خالد الأشهب – ملاحظات « سيادية » !
جريدة الثورة السورية ..
أتحفنا وزير الخارجية الإماراتي بالأمس في وصلة « سيادية » نشاز من طراز ترامبي , إذ رأى في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الروسي لافروف وأبو الغيط صاحب الجامعة التي كانت عربية ..
رأى في قرارات الرئيس ترامب وإجراءاته تجاه اللاجئين والمسلمين شأناً سيادياً أميركياً لا يستطيع التدخل فيه.. فيما لم يتردد في موافقة ترامب نفسه لإقامة ما سبق للأخير أن أسماه « مناطق آمنة » في سورية !!
نفهم جيداً أن الإمارات كغيرها من المحميات الخليجية لا تبحث عن إغضاب أميركا ولا إغضاب ترامب, ونفهم أنها لا تريد لأحد أن يتناول حقها في قرارات « سيادية » نظيرة لسيادات ترامب .. لكن ، كيف نفهم « اجتهادها » المنكر في التعدي على سيادات الآخرين ؟ وكيف نفهم موافقتها أميركا على النيل من السيادة السورية بالتصفيق لمن يريد إقامة « مناطق آمنة » على أرضها دون التشاور معها ؟.
بالطبع لا يريد عبدالله بن زايد وأتباعه الإماراتيون تقريع ترامب وسياساته، وبالتالي التفريط بفرصهم في الوصول إلى أميركا وممارسة سياحاتهم الغرائزية السنوية هناك, ولا نريد نحن لهم أن تحرمهم أميركا منها فهي، على الأقل، جل ما لديهم لإظهار حضارتهم أمام الأميركيين .. ناهيك عن النفط طبعاً ، ولكن .. حتى ولو كنا لا نحترم حقهم « السيادي » في منع بعض السوريين من اللجوء إلى إماراتهم .. كما لم يفعل ترامب الأميركي نفسه, فإننا لا نريد بالمقابل أن يدخلوا طائعين في بازار سياسي حول « المناطق الآمنة » ينال من سيادة السوريين « أشقائهم » ومن وحدة أرضهم .. إذ يكفيهم «سيادة» مساعداتهم وتمويلاتهم للإرهابيين في سورية ؟ .



