إضاءاتالعناوين الرئيسية

سقوط الجمرة الأولى!.. أحمد علي هلال ..

سقوط الجمرة الأولى ..

سيبدو البرد أشبه بالمتعاليات النصية –على ذمة النقد- تلك التي تقتحم / المتن وهماً بأنها تزينه، لكنها تعطله ليصبح هو المتن بذاته،–البرد- أشبه بالقصيدة المنفلتة الأوزان والمتعثرة الإيقاع..

لا نذهب هنا في هجاء أو امتداح البرد، بقدر ما نستبطن مضارعة البسطاء له الذين لا يملكون رد موجاته العاتية، وعليه فإن استبطان الدفء المنشود سيذهب إلى الكلمات والأشياء التي تعني مناددة عاطفية تواسي جرح اللغة لعموم الفقراء في الأرض، الذين يتوسلون الدفء بوسائل مختلفة، إذ إن النوايا وحدها لم تعد تكفي.

وماذا عن الأحلام التي أصبحت ككلمات متقاطعة، نعثر أو لا نعثر على الكلمة الضائعة كمواعيد الياقوت، والكلمة هي فيض شمس تتراىء في عتمة المرايا لمن يبصرهم الحلم ليهبّوا إليه «خفافاً وثقالاً»، وليتندر البعض منا بأننا لم نر مثل هذا البرد وكأنما كوكب الأرض ذاهل ومن لا وعيه تتفلت الأشياء حادة ناتئة ضارية محتدمة لترتطم بالنفوس والنصوص، وبالصدور وبالسطور، لكن آذار/ قوس قزح الله، لا يتطير من وعوده بسقوط جمراته وأولها جمرته الأولى لتنبسط سطور شمس رهيفة، علها تحاكي تلك النفوس الظامئة لفيض الضوء وانثيال المسرات..

تماماً كما هو الإبداع، في تفجر نصوصه بأولى الجمرات، إبداع يخرج من ارتباك الفصول وأمزجتها –وماذا فعل الإنسان بالأرض- لأرض الشمس، نوراني الوجه، عرفاني الروح، ذلك شأن الفصول كلها، لأنها تأتي بتمام مواعيدها، وشأن الإبداع الزاخم بطقوسه ومواسمه أن يأتي بتفجراته وجمراته، ليشي للإنسان بوصفه كائناً جمالياً بامتياز ، بجدوى الحياة، لا بمتعالياتها التي تنذر بالهشاشة والمحو، جمرة أولى فصل أول كتاب الربيع، فهل نأخذ الكتاب بقوة؟!.
.

*أحمد علي هلال .. كاتب وناقد فلسطيني- سوريا
لمتابعتنا على فيسبوك : https://www.facebook.com/alwasatmidlinenews
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى