آه أيها الفنزويليون كم ستقولون ” الله يـفـرِّج أحسن شي ” ..!!
|| Midline-news || – الوسط ..
في مشهد آخر من مسرحية الديمقراطية على الطريقة الأمريكية ، تسرع فنزويلا الخطى أسرع وأسرع نحو الدمار ، وأبطال هذا المشهد معارضة تنشد الديمقراطية والحرية !! .. كم أعادتني هذه العبارة في الذاكرة إلى بداية الثورة المزعومة في سورية وتعالي أصوات الثورجيين ” حرية حرية “.
في هذا المشهد ، وكما العادة ، اللاعب الابرز هو الكابتن الامريكي الذي يدعم نشر الديمقراطية ، ودائما في بلدان الثروات والنفط ، وعلى هذا الأساس هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 18 من الشهر الجاري باتخاذ ” إجراءات اقتصادية قوية وسريعة ” إذا مضى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قدما في خطط لتشكيل هيئة تشريعية جديدة تعرف باسم الجمعية التأسيسية في الانتخابات التي تجرى اليوم .
وقال ترامب في بيان أصدره البيت الأبيض ” بالأمس .. أوضح الشعب الفنزويلي مرة أخرى أنه يؤيد الديمقراطية والحرية وسيادة القانون ورغم ذلك يواصل زعيم سيء يحلم بأن يصبح دكتاتورا تجاهل تحركاتهم القوية والشجاعة ” .
هكذا يكتمل المشهد .. شعبٌ فنزويلي يحلم بالحرية والديمقراطية ، ورئيس سيء يريد ان يصبح دكتاتورا ( على حد زعم ترامب ) ، وواشنطن المخلص طبعاً ” لن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتدهور فنزويلا “.
ويبدأ العرض .. احتجاجات تملأ الشوارع وضحايا من المتظاهرين الأبرياء وطبعا على يد ” النظام الغاشم” ، حتى وصل عدد القتلى على مدى أربعة اشهر الى 110 أشخاص ، أما الناس فقد بدأت بتخزين أكبر قدر ممكن من المواد الغذائية ومن احتياجاتها من متاجر البقالة حينما يستطيعون ذلك استعدادا للمجهول .
قادة هذه ” الثورة على الاستبداد ” هم أبرز زعماء المعارضة ، إنريكه كابريليس ، وهو محامٍ ورجل أعمال وعلى الهوى الأمريكي ، ويتهم إدارة مادورو بمحاولة منع السياسيين المعارضين من تولي منصب الرئاسة ، إضافة إلى ليوبولدو لوبيز ، وهو سياسي اشتهر بمعاداته للتيار اليساري الحاكم ، وقاد ضده مظاهرات احتجاجية عدة ، ويعتبر من المقربين لواشنطن .
وبإيعاز من واشنطن ، انسحبت المعارضة الفنزويلية ” التواقة للديمقراطية ” ، في كانون الأول الماضي ، من المحادثات مع الحكومة ، ما أدى إلى توقف الحوار السياسي الذي بدأ لتسوية الأزمة المستمرة في فنزويلا منذ أكثر من عام .
وبحكم ماخبرناه نحن أبناء المشرق العربي خلال السنوات السابقة من عمر ” الربيع العربي ” نقول : أينما وجدت معارضة وديمقراطية وحرية عرَّابتها الولايات المتحدة فإن الخراب آتٍ آتٍ لا محالة ..
يا أبناء فنزويلا .. كأننا نسمعكم تقولون .. ” الله يـفـرِّج أحسن شي ” .



