الدوري السوري الممتاز – الجولة الأولى ..

افتتحت بالأمس مباريات الجولة الأولى من الدوري السوري الممتاز، البطولة الأهم والأكبر في سوريا بثلاث لقاءات جرت في توقيتات مختلفة على غير المُعتاد، مع بقاء لقاءات مؤجّلة لليوم والغد وحتى إشعارٍ آخر حتى يُحدّد الاتحاد الرياضيّ ذلك الموعد، ونقصد مباراة تشرين والفتوة، والتي تأجّلت بعد وفاة رئيس نادي تشرين السيد طارق زيني.
العنوان الأبرز والمشترك للمباريات الثلاث، هو خسارة أصحاب الأرض في جميع المباريات.
فالطليعة خسر في حماة أمام الوثبة ..
وحطين خسر في اللاذقية أمام جبلة ..
والكرامة خسر في حمص أمام الأهلي ..
وفي التفاصيل:
في مباراة كلاسيكو سوريا، وأمام جمهور كبير نسبيّاً امتلئت به مدرّجات ملعب الباسل بحمص، خذل الكرامة جمهوره وعشّاقه بعد مباراة ظهر فيها خائفاً طامحاً بالتعادل على غير المعتاد على اسم زعيم وبسمة الكرة السورية، عكس ما ظهر به جناح الكرة السورية الثاني، الأهلي.
مرت أول نصف ساعة بدون أي لمحات فنّية حقيقيّة بين الطرفين، بادر الأهلي للهجوم، وتحصّل على عدّة فرصٍ خطرة، تناوب على صدّها وردّها الحارس مصعب والدفاع الكرماويّ، و كذلك قوائم المرمى، فيما اكتفى الكرامة بردٍّ خجول عبر تسديدتين من خارج منطقة الجزاء لم يُكتب لها الوصول إلى المرمى.
تغيّر أداء الكرامة قليلاً في الشوط الثاني بعد التغييرات، لكن ذلك الأمر لم يعطِ ثماره ويلبّي طموح جماهيره، فكان الأداء متوازناً بعض الشيء مع رجحان كفّة الأهلي الذي اقتنص هدف المباراة والنقاط الثلاث عبر مهاجمه المحترف النيجيري أوكيكي في الدقيقة التسعين تماماً، ليعود الأهلي إلى حلب سعيداً بالنقاط الثلاث، فيما ترك الكرامة ألف سؤال وسؤال وعتاب من قبل جماهيره ومحبّيه على هذا الأداء والنتيجة.
في حماه، وعلى ملعبها البلدي وبحضور جمهورٍ واسعٍ أيضاً، تقابل نادي الطليعة مع نادي الوثبة في مباراة ديربي العاصي، وقدّم الفريقان وجبة كرويّة ممتعة بالأداء والإثارة والفرص والتكتيك والتكنيك وخصوصاً في الشوط الثاني بعد أن انتهى الشوط الأول البارد السلبيّ بنتيجة سلبيّة.
في الشوط الثاني المدربّين حقّق الطليعة هدف التقدّم وهو أول هدفٍ في الدوري، عبر اللاعب محمد نور خميس، ما أثار حفيظة الفرسان وبادروا بالتعويض وكأنّهم كانوا ينتظرون الطليعة أن يسجّل، فسدّد لاعب الفرسان الرائع وائل الرفاعي تسديدة قويّة سكنت بالزاوية تسعين في مرمى الطليعة.
تابع الفرسان تألقهم وسيطرتهم ومجاراتهم لصاحب الأرض حتى استطاعوا التسجيل مرة ثانية في آخر عشر دقائق من زمن المباراة عبر لاعبه محمد قلفاط، ولم يستطع إعصار العاصي فعل شيء فيما تبقّى من عمر المباراة، لتخرج الجماهير الطلعاويّة حزينة على فقدان النقاط الثلاث وتعلن جماهير الفرسان الفرح في حمص.
أما على ملعب الباسل في اللاذقية، وأمام جمهور عريض من كلا الطرفين، وعلى الأضواء الكاشفة، فقد سحق فريق جبلة مضيفه حطين بثلاثيّة بيضاء بعد أداءٍ جميل ومبهر، أرسل فيه فريق النوارس رسالةً مفادها أنّهم قادمون وبقوّة إلى المنافسة على لقب الدوري، وأنّ ذكريات البطولة ستًعاد مع هذا الفريق الطموح، على عكس ما ظهر به حطين من ضياعٍ وتشتّت أمام النوارس، وخصوصاً أنهم افتتحوا التسجيل مبكّراً بعد خمسة دقائق من بداية المباراة عبر نجم المباراة الأول عبد القادر عدي.
بهدف العدي انتهى الشوط الأول بعد سيطرة وفرص متفاوتة بين الفريقين، ليدخل النوارس شوطهم الثاني بحلّة وتنظيم أكبر وينجح عبد القادر بتسجيل هدفه الشخصيّ الثاني له ولفريقه، ليحاول حطين بعدها إدراك هدف حفظ ماء الوجه على أقل تقدير، لكن النوارس أطلقوا عليه رصاصة رحمة عبر نجم الفريق اللاعب الدولي محمود البحر، ويتصدّر بذلك فريق النوارس جدول الترتيب قياساً لفارق الأهداف ونظافة الشباك على عكس المضيف حطين.
تستكمل اليوم وغداً مباريات الدوري بلقاء الجيش والمجد .. ولقاء الوحدة والجزيرة، فيما مباراة تشرين والفتوة بدون موعدٍ حتى اللحظة.

#صحيفة_الوسط_القسم_الرياضي ..
غسان أديب المعلم ..



