العناوين الرئيسيةدولي

فولكر تورك: الإجراءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي

حذر” فولكر تورك “مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن التدابير الأخيرة التي اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين لن تؤدي سوى إلى تأجيج مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وفي بيان صحفي أعرب فولكر تورك عن القلق بشأن إعلان السلطات الإسرائيلية في التاسع والعشرين من كانون الثاني الماضي الإغلاق الفوري لمنازل المشتبه في ارتكابهم هجمات في السابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر نفسه في القدس الشرقية المحتلة، بما فيها هجوم في مستوطنة قرب كنيس يهودي.

وقد اُعتقل أكثر من 40 شخصا منهم أفراد أسرِ شبانٍ فلسطينيين /مشتبهٍ بهم/ لمزاعم تتعلق بالهجمات.. وتعرضت أسرتان من أسر المشتبه بهم للطرد القسري من منزلهما.. كما تشمل التدابير المقترحة الأخرى إلغاء وثائق الهوية وحقوق الجنسية والإقامة ومستحقات التأمين الاجتماعي والإسراع بتدمير منازل فلسطينيين بعد المماطلة في منح تصاريح البناء لهم .

وأكد تورك في بيانه أن هذه الإجراءات في حال تطبيقها يمكن أن تصل إلى حد العقاب الجماعي موضحا أن تدابير من هذا النوع بما في ذلك الإجلاء القسري وتدمير المنازل بشكل عقابي، محظورة بشكل صريح بموجب القانون الإنساني الدولي ولا تتوافق مع بنود قانون حقوق الإنسان.

تصاريح الأسلحة النارية

وأضاف فولكر تورك أن خطط حكومة إسرائيل بشأن الإسراع في إصدار تصاريح حمل الأسلحة النارية وتوسيع نطاق تلك التصاريح، مع النية المعلنة الهادفة لإضافة آلاف المدنيين الإسرائيليين الحاملين للأسلحة، في ظل خطاب الكراهية الراهن، لن يؤدي سوى إلى مزيد من العنف وسفك الدماء.

وأضاف المفوض السامي “نعلم من التجربة أن انتشار الأسلحة النارية سيؤدي إلى زيادة مخاطر القتل والإصابات بين كل من الفلسطينيين والإسرائيليين”. وشدد على ضرورة أن تعمل السلطات الإسرائيلية على تقليل إتاحة الأسلحة في المجتمع.

وأشار تورك إلى تقارير حدوث عنف بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين، وخاصة في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوع المنصرم .. وبدلا من الأعمال التي تؤدي إلى تأجيج دوامة العنف المتفاقمة حث المسؤول الأممي من يشغلون المناصب العامة أو زمام السلطة وكل جهة أخرى على التوقف عن استخدام اللغة التي تحرض على كراهية “الآخر“.

ودعا المسؤول الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لتهدئة التوتر، بما في ذلك من خلال ضمان إجراء تحقيقات وفق المعايير الدولية في أعمال القتل والإصابات الخطيرة لافتا إلى أن  انتشار الإفلات من العقاب يبعث رسالة تسمح بالتجاوزات.

وأضاف أن الالتزامات بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي تُحتم إجراء تحقيق في وقوع الوفيات في أي سياق لتنفيذ القانون بشكل فعال وذي مصداقية .

وطالب فولكر تورك إسرائيل كسلطة احتلال بضمان أن يتم تنفيذ جميع عملياتها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس في ظل الاحترام الكامل لقانون حقوق الإنسان الدولي خاصة ما يتعلق بالقواعد المنظمة لاستخدام القوة في عمليات تطبيق القانون.

وذكر البيان الصحفي أن استخدام الأسلحة النارية مسموح به فقط كملاذ أخير عندما يكون هناك خطر وشيك يهدد الحياة أو بإلحاق إصابات خطيرة.

وقد وثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل 151 فلسطينيا بيد القوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية العام الماضي بالإضافة إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين. وفي كثير من الأحيان تورطت القوات الاسرائيلية في هذه الحوادث.. و أثيرت مخاوف حقيقية بشأن الاستخدام المفرط للقوة والقتل لأسباب تعسفية.

المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة

صفحتنا على فيس بوك  قناة التيليغرام  تويتر twitter

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى