وزير المالية الفرنسي يثير الجدل بنشره رواية تضمنت “مقطعاً إباحياً”

أصدر وزير المالية الفرنسي برونو لومير رواية جديدة تضمنت “مقطعاً إباحياً” جرى تداوله بشكل واسع، ما أجبر الحكومة على تفسير كيف يمكن لأحد أعضائها أن يجد وقتاً للتأليف فيما تواجه البلاد فترة من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية.
وألف وزير المالية والاقتصاد الفرنسي (54 عاماً) رواية Fugue americaine التي تعد الكتاب الـ13 الذي يصدره السياسي الذي يشغل هذا المنصب منذ تولي إيمانويل ماكرون الرئاسة في 2017.
وزير المالية الفرنسي في مقدمة المدافعين عن مشروع ماكرون..
وكان لومير في مقدمة المدافعين عن مشروع ماكرون المثير للجدل لرفع سن التقاعد والذي أشعل فتيل مظاهرات ضخمة مستمرة منذ أشهر وتخلل بعضها أعمال عنف. وهو يواجه أصلاً ضغوطاً لمساعدة مواطنيه على التكيف مع التضخم وارتفاع كلفة المعيشة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات في أعقاب حرب روسيا على أوكرانيا.
إلا أن الرواية تغوص في عالم مختلف تماماً، فهي مكرسة لعازف البيانو الأسطوري فلاديمير هورويتز من خلال قصة الشقيقين فرانز وأوسكار فيرتهايمر اللذين سافرا إلى كوبا لحضور إحدى حفلاته الموسيقية ثم انقلبت حياتهما رأسا على عقب.
لكن صفحة واحدة من الرواية تمت مشاركتها بشكل واسع على المنصات حيث تحولت مصدراً للسخرية، ونالت كل الانتباه، فهي تصف علاقة جنسية أقامها أوسكار مع امرأة تدعى جوليا.
في السياق، صرح النائب عن حزب فرنسا الأبية اليساري فرانسوا روفين بأن الوزير يجب “ألا تكون لديه أي دقيقة أو ساعة أو أسبوع من وقته لكي يكرسه لتأليف كتاب” في وقت يواجه فيه الفرنسيون “هموماً كبيرة بشأن التضخم”.
وفي مصادفة غير مؤاتية، نُشرت الرواية الخميس قبل ساعات من قيام وكالة التصنيف الإئتماني فيتش بخفض علامة ديون البلاد.
يأتي ذلك أيضاً وسط تصاعد الجدل حول حكومة ماكرون بعدما ظهرت وزيرة الاقتصاد الاجتماعي مارلين شيبا على غلاف مجلة “بلاي بوي” في عددها الصادر في أبريل-نيسان لكن بكامل ملابسها، وعبّرت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن عن استيائها من ظهور الوزيرة على غلاف المجلة واتصلت بها لكي تبلغها أن هذا الأمر “غير مناسب على الإطلاق، خصوصاً في الفترة الحالية”.
وزير العمل دافع عن حق الوزير في تأليفها..
وقال زميل لومير، وزير العمل أوليفيه دوسوبت إنه لم يقرأ الرواية الجديدة لكنه دافع عن حق الوزير في تأليفها، وأضاف لقناة “بي إف إم تي في” التلفزيونية إن “هذا يظهر أن هناك مشاعر وراء المظهر الرسمي للوزراء”.
من جانبه قال لومير الذي ألف خمسة من كتبه الـ13 في السنوات الأربع الأخيرة، إنه ليست لديه أي مشكلة في الجمع بين دوره السياسي والأدبي، وصرح قبل أسبوع في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: “لو كانت هناك السياسة فقط، بدون الحرية التي يمنحها الإبداع الأدبي والرومانسي، لما كانت السياسة كافية”.
ولومير هو أول سياسي فرنسي بارز لديه طموحات أدبية واسعة، وكان لدى الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان الذي توفي عام 2020 عن 94 عاما ولع في كتابة الروايات.
المصدر: فرانس24



