واشنطن:لا تتوقع قرب هجوم برمائي روسي على أوديسا

قال مسؤول دفاعي أمريكي كبير، إن واشنطن: لاتتوقع قرب هجوم برمائي روسي على أوديسا الأوكرانية أو بالقرب منها وسط مخاوف متزايدة من هجوم محتمل على المدينة.
وقدر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ، أن روسيا أطلقت نحو 600 صاروخ منذ بداية الغزو ونشرت في أوكرانيا نحو 95 في المئة من القوات القتالية التي كانت قد حشدتها مسبقا خارج البلاد.
وأضاف المسؤول أن القوات الروسية واصلت محاولة التقدم وعزل كييف وخاركيف وتشرنيهيف وتواجه “مقاومة أوكرانية قوية”.
هجوم برمائي روسي على أوديسا
وفي وقت سابق، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن القوات الروسية تستعد لقصف أوديسا، المدينة التاريخية المطلة على البحر الأسود التي تضم ميناءً.
وأعلن زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو: “إنهم يستعدون لقصف أوديسا. أوديسا! لطالما قدم الروس إلى أوديسا حيث لم يشعروا إلا بالدفء والإخلاص. والآن ماذا؟ قنابل على أوديسا؟ مدفعية ضد أوديسا؟ صواريخ ضد أوديسا؟”.
وحققت القوات الروسية تقدما في جنوب أوكرانيا منذ انطلاق حملتها العسكرية في 24 فبراير/شباط، إذ سيطرت على مدينة خيرسون فيما تحاصر ماريوبول، لكن أوديسا بقيت إلى حد ما بمنأى عن القتال.
ويقطن قرابة مليون شخص في أوديسا، المدينة الواقعة على ساحل أوكرانيا الجنوبي والتي تضم ناطقين بالروسية والأوكرانية وأقليات بلغارية ويهودية.
تشتهر أوديسا بكونها مدينة صناعية وزراعية، وتضم مرفأين هما: أوديسا ويوجني، والأخير يعتبر أيضا مرفأ نفطيا مهما على الصعيد العالمي، وتضم أيضا منفذا آخر لا يقل أهمية في الإقليم نفسه إلى الجنوب الغربي، بالإضافة إلى أنها تمثل مركزا رئيسيا للنقل التكاملي مع خطوط السكك الحديدية. حيث يتمّ توصيل النفط من أوديسا إلى الاتحاد الروسي والدول الأوروبية عبر شبكة خطوط أنابيب استراتيجية.
أوديسا تختزل أيضا التوليفة المختلطة في معظم مدن أوكرانيا؛ الدولة السوفيتية السابقة، حيث يتكلم أهلها الأوكرانية والروسية، كما تضم موالين لكييف وآخرين لموسكو، وفي هذا المزيج، يبدو التعايش سلميا عبر تقسيم يشمل الأحياء.
فبينما ينظم البعض من أبناء المدينة للمقاومة الشعبية استعدادا لمواجهة الروس، يعلن آخرون تأييدهم لموسكو، وفي جزء آخر من المدينة.
و تعتبر أوديسا أدفأ مدن أوكرانيا في فصل الشتاء لوجودها على البحر .. ووفق دراسة أجراها المعهد الجمهوري الدولي عام 2015، فإن 68 بالمئة من سكان أوديسا من أصل أوكراني و25 بالمئة من أصل روسي، كما تضم عددا كبيرا من اليهود، وتقارب أوديسا حجم بلجيكا أو مولدوفا، وتشكل حوالي 5.5% من أراضي أوكرانيا.
المصدر: رويترز +وكالات



