ماكرون يعتزم حل التوترات بين بروكسل وواشنطن

صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يعتزم حل التوترات بين بروكسل وواشنطن بشأن قانون خفض التضخم المثير للجدل الذي تبلغ قيمته 430 مليار دولار بحلول “الربع الأول من عام 2023”.
ماكرون كان قد تبنى هذه الخطوة بين بروكسل وواشنطن في أوائل آب، ويستهدف من خلالها منح إعفاءات ضريبية سخية ومزايا للطاقة للشركات التي تستثمر في الولايات المتحدة، علاوة على ذلك، تشجيع القانون للمستهلكين على “شراء المنتجات الأمريكية” ومن بينها السيارات الكهربائية.
وصرح الرئيس الفرنسي للصحفيين في نيو أورليانز يوم الجامعة الماضي: “نحتاج إلى إيجاد طريقة لحل المشكلات بين بروكسل وواشنطن، يجب أن نكون قادرين على الاستثمار بشكل أقوى وأسرع”، وأشار ماكرون أيضاً إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى للحصول على إعفاءات من تشريعات الولايات المتحدة “الحمائية”، على غرار تلك التي تتمتع بها كندا والمكسيك.
وفي وقت سابق، قال مسؤولون أوروبيون إن واشنطن تجني ثروة من الأزمة الأوكرانية، من خلال بيع المزيد من الغاز والأسلحة إلى أوروبا بأسعار باهظة، ونُقل عن مسؤول أوروبي بارز، قوله لمجلة “بوليتيكو” الأمريكية: “الحقيقة، إذا نظرت إلى الأمر بعقلانية، فإن الدولة الأكثر ربحاً من هذه الأزمة هي الولايات المتحدة، لأنها تبيع المزيد من الغاز وبأسعار أعلى، ولأنها تبيع المزيد من الأسلحة.. الصناعة الأوروبية تعاني بسبب الإعانات التجارية الأمريكية في أعقاب الأزمة الأوكرانية، والرأي العام في أوروبا بدأ بالفعل في التحول ضد الحكومات الأوروبية وتحالفها مع أمريكا”.
وفي وقت سابق أكد ماكرون، ضرورة أن تشمل هندسة الأمن المستقبلية في أوروبا ضمانات لروسيا، وقال ماكرون، خلال مقابلة أجرتها معه قناة TF1: “يجب أن نفكر في الهيكل الأمني الذي سنعيش في ظله غداً، نحن نتحدث بشكل خاص عن كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الناتو يقترب من حدود روسيا، وينشر أسلحة يمكن أن تهددها.. ستكون هذه المسألة جزءاً من المناقشات حول السلام، ونحن بحاجة إلى الاستعداد لما سيحدث بعد النزاع الأوكراني، والتفكير في كيفية حماية حلفائنا، وفي الوقت نفسه منح روسيا ضمانات أمنية عندما تتم العودة إلى طاولة المفاوضات”.
وأضاف ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع بايدن في واشنطن، مجيباً على سؤال عما إذا كان هو وبايدن ناقشا إمكانية إجراء مفاوضات روسية أوكرانية، مع الأخذ بالاعتبار مشقات فصل الشتاء وأزمة الطاقة: “لن نضغط أبداً على أوكرانيا لتقديم تنازلات، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لها”، وذكرت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن طلبت من القيادة الأوكرانية إظهار انفتاحها على المفاوضات مع روسيا.



