وزير الخارجية العراقي: السلوك العدواني التركي قد يدفع الأمور إلى ما لا يحمد عقباه

أمام مجلس الأمن.. وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين: يشدد على أن السلوك العدواني التركي قد يدفع الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.. مؤكدا أن الجيش التركي ارتكب عدوانا ضد أراضي وسيادة العراق
وأوضح وزير الخارجية العراقي في اجتماع لمجلس الأمن لبحث الغارة التركية على دهوك والتي سقط فيها عدد من الضحايا أن بغداد ترفض تحويل العراق إلى مسرح لتنفيذ أجندات ومصالح الدول..منوها إلى أن وجود حزب العمال الكردستاني يسبب زعزعة الأمن وخلق حالة عدم الاستقرار في العراق.
وطالب حسين بإصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها العسكرية من كامل الأراضي العراقية وإلزام الحكومة التركية بدفع التعويضات الناجمة عن الخسائر التي لحقت بالمدنيين العُزل.
وزير الخارجية العراقي: السلوك العدواني التركي قد يدفع الأمور إلى ما لا يحمد عقباه
وأكد أن العراق يرحب ببيان مجلس الأمن للتنديد بالاعتداء التركي الصارخ ويطرح هذه القضية أمام مجلس الأمن لأهميتها القصوى، وأملنا أن يدرك المجلس مدى خطورة الموقف وأن يضطلع بمسؤوليته لصون السلم والأمن الدوليين، ونطلب منه تشكيل فريق دولي مستقل للتحقيق في هذا العمل العدواني.
وتابع: “سنسمع بلا شك من الجانب التركي اليوم ولاحقا مسوّغات غير قانونية بشأن تواجد قوات بلاده داخل العراق، حيث تزعم تركيا وجود اتفاق مع العراق يسمح بالتواجد العسكري التركي داخل الأراضي العراقية”.
و بيّن أن تركيا تتذرع بحجج لا أساس لها مرتبطة بمشكلة داخلية متصلة بحزب العمال الكردستاني.
وشدد وزير الخارجية على وجود حالة من الغضب الشعبي العارم الذي يجتاح العراق من الجنوب إلى الشمال بسبب الاعتداء التركي.
وأشار إلى أن حكومة العراق تؤكد على تمسكها بنهج يدعو إلى حل الخلافات المتراكمة عبر القنوات الدبلوماسية.
أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن “شكوى بغداد لدى مجلس الأمن تضمنت 22700 خرق تركي مشفَّعة بأسماء ضحايا الاعتداء الأخير”، مشيرة إلى أن “تركيا لديها أغراض توسعية وراء تلك الاعتداءات”.
وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف في تصريحات لقناة “العراقية الإخبارية” إن “الرسالة التي وجهها العراق لمجلس الأمن تضمنت جملة من الموضوعات أبرزها أعداد الخروقات منذ 2018، حيث وثقنا بالرسالة أكثر من 22740 خرقا تركيا”.
وأضاف أن “الرسالة تضمنت أيضا إطلاع مجلس الأمن على طبيعة المخاطر التي ينطوي عليها الاعتداء الأخير، والذي وصل إلى المدن الآهلة بالسكان داخل الأراضي العراقية”، لافتا إلى أن “هذه الاعتداءات تنطوي على مخاطر تتعلق بجهود مكافحة الإرهاب”.
وأكد أن “رسالتنا تضمنت أن يقدم الجانب التركي اعتذارا للعراق وشعبه جراء الخسائر التي طالت البنى التحتية”.
ونفى وجود أي اتفاقية أمنية أو عسكرية مع الجانب التركي، مبينا أن بلاده أحصت “أعداد المذكرات والشكاوى التي قدمت من الحكومة العراقية للجانب التركي والبالغ عددها 296 شكوى وقدمتها إلى مجلس الأمن”.



