهجوم الذي يقول إنه سيشكل مبررا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة للحكومة السورية.
ومهما تباينت السيناريوهات بشأن معركة إدلب فإن الثابت فيها هو الكلفة المدنية الباهظة، ففي كل المعارك والتسويات السابقة كانت إدلب هي الملاذ للمسلحين والارهابيين ، أما إذا كانت كلمة الحرب في إدلب فأي ملاذ لهم ومامصيرهم وعائلاتهم
في السياق أشار تقرير بصحيفة “العربي الجديد”، استند إلى مصادر مطلعة، إلى أن الخطة الروسية تقتضي منح منطقة جسر الشغور والمنطقة المحيطة بها للجيش السوري وصولاً إلى جبل الأكراد في ريف اللاذقية من أجل فتح طريق اللاذقية – حلب، أو على الأقل جعله شبيهاً بوضع معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
وأضاف التقرير: “يمكن تطبيق نموذج ’مصالحة درعا‘، عبر إنشاء مجالس محلية مشتركة، وبوجود عسكري تركي روسي يضمن سلامة الأهالي هناك، أي أنه سيناريو تشارك فيه تركيا لطمأنة الأهالي والمعارضة هناك”.
يأتي ذلك في ظل خشية من خلط الأوراق مجدداً في سورية مع العودة الأميركية، متمثلة بتصريحات مستشار الأمن القومي، جون بولتون، ببقاء القوات الأميركية في سورية، وتعيين جيمس جيفري مبعوثاً لسورية، في وقت دعا فيه المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، الدول الضامنة، وهي تركيا وروسيا وإيران، للقاء في جنيف حول اللجنة الدستورية في 11 و12 سبتمبر/ أيلول المقبل.
كما من عقد القمة الثلاثية لزعماء الدول الضامنة في طهران في السابع من الشهر المقبل، قبيل انعقاد قمة رباعية تضم تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا في إسطنبول، كان قد أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 7 سبتمبر/ أيلول المقبل ايضاً



