العناوين الرئيسيةدولي

بعد كارثة الزلزال في تركيا.. مقاولين ومسؤولين حكوميين بقفص الاتهام

تقع تركيا في واحدة من أكثر مناطق الزلازل نشاطاً في العالم، ما يجعلها عرضة لخطر حدوث زلازل في كل الولايات في البلاد تقريباً، وعلى الرغم من أن الزلزال هو حدث طبيعي لا مفر منه، إلا أنه من الممكن تقليل أضراره عبر التدابير التي يجب اتخاذها قبل الكارثة على الصعيدين الفردي والاجتماعي، وبمعنى آخر  من قبل المقاولين والمتعهدين والمسؤولين الحكوميين.

وشهدت تركيا عقب الزلزال، حملة اعتقالات واسعة طالت مقاولين ومتعهدي بناء الذين ساهموا في إنشاء بعض المباني التي تهدمت أو تضررت بشكل كبير موقعة عشرات آلاف الضحايا في الولايات المتضررة جنوبي البلاد.

وتساءل البعض عما إذا كان المتعهدون هم وحدهم من يتحمل أعباء ومسؤولية تهدم المباني التي ساهموا في بنائها، أم أن على الحكومة مسؤولية مشتركة أو المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة التي تعد “الأكبر في تاريخ الجمهورية التركية” بحسب تعبير وزير الداخلية التركي سليمان صويلو.

 المقاولين في تركيا في قفص الاتهام

من جهة ثانية، نشر موقع (ÖZGÜNLAW) الحقوقي، مادةً ناقش فيها المسؤوليات القانونية المترتبة على المقاولين الذين شيدوا أبنية تهدمت بشكل كامل أو جزئي إثر الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد، حيث أشار إلى أنهم يتحملون مسؤولية الأضرار الناشئة عن “عدم إظهار العناية الواجبة” و “تشييد المباني المخالفة للترخيص”.

وأوضح الموقع بأن المقاول يتحمل مسؤولية جنائية وقانونية في حال وجود عيوب في الأبنية المنشأة، وذلك يشمل استخدام المواد غير المناسبة، أو الإهمال في الحسابات، ورسم المشروع بطريقة غير صحيحة، إلا أنه تذهب عنه المسؤولية في حال قيامه بكل شيء بشكل صحيح حتى ولو تهدم البناء بعد الزلزال.

ويكون المقاول مسؤولاً عن جميع الأضرار التي تحدث بسبب مشكلات في توصيل الأعمدة والعوارض والاستخدام غير الكافي للحديد، وانخفاض جودة الخرسانة، واستخدام الرمال غير المعالجة، والأعمدة القصيرة أو المصنوعة بمواد رخيصة.

وتعالج المحكمة العليا المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن الزلازل وتقبل المسؤولية المشتركة والمتعددة، وهذا يعني أن مقاول المبنى ومصمم المشروع سيكونان مسؤولين عن الضرر بالكامل، بغض النظر عن تأثير معدل الخلل في حدوث الضرر.

وتقع المسؤولية الجنائية إذا حدثت إصابة أو وفاة لم تكن لتحدث لو تم تشييد المبنى بشكل صحيح، على المقاول وسيكون مسؤولاً عن القتل والإصابة بسبب الإهمال، وتعرضه لتهمة “التسبب في الموت نتيجة التقصير” حيث يحاكم بعقوبة السجن تصل إلى 15 عاماً بحسب المادة 85 من قانون العقوبات التركي رقم 5237.

من جهة أخرى، أفاد المحامي مراد كمال غوندوز في حديثه إلى موقع (DW) بأن العديد من المؤسسات العامة مسؤولة عن كارثة الزلزال، سارداً المؤسسات المسؤولة بشكل أساسي عن مقاومة الزلازل للمباني وجودة الإنشاءات مثل وزارة البيئة والتحضر التركية، والإدارات المحلية ذات الصلة (البلديات وإدارة الولايات).

وأعرب غوندوز عن أن وزارة الصحة هي المسؤولة عن المستشفيات والمؤسسات الصحية المدمرة والمتضررة، ووزارة النقل للطرق السريعة والجسور، مشيراً إلى أن  إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)  يجب أن تكون فاعلة أكثر في المناطق المهددة بخطر الزلزال.

وأوضح غوندوز في حديثه إلى أن المناطق التي حدث فيها الزلزال هي مناطق يعرف عنها بكونها معرضة لخطر الزلزال، لذا كان على كل من وزارة البيئة والتحضر وإدارة الكوارث والطوارئ فحص المباني لتقليل مخاطر الزلازل إلى الحد الأدنى.

المصدر: وكالات
صفحتنا على فيس بوك  قناة التيليغرام  تويتر twitter

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى