حماس تختار ” السنوار ” الرجل الأقوى ، مسؤولاً لها في غزة
|| Midline-news || – الوسط ..
إنتخبت حركة حماس يحي السنوار مسؤولاً لها في قطاع غزة وخليل الحيّة نائباً له في إطار الانتخابات الداخلية التي تجريها الحركة بعيداً عن الإعلام والتي يرجح أن تنتهي بانتخاب اسماعيل هنية رئيساً لمكتبها السياسي خلفاً لخالد مشعل.
” العدوّ الأول لإسرائيل في غزة “.. هكذا يوصف السنوار بل إن البعض في إسرائيل يذهب إلى حد اعتباره “الرجل الأقوى في حماس”.
اسم السنوار كان يتردد خلال الفترة الماضية كأحد الأسماء المرشحة لخلافة هنية في غزة أو حتى مشعل في المكتب السياسي. في كل الأحوال فإن انتخابه مسؤولاً للحركة في غزة لا شكّ يحمل الكثير من الدلالات خصوصاً ما هو مرتبط بالمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي. إذ يعدّ السنوار من الشخصيات المحسوبة على الجناح العسكري الرئيسية البعيدة من دائرة الضوء، وإن بدأ يظهر أكثر في العامين الماضيين. وكانت تقارير صحفية تحدثت عن تسجيل الذراع العسكرية للحركة إنجازات في الانتخابات الداخلية التي بدأت نهاية الأسبوع.
ويحيى السنوار، أو ” أبو إبراهيم ” كما يناديه المقربون منه ، وُلد في مخيم خان يونس للاجئين، جنوبي قطاع غزة، لأسرة من مدينة المجدل في فلسطين التاريخية، وتم أسره عدة مرات في السجون الإسرائيلية، وشغل مناصب قيادية داخل السجون.
وفي عام 1988 أُسر السنوار، وحُكم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات، وأفرج عنه في 2011 خلال صفقة تبادل الأسرى بين “حماس” وإسرائيل، والتي تم بموجبها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المتحجز في غزة، جلعاد شاليط، مقابل 1027 أسيراً وأسيرة.
ووفق معلومات إعلامية ، فإنّ إطلاق السنوار ضمن الصفقة كان أحد أسباب تأخرها، فإسرائيل لا تريد الرجل خارج سجونها، رغم أنه في داخل السجون كان يسبب لها أزمات ومشاكل، من خلال قيادته أبناء “حماس” في بعض السجون.
ويعتبر شقيق يحيى، محمد السنوار، قائد كتائب القسام الحالي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، وهو من المتهمين من قبل إسرائيل بالمسؤولية مع آخرين عن عملية أسر وإخفاء جلعاد شاليط في غزة لخمس سنوات كاملة.
وروّجت إسرائيل في حربها 2014 على غزة، أنّ السنوار الأخ قُتل في غارة إسرائيلية، لكن القسام في حينه خرج ونفى هذه المعلومات الإسرائيلية. والأخوان يحيى ومحمد ليس لهما ظهور إعلامي ، ونادراً ما يظهران في الشارع، كما أنهما يشتهران بالحسّ الأمني.
وبعد تحرّره من الأسر، أصبح السنوار عضواً في المكتب السياسي لـ”حماس” عن مدينة خان يونس، وتقلّد مناصب أمنية. وتقول إسرائيل إنه بات الأقرب إلى قائد كتائب القسام، محمد الضيف، بحكم الصاقة القديمة التي تربطهما، حيث إنهما أبناء مخيم واحد.
وفي 2015، أعلنت “حماس” رسمياً تولّي السنوار مسؤولية ملف الجنود الإسرائيليين لديها، تحضيراً لقيادته أي مباحثات حولهم. لكن أي مباحثات جديّة حول الجنود الإسرائيليين الأسرى في غزة لم تتم منذ ذلك الوقت، في محاولة إسرائيلية لتفادي دفع ثمن كبير مقابلهم.
ويُعرف عن السنوار تشدده، إلى جانب قوّته وجمعه بين السياسي والعسكري في العمل، كما أنه أحد أخطر المطلوبين لإسرائيل في غزة، ودائماً ما تشير وسائل إعلام الاحتلال إليه على أنه مسؤول عسكري بارز وتتجنّب صفته السياسية.



