خالد الأشهب ! بعض الظن خير
الثورة
في تاريخ أميركا الحديث الذي يعيه جيلنا على الأقل، ومروراً بأكثر من ثمانية أو تسعة رؤساء أميركيين متعاقبين، فإن أكثر من مرشح رئاسي هناك وعد إسرائيل بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة،
وأكثر من مرشح هاجم العرب والمسلمين، وأكثر من مرشح وعد بتغيير وجه أميركا، بل إن أكثر من مرشح منهم بدل سحنة وجهه غير مرة في اليوم الواحد وهو يعرف سلفاً، أن ذلك يعني تغيير وجه العالم. ومع ذلك لم تقم قائمة الشارع الأميركي ولا قائمة العالم عليه كما يحدث اليوم للرئيس الجديد دونالد ترامب!
لم يترك سلفه أوباما ولا منافسته المرأة السامة هيلاري كلينتون وسيلة إلا واستخدماها لإرباك الرجل والإساءة إليه وتشويه صورته وتحريض الأميركيين والعالم والحلفاء.. وحتى الأعداء ضده، بل إن أوباما وخلال بضعة أيامه الأخيرة في البيت الأبيض اتخذ من القرارات ما لم يتخذه في ثماني سنوات لإحراج ترامب ووضع أي عصي في عجلاته وبما يثير الدهشة والاستغراب.. والسؤال لماذا كل هذه الكراهية؟
لا تفسير معروف أو محسوم حتى الآن، غير أنني أظن .. وبعض الظن خير هنا، أن لدى ترامب وفريقه من القدرة والوثائق والدلائل ما يدين أوباما وإدارته والحزب الديمقراطي وكلينتون أمام الأميركيين والعالم في قضايا تتصل بإنشاء داعش والنصرة ودعم الإخوان المسلمين، وبفساد سياسي وتلقي رشاوى من المحميات الخليجية، وبصفقات السلاح والذخائر التي تستجرها هذه المحميات، والأهم هنا.. خشية المتهمين في هذه القضايا من جرأة ترامب الغريب أصلاً عن الوسط السياسي الأميركي المعتاد، وتأكدهم من أنه ربما يقلب طاولتهم في وجوههم؟؟



