العراق يبدأ معركة استعادة الساحل الغربي للموصل
|| Midline-news || – الوسط ..
بدأت قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي المشتركة ، بدعم كبير من سلاح الجو الأميركي والفرنسي والبريطاني والكندي ، إضافة إلى مشاركة وحدات خاصة من الكوماندوز الأميركي ، بعمليات استعادة الساحل الغربي لمدينة الموصل .
وتأتي هذه التطورات بعد نحو ثلاثة أسابيع من إعلان الحكومة سيطرتها على الساحل الشرقي للمدينة إثر معارك عنيفة استمرت لأكثر من 100 يوم تكبد خلالها الطرفان ( القوات العراقية المشتركة وتنظيم “داعش” ) خسائر كبيرة فيما سُجل مقتل وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني، أكثر من 60% منهم نساء وأطفال ، بفعل القصف الجوي والصاروخي والتفجيرات الانتحارية للتنظيم داخل الأحياء التي تحولت إلى ساحات قتال عنيف .
يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي كان قد أعلن في الرابع والعشرين من يناير الماضي أن قواته استعادت كامل الأحياء الواقعة شرقي الموصل، وأن المعركة تنتقل إلى الجانب الغربي من المدينة.
ويعد الجانب الغربي من الموصل، الذي يطلق عليه سكان المدينة تسمية الساحل الأيمن، أصغر مساحة من الجانب الشرقي، غير أن كثافته السكانية أكبر.
مصادر رفيعة في وزارة الدفاع العراقية سربت محاور القتال ومواقع تدور فيها حالياً الاشتباكات ، فإن التقارير الاستخبارية تؤكد وجود ما لا يقل عن 3 آلاف مقاتل من التنظيم في الساحل الغربي للمدينة غالبيتهم العظمى من السكان المحليين ينتشرون على رقعة تبلغ مساحتها نحو 30 كلم مربع بواقع 60 حياً ومنطقة تشكل إجمالي الساحل الغربي لنهر دجلة الذي يشطر الموصل الى نصفين شرقي وغربي.
ضابط عراقي في قيادة عمليات نينوى قال إن العدد الإجمالي المتوقع للمدنيين يبلغ أكثر من 600 ألف مدني غالبيتهم نساء وأطفال ، مضيفاً أن المعارك الجارية منذ فجر اليوم ، انطلقت من سبعة مناطق هي محاور هجوم فعلية لقواتنا البرية البالغ تعدادها نحو 52 ألف مقاتل .
وبين الضابط ، أن ” المحاور هي محور حاوي الجوسق ومحور معسكر الغزلاني ( جنوب غرب ) ، ومحور تل الرمان ومحور وادي عينه ومحور نهر دجلة الشرقي لصالح جهاز مكافحة الإرهاب ومحور النهروان وحاوي الكنيسة ( غرب وشمال غرب ) “.
وتتوزع على تلك المحاور قوات مختلفة ومتنوعة ليس من بينها قوات البشمركة التي شاركت في معارك المرحلة الأولى شرق الموصل، وهي كل من قوات الجيش العراقي وقوات جهاز مكافحة الإرهاب وقوات التدخل السريع وقوات الشرطة الاتحادية وقوات “سوات” وستة فصائل من مليشيات الحشد الشعبي.
وتدور المعارك في هذه الأثناء بمناطق قرية العذبة ومنطقة اللزاكة وطريق الضغط العالي من المحورين الجنوبي الغربي والشمالي الغربي بينما تدور معارك عنيفة قرب مطار الموصل الدولي.
مصادر إعلامية قالت أن القوات العراقية تحقق تقدما واضحا مع توفر الغطاء الجوي ، حيث يتم قصف المنطقة بكثافة قبل أن تتقدم إليها القوات العراقية.
في الجانب الإنساني ، قالت مصادر محلية في الجانب الغربي للموصل ، إن ما لا يقل عن 30 مدنيا ، بينهم 7 أطفال ، قتلوا بالقصف الجوي والصاروخي الذي بدأ منذ فجر اليوم على مناطق عدة في الساحل الغربي بالتزامن مع انقطاع المياه والكهرباء عن جميع الأحياء السكنية .
وقالت وكالة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، في أواخر يناير الماضي، إن حوالي 1000 شخص كانوا يفرون من مدينة الموصل العراقية يوميا على مدار الأسبوع الماضي وسط تصعيد في الهجوم العراقي لاستعادة المدينة من داعش.






