دراسات وأبحاث

هل يعلن ترامب سيادة إسرائيل على مزارع شبعا ؟!

|| Midline-news || – الوسط …

بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، تتخوف الأوساط اللبنانية من أن تعلن الإدارة الأمريكية لاحقا سيادة إسرائيل على مزارع شبعا والغجر وتلال كفرشوبا.

يرى عضو لجنة الدفاع الوطني والداخلية في مجلس النواب اللبناني، النائب محمد خواجة، أن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا أراض لبنانية 100% وستتم استعادتها بكل الوسائل المتاحة.

و لايستبعد النائب خواجة هكذا تصعيد فكل شيء متوقع من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “التي تفاجئ العالم كل يوم بقرار غريب من نوعه،  و التي بدأت في إعلان ترامب القدس الموحدة عاصمة للكيان الإسرائيلي، ومن ثم نقل السفارة ومن ثم إقفال مكتب منظمة التحرير، وأتبعها بموقف من منظمة الأونروا لضرب حق اللجوء عند الشتات الفلسطيني”.

وأكد النائب خواجة أن هناك إجماع لبناني لمواجهة مثل هكذا إعلان، مشيراً إلى أن “هناك نص في البيان الوزاري للحكومة أنه لدى لبنان مناطق محتلة، مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، وهذا موضوع إجماع لدى اللبنانيين ولا يوجد أي خلاف على هذا الأمر، قد يكون فيما بعد الخلاف حول آلية التحرير، ولكن بالنسبة لنا الأمر محسوم، عندما نشعر أنه يجب أن نحرر هذه المناطق سنقوم بذلك، ونحن أعطينا الفرص للتفاوض الدبلوماسي عبر بعض المنظمات الدولية والأمم المتحدة هي التي تقوم بهذا الواجب”.

ولفت إلى أن محاولة ضم هذه الأراضي لسيادة إسرائيل ممكنة بقرار من ترامب الذي يعتبر أن هذه الأرض قد احتلت من قبل الجيش الإسرائيلي عام 1967.

وختم خواجة قائلا “تصرف الرئيس الأمريكي تصرف بلطجي، وبالنسبة لنا الأمر لا يغير شيء، موقفنا في لبنان واضح هذه أرض لبنانية وسنستعيدها بكل الوسائل المتاحة”.

بالمقابل يرى الخبير العسكري، العميد المتقاعد أمين حطيط أن هناك خصوصيات محددة تعني لبنان وتعني العلاقة الأميركية اللبنانية قد تحول دون إقدام ترامب على إتخاذ هكذا قرار لإعلان السيادة المزعومة على أرض لبنانية، لكن أيضاً قد يتكأ ترامب على قول ضمني بأن المزارع ملحقة عملانياً بالجولان ويعتبر أن قراره بإعلان السيادة الإسرائيلية على الجولان يعني ضمناً أيضاً مزارع شبعا والغجر”.

وعن ردة الفعل اللبنانية في حال إعلان ترامب سيادة إسرائيل على الأراضي اللبنانية يقول حطيط :”بكل تأكيد ردة الفعل اللبنانية ستكون على شقين، الشق الأول سياسي دبلوماسي وهو رفض وإدانة وعدم التسليم لترامب بهذا العدوان إذا حصل، والشق الثاني هو الاستمرار في العمل المقاوم والكل يعلم أن لبنان لم ينشأ مقاومة وواجه إسرائيل بها إلا لأن هناك احتلال، ولبنان بشعبه وحكومته اليوم مجمعان على التمسك بمعادلة القوة اللبنانية القائمة على مثلث الجيش والشعب والمقاومة وبالتالي هذه المقاومة مدعومة من الجيش اللبناني ومنسقة معه قد تكون هي الحل الميداني والعملاني لاستنقاذ الأرض من الاحتلال الإسرائيلي”.

وأشار الخبير العسكري أن مزارع شبعا وهضبة الجولان متصلتان جغرافياً لا يفصلهما إلا وادي واحد وهو وادي العسل، هذا الوادي يفصل مرتفعات الجولان شرقاً عن مزارع شبعا وكفرشوبا غرباً،  من حيث الأهمية الجغرافية، هذه المنطقة مميزة من حيث ثروتها المائية وقائمة على خزان مياه كبير كما يعلم الجميع أو حتى يقال أنها بحيرة من المياه العذبة تتجاوز حاجة لبنان برمته إذا شئنا، أما من الناحية الاستراتيجية فهذه المنطقة هامة جداً للجنوب اللبناني دفاعياً  وتتخذها إسرائيل متكئاً للعدوان على لبنان وعلى سوريا شمالاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى