وضعيّة جلوسك لها عواقب سيئة على صحّتك!

يمكن أن تكون لوضعيّة جلوسك عواقب سيئة على صحّتك، لا سيما عند وضع ساق على ساق، حيث يمكن أن تؤثر طريقة وضع ساقيك على الدورة الدموية، ما يزيد من خطر الإصابة بجلطة دموية، أما عند الرجال، فيمكن أن تقلّل هذه الوضعية أيضاً من إنتاج الحيوانات المنوية.
حسب تقرير لموقع “بوركوا دكتور” الفرنسي، فإن طريقة الجلوس هذه محبّبة لدينا جميعاً، بيد أنها من الناحية الصحيّة، يمكن أن يكون لها عواقب على صحتك، وفق ما شرح آدم تايلور، مدير مركز التعلم السريري في علم التشريح بجامعة لانكستر (المملكة المتحدة).
أوضح آدم تايلور أنّ هناك طريقتين لوضع الساقين إما أن يضع الشخص ساقه على مستوى الركبة أو على الكاحل وقال في هذا الصدد: “تشير معظم الأبحاث إلى أن وضع الساق على الركبة أسوأ من وضعها على الكاحل”.
وفي الواقع، يمكن أن يؤدي الجلوس بهذه الطريقة إلى زيادة ضغط الدم بسبب تراكم الدم في الأوردة، ولهذا السبب، لا ينصح بهذه الوضعية بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من الدوالي، فطريقة وضع الساق على الساق عند الجلوس تسدّ الدم الوريدي في الساقين.
ما عواقب وضع ساق فوق ساق على قوامك؟
وضعيّة الأرجل المتقاطعة لها أيضاً عواقب على صحتنا، يضيف آدم تايلور: “كلما جلست بهذه الطريقة لفترة أطول، زادت احتمالية حدوث تغييرات طويلة المدى في طول العضلات وترتيب العظام في حوضك”.
كما ذكر الباحث البريطاني، أنّ هذا يمكن أن يؤدي إلى عدم محاذاة الوركين، حيث يصبح أحدهما أعلى من الآخر، ولكن يمكن أن يكون لها أيضاً تأثير على العمود الفقري والكتفين، والذي سيكون أيضاً خارج المحاذاة. يمكن أيضاً إزاحة الرأس، حيث سيعمل العمود الفقري على الاحتفاظ بالجاذبية فوق الحوض، ويضيف: “يمكن أن تتأثر رقبتك أيضاً لأن جانباً واحداً من الجسم أضعف من الآخر، ويمكن ملاحظة عدم التوازن نفسه في عضلات الحوض وأسفل الظهر بسبب الوضع السيئ والقيود والتوترات الناجمة عن الجلوس المتقاطع الأرجل”.
إذا استمر هذا الوضع لفترة طويلة وبانتظام، فهناك خطر أكبر للإصابة بالجنف، وهو ما يتوافق مع “انحراف دائم في العمود الفقري، مرتبط بتناوب الفقرات”، ويوضح آدم تايلور، أنه يمكن أن يؤدي أيضاً إلى مزيد من متلازمة ألم المدور الكبير، “وهي حالة شائعة ومؤلمة تؤثر على الجانب الخارجي من الورك والفخذ”.
ووفقاً لأبحاث مختلفة، يمكن أن تقلل هذه الوضعية من الخصوبة عند الرجال، “يجب أن تكون درجة حرارة الخصيتين بين 2 و6 درجات مئوية تحت درجة حرارة الجسم القياسية، كما يذكر الباحث، ويمكن أن يؤدي وضع الساق على الساق إلى زيادة درجة حرارة الخصيتين بما يصل إلى 3.5 درجة مئوية، وتشير الدراسات إلى أنه يمكن أن تؤدي زيادة درجة حرارة كيس الصفن أو الخصية إلى تقليل عدد الحيوانات المنوية وجودتها”.
من جهة أخرى، هناك بعض الاستثناءات، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2016، أنه بالنسبة للأشخاص الذين لديهم ساق أطول من الأخرى، فإن الجلوس بوضعية القرفصاء يمكن أن يساعد في ضبط الارتفاع على جانبي الحوض، ما يحسّن الاستقامة، أما إذا كان الشخص يعاني من آلام العضلات، فيمكن أن تقلل هذه الوضعية من نشاط عضلات معينة.
يوصي آدم تايلور، بتجنب وضع الساق على الساق كثيراً ولفترة طويلة جداً، حيث يشير إلى أن العديد من عوامل الخطر المرتبطة بالتقاطع من المحتمل أن تتفاقم بسبب مشكلات أساسية أخرى مثل الخمول البدني والسمنة، وللحد من مخاطر المشاكل الصحية، الشيء الأكثر أهمية هو التحرك والحد من الخمول البدني.
المصدر : وكالات



