ما هي فوائد القراءة على الصحة النفسية

نظراً لنمط الحياة السريع والمسؤوليات التي لا نهاية لها، أصبحت القراءة في أسفل قائمة أولوياتنا، فما هي فوائد القراءة على صحتك النفسية وكيف يمكنك دمج القراءة في روتينكِ اليومي.
تشير الأبحاث إلى أن قراءة الكتب الورقية التقليدية قد تكون أفضل، وذلك لقدرات القراء على تذكر الأحداث بشكل أكثر فاعلية مقارنة بالنماذج الرقمية للكتب.
ما هي فوائد القراءة؟
1) تساعد في تخفيف التوتر..
يمكن للقراءة أن تساعد في تقليل مستويات التوتر، وتوفر فترة راحة تشتد الحاجة إليها بعيداً عن تحديات الحياة اليومية، فعندما تندمجين في كتاب جيد تخترعين الصور المرئية بنفسك وتصبحين منغمسة في العالم الذي تقرئين عنه، ما يساعدكِ على نسيان ما يقلقكِ، إذ يبدأ جسمكِ في الاسترخاء ويتباطأ تنفسكِ وهذا يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في معدل ضربات القلب وضغط الدم، وتعزيز الشعور العام بالرفاهية.
2) تحسّن صحتكِ العقلية..
تساعد القراءة على تحسين الصحة العقلية عن طريق تقليل التوتر والمساعدة في توفير ملاذ صحي، وقد وجدت دراسة لدى المراهقين أيضاً أن قراءة الكتب أدت إلى زيادة اليقظة الذهنية ومشاعر التفاؤل، مع تقليل معدلات القلق والاكتئاب، لذلك فالعلاج بالقراءة مهمُ للاكِتئاب لأنه يساعدكِ في الفهم العاطفي والوعي الذاتي و التخفيف من حدّة الشعور بالوحدة.
3) تزيد من التعاطف وتحسّن العلاقات..
يعتبر التعاطف، أو القدرة على فهم ومشاركة ما يشعر به شخص آخر، لبنة بناء مهمة للعلاقات الاجتماعية والشخصية، فمن خلال القراءة عن حياة وتجارب الآخرين وتعرضكِ لظروف الحياة التي يمكن أن تكون مختلفة تمامأً عن ظروفكِ، يمكنكِ الحصول على نظرة ثاقبة لأفكارهم ومشاعرهم، ويكسبكِ هذا تأثيرات معرفية اجتماعية مماثلة يمكن استخدامها في التفاعلات الاجتماعية في الحياة الواقعية، كما يؤثر بعد ذلك على كيفية ارتباطكِ بالآخرين في العالم الحقيقي، ويوفر لكِ الفرصة لأخذ وجهات نظر الآخرين بطريقة آمنة وصحيحة، لموقف أكثر تسامحاً ورحمة تجاه الآخرين، فضلاً عن فهم أفضل لمشاعرك.
اقرأ المزيد… لمُحبي القراءة والثقافة.. حسين شعبان
4) تحسّن الوظيفة المعرفية مع التقدم في العمر..
القراءة نشاط معرفي يعمل على تشغيل عقلكِ ويمنع فقدان الذاكرة، فالقراءة نشاط محفز عقلياً يزيد من تدفق الدم والأوكسجين والعناصر الغذائية إلى الدماغ ما يساعد في تأخير التدهور والضعف الإدراكي والتمتع بوظيفة إدراكية أفضل.
إضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي التحفيز العقلي أيضاً إلى إبطاء تقدم مرض الإلزهايمر، فالقراءة قد تساعد في منع رواسب بيتا أميلويد من التطور في الدماغ، وهي من خصائص مرض الإلزهايمر، حيث يُعتقد أن الحفاظ على نشاط الدماغ يؤدي إلى بناء احتياطيات من خلايا الدماغ السليمة والصلات بينها، ويمكن أن يساعد هذا في تعويض الضرر الناجم عن مرض الإلزهايمر، لأنَّ الدماغ قادر على التعويض والاستمرار في العمل لذلك قد يتأخر ظهور الخرف.
5) تساعد على العيش بصحة أفضل..
في حين أن التمارين المنتظمة والنظام الغذائي الصحي هي بعض الطرق التي يمكنك من خلالها عيش حياة صحية، فإن التأثيرات المعرفية لقراءة الكتب قد تساعدك على العيش بصحة وعافية أيضاً.
بعض الاستراتجيات المهمة للقراءة:
للعودة إلى عادة القراءة، أو لتنمية أسلوب حياة قراءة جديد تماماً، يوصى بالاستراتيجيات التالية:
– اختاري موضوعاً تهتمين به، حيث سيساعدكِ ذلك في الحفاظ على هذه العادة.
– إذا فقدتِ الاهتمام بكتاب معين، فلا تجبري نفسك على الاستمرار في قراءته، اختاري كتاباً آخر بدلاً من ذلك.
– ابدأي بقصص قصيرة واعملي على الوصول إلى روايات خيالية طويلة.
– إذا لم يكن لديكِ الوقت الطويل لتخصيصه للقراءة، يمكنكِ القراءة في أوقات الفراغ القليلة حتى لو نصف ساعة يومياً.
اقرأ المزيد… لوحة على رمال دبي تكريماً لأبطال «تحدي القراءة العربي»
لمتابعتنا على الفيسبوك – تلغرام – تويتر
المصدر مجلة سيدتي



